5 دول من الممكن أن يلجأ إليها بشار الأسد في حالة سقوط دمشق
نشرت صحيفة "التقرير"، تقريرًا يكشف السيناريوهات التي قد يتبعها الرئيس السوري بشار الأسد، في حالة سقوط مدينة دمشق، معقل الأسد، لاسيما في الوقت التي تتقدم فيه المعارضة السورية بشكل كبير، من خلال السيطرة على 13 معبرًا حدوديًا لدول الجوار السوري من أصل 20، ولم يعد نظام الأسد يسيطر حاليًا إلا على سبعة معابر برية فقط، معظمها لا يعمل، من بين 20 معبرًا كانوا بيده في بداية عام 2011، إضافة إلى سقوط مزيد من المدن.
اللجوء إلى ساحل اللاذقية
السيناريو الأول: اللجوء إلى الداخل لا الخارج، إلى اللاذقية معقل عشيرته العلوية؛ وهو سيناريو مطروح منذ عام 2012، عندما نجحت المعارضة خلال معاركها الأولى في حصاره والاستيلاء على مدن عديدة قبل خسارتها، وقالت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية في ديسمبر 2012 نقلًا عن مصدر روسي إن خطة هروب الأسد من دمشق بعد سقوطها في أيدي الثوار تتضمن في أسوأ الأحوال الانتقال إلى "بلدة علوية ساحلية" مطلة على البحر الأبيض المتوسط، في إشارة إلى الاذقية؛ حيث سيخوض من هناك آخر معاركه في سوريا.
ويعيد هذا إلى الأذهان سيناريو هروب العقيد الليبي معمر القذافي من العاصمة طرابلس إلى بلدة "بني وليد"، وتنقله من مدينة إلى أخرى من تلك التي يسكنها مؤيدون له؛ ما يعني أن الأسد ربما يتبنى نفس أسلوب القذافي في مرحلة ما بعد سقوط العاصمة بأيدي الثوار.
اللجوء إلى لندن
السيناريو الثاني: اللجوء إلى لندن، لكنه اختيار صعب نسبيًا؛ لأنه يحتاج ترتيبات سياسية مسبقة، فضلًا عن أن لندن قد تضطر لتسليمه أو محاكمته لو تقدم معارضة بعرائض اتهام ضده تتهمه بجرائم حرب.
ويبرز هذا السيناريو لعدة أسباب، أبرزها أن أسماء الأسد، زوجة بشار، لديها جنسية بريطانية حصلت عليها بالمولد في بريطانيا وغادرت لندن عام 2000 مع زوجها بشار الذي تولى الحكم بعد وفاة والده، ومنذ ذلك الحين وهي تتردد على لندن من حين لآخر، وفي كل مرة تتقدم فيها المعارضة كانت تهرب بأبنائها إلى هناك؛ تحسبًا لتفاقم الأوضاع وسقوط دمشق، بحسب معارضين.
اللجوء إلى إسبانيا
السيناريو الثالث: إسبانيا. وهذا الخيار قديم، ويرجع إلى عرض قدمته إسبانيا عام 2011 عقب اندلاع الثورة السورية؛ وأرسلت الحكومة الإسبانية في شهر يونيو 2011 رسالة خاصة إلى الرئيس الأسد عرضت عليه خلالها اللجوء السياسي إلى أراضيها.
ووفقًا لتقارير إعلامية نشرت في ذلك الوقت، حاولت الحكومة الإسبانية وضع حدّ للعنف في سوريا بواسطة عرض لحماية الأسد مقابل تغيير السلطة في البلاد وإيقاف العنف، ولكن الأسد رفض هذا العرض واستمر في سحق معارضيه من الداخل دون أن يأخذ بعين الاعتبار أنه في السنوات المقبلة ستتشكل ضده جبهات ثورية مسلحة وجيوش معارضة.
اللجوء إلى إيران
السيناريو الرابع: اللجوء إلى إيران، ولكن، لم تعرض إيران هذا السيناريو أو تطرحه، وتاريخها مع داعميها ليس فيه سوابق استضافة قادة داعمين لها، خصوصًا أن استضافتها بشار عقب سقوط نظامه سيزيد من الغضب العربي عليها.
وتقول تقارير غربية وإسرائيلية إنه من غير المعروف إذا كانت إيران، التي توفر حماية مشددة لعائلة الأسد وترسل قوى شيعية للقتال بجانبه، عرضت في يوم من الأيام منح اللجوء إلى بشار أو أي من أبناء أسرته المقربين، لأن الأسد قد يكون في الوقت الراهن قادرًا على الوقوف والدفاع عما تبقى من سوريا وأنه يستطيع على الأقل الدفاع عن معاقل الأقلية العلوية التي تعيش في الجبال على طول ساحل البحر المتوسط في اللاذقية وطرطوس".
اللجوء إلى روسيا
السيناريو الخامس: اللجوء إلى روسيا ضمن صفقة أو حل سياسي، وهذا الخيار طُرح من قبل، ولكن الجديد أنه نوقش خلال قمة الدول السبع التي عقدت في ألمانيا مؤخرًا، في إطار اتفاق بين موسكو والغرب لمكافحة تقدم تنظيم "داعش" في سوريا، وتحدثت عنه صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، التي قالت إن هذه الخطة نوقشت بغرض نفي الرئيس السوري بشار الأسد إلى روسيا مقابل حل سياسي.
اللجوء إلى أمريكا اللاتينية
الخيار السادس: اللجوء إلى أمريكا اللاتينية، ففي عام 2013، ذكرت مصادر سورية معارضة أن الأسد يدرس خيار اللجوء في دول لاتينية مثل كوبا أو فنزويلا أو الإكوادور، وأنه أرسل مبعوثين لتلك الدول من أجل دراسة خيار الهروب، وهو خيار يبدو أخيرًا لو فشلت كل الخيارات الأخرى ونجح الأسد في الهروب بالفعل، ولكن الدولة التي ستستقبله ستضحي بالتالي بعلاقتها مع النظام الجديد في سوريا.