كيف تناولت الصحف العالمية توقيف البشير في جنوب إفريقيا؟
تناولت الصحف العالمية اليوم توقيف الرئيس السوداني عمر البشير الذي ذهب ليشارك في قمة للاتحاد الإفريقي بـ"جوهانسبورج"، وقضت محكمة بجنوب إفريقيا بمنع الرئيس السوداني من مغادرة البلاد حتى الاثنين، إلى أن يتم إصدار قرار نهائي في قضيته، حيث طالبت المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله.
وفي هذا الإطار، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن محكمة العدل الدولية تطلب من جنوب إفريقيا القبض على الرئيس البشير، مشيرة إلى أن الرئيس ممنوع من مغادرة البلاد، حيث أمر قاضي المحكمة الدولية حكومة جنوب إفريقيا بمنع الرئيس السوداني من السفر لضمان أن المسؤولين في جميع المراكز الحدودية تنفذ قرار المحكمة.
من جانبه قال كارولين جيمس محامي مركز التقاضي بجنوب إفريقيا، إنه من المتوقع أن تقوم المحكمة بالحكم غدًا الاثنين على البشير، ويجب أن يتم تسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية لمواجهة الاتهامات الموجهه إليه بارتكابه أفعال الإبادة الجماعية وانتهاكات حقوق الإنسان.
وأضافت الصحيفة، أن البشير سافر للخارج من قبل ولم تحتجزه السلطات المحلية بناء على طلب من المحكمة الجنائية الدولية، التي يوجد مقرها في لاهاي، مشيرة إلى أن الاتهامات الموجهة ضد البشير، الذي تولى السلطة عام 1989، تتعلق بارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تم الإعلان عنها في نزاع دارفور، الذي أدى إلى مقتل نحو 300 ألف شخص وتشريد نحو مليونين.
وفي السياق نفسه، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية ما قاله وزير السودان للشؤون الخارجية كمال إسماعيل، بأن الرئيس السوداني قد تلقى تأكيدا من حكومة جنوب إفريقيا قبل زيارته أنه سوف يتلقى ترحيبا هائلاً، حيث كان من المتوقع عودته للسودان في الموعد المحدد.
فيما قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية، إن بيانا للمحكمة الجنائية الدولية تم إصداره أمس، لتنفيذ مذكرة الاعتقال المعلقة، حيث أن رئيس المحكمة الجنائية الدولية يعرب عن قلقه من الآثار السلبية للمحكمة في حال عدم تنفيذ الأوامر من قبل الدول الأطراف في حين عدم التزامها بالتعاون مع المحكمة.
وتضيف الصحيفة، أن "روبرت زيمبابوي" هو من يرأس قمة الاتحاد الإفريقي، مشيرة إلى أنه من حث القادة الأفارقة علي الانسحاب من معاهدة المحكمة الجنائية الدولية، ولكن عبرت جماعات حقوق الإنسان عن غضبها بتحدي البشير علناً قرار الاعتقال.