"فرانس برس": تركيا تنظر بقلق إلى عودة حقبة الحكومات الائتلافية
تستعد تركيا للعودة إلى حكومة ائتلافية بعد 13 عامًا من حكم حزب "العدالة والتنمية" وسط أمال بغياب الفوضى والشكوك التي شابت مثل هذه الائتلافات في الفترة السابقة.
وفاز حزب العدالة والتنمية، ذي الجذور الإسلامية بالحصة الأكبر من الأصوات في الانتخابات التشريعية التي جرت 7 يونيو الجاري، لكنه خسر الغالبية المطلقة منذ وصوله إلى السلطة عام 2002.
وقال زعيم حزب العدالة والتنمية رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، إن الحزب يعمل على تشكيل ائتلاف، محذرًا في الوقت ذاته من أن الانتخابات المبكرة لا يمكن استبعادها إذا فشلت المفاوضات.
وقال محللون، إن الحزب، يمكن أن يشكل فريقًا واحدًا مع الحزب القومي الذي حل ثالثًا في الانتخابات، كما أن ائتلافًا واسعًا مع ثاني أكبر حزب "الشعب الجمهوري"، يبقى أمرًا ممكنًا.
وفي هذا السياق، قال فاتح غورسول من جامعة أسطنبول إن "ثقافة التسوية، وكذلك ثقافة الديموقراطية، تعاني من الضعف في تركيا".
وأضاف أن "الخطاب العدائي للقادة السياسيين يشكل العائق الأكبر أمام قيام ائتلاف".
وقال سيركان دميرتاش مدير مكتب أنقرة في صحيفة حرييت، إن "الائتلاف بالنسبة لحزب تركي يبقى مرادفًا للتنازلات لكن القوى الصناعية الكبرى مثل ألمانيا تحكمها التحالفات منذ زمن طويل".
من جهته، قال مايكل هاريس اختصاصي الشؤون التركية في رينيسانس كابيتال، إن النظام السياسي في تركيا ناضج بما فيه الكفاية للتعامل مع أي ائتلاف رغم التجارب السابقة.
وأضاف في تقرير عن الانتخابات أن "الائتلاف ليس أمرًا يجب التخوف منه".
في غضون ذلك، قال معلقون موالون للحكومة إن ائتلافًا ضعيف الأداء يمكن أن يغري الناخبين بالعودة إلى خيار حكم حزب العدالة والتنمية.
وكتب ناجيهان الجي من صحيفة "الصباح"، "ستكون تجربة مؤلمة لكنها جيدة لأنها تعيد إلى ذاكرتنا كيف كانت تركيا من دون حزب العدالة والتنمية".