خبراء إعلام لـ"الوطن": الانقلاب على "الجزيرة" متأخر ويكشف عدم مهنيتها
ذكرت وكالة "الأسوشيتدبرس" الأمريكية أن المديرة السابقة للوحدة الوثائقية بقناة "الجزيرة أمريكا"، التابعة للجزيرة القطرية، رفعت دعوى قضائية ضد الشبكة الإخبارية تتهمها فيها بالتحيز ضد من هم ليسوا عربًا وضد المرأة بشكل عام في قصصها الإخبارية والتعامل مع الموظفين.
وقالت "بازاليك"، في عريضة الدعوى القضائية، إنه بعد فشل قناة "الجزيرة أمريكا" فى الحصول على التصنيف المتوقع وجذب العدد التي كانت تطمح فيه من المشاهدين، فإن الإدارة قررت علنًا التخلى عن كل مظاهر الحياد مطالبة بشكل صريح وواضح ببث البرامج التي تنتقد بلدان بعينها مثل مصر والولايات المتحدة.
وفي إطار ذلك استطلعت "الوطن" تعليقات من خبراء إعلاميين للوقوف على مدى تأثير هذه الدعوى لصالح مصر، وقال الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إنه لا بد من استخدام الأدلة والشواهد التي قدمتها المديرة السابقة للوحدة الوثائقية بقناة "الجزيرة أمريكا"، والتي تثبت وتدلل من خلالها علي تحيز التغطية الإخبارية في قناة الجزيرة، وقد تضاف إلى أدلة شبيهة يتم تجميعها للتأكيد على تحيز هذه القناة.
وأضاف "العالم"، في تصريحات لـ"الوطن"، أن "سبب تقديم مديرة الوحدة السابقة لهذه الدعوى قد تكون بسبب خلافات مهنية أو غير مهنية، ومن المعروف أن قناة الجزيرة لها تحيزاتها وتواجهاتها الخاصة، وظهر كل هذا في تغطيتها الإخبارية الأخيرة، وبالتالي ظهر في الأفق كل هذه المشاكل وانقلاب العاملين على تلك القناة"، مطالبًا مصر أن تستغل تلك الدعوى في صالحها، وأن تثبت بالبراهين والأدلة تحريض هذه القناة على نظام الحكم في مصر.
وأكد الدكتور سامي عبدالعزيز، عميد كلية الإعلام السابق بجامعة القاهرة، أن قرار رفع الدعوى من المديرة السابقة للوحدة الوثائقية بقناة "الجزيرة أمريكا" خصوصًا أنها ذكرت مصر في الدعوى القضائية، متأخر للغاية.
وأضاف عبدالعزيز، في تصريحات لـ"الوطن"، أن "هذا القرار يقدم لمصر نموذج في كيفية التعامل مع مثل هذه المواقف بمعنى كيفية التعامل مع قنوات الإخوان الحالية، فقناة الجزيرة مشفرة وتم رفع دعوى قضائية ضدها، وهذا يعطي لمصر دفعة قوية لتقديم دعاوى قضائية ضد النيل سات وعرب سات، بسبب أنها تذيع قنوات للإخوان تحرض على القتل والعنف في مصر"، مطالبًا مصر برفع قضايا ضد قناة "الجزيرة"، وقنوات الإخوان التي تحرض على نظام مصر وأمنه.