أطباء نفسيون: "الثأر" عادة مصرية متأصلة لا علاقة لها بجماعات الإرهاب

كتب: دينا عبدالخالق

أطباء نفسيون: "الثأر" عادة مصرية متأصلة لا علاقة لها بجماعات الإرهاب

أطباء نفسيون: "الثأر" عادة مصرية متأصلة لا علاقة لها بجماعات الإرهاب

يتوارث المجتمع المصري العديد من العادات والتقاليد، يتناقلها الأفراد جيلًا بعد جيل، بينها أفكار خاطئة تصل حد القتل والتعذيب، وعلى رأسها "الثأر"، الذي كان آخر ضحاياه "شاب" من البحيرة، ربطه أصحاب "الثأر" في عمود كهرباء، وسط حشد كبير من الناس الذين جمعوا لمشاهدة الحادث، وشنقوه بطريقة وحشية حتى لفظ أنفاسه، بعد قتله شقيق الجاني في محافظة البحيرة. وأكدت الدكتورة منال زكريا أستاذ الطب النفسي في جامعة القاهرة، أن العمليات الإرهابية التي تنفذها التنظيمات الإرهابية، بينها "داعش" و"أنصار بيت المقدس" وغيرهم، فضلًا عن الكثير من أعمال العنف التي تشهدها البلاد، لا علاقة لها بالثأر أو انتشاره مؤخرًا، كونه أحد عادات الشعب منذ القدم والتي تتمركز في المناطق الريفية وصعيد مصر. وتابعت زكريا، في تصريح لـ"الوطن"، أنه منذ 6 أعوام، وقبل ثورة 25 يناير 2011، شهدت محافظة قنا، أحد أعنف عمليات الثأر بين الأهالي، والتي كانت أشبه بحرب الرشاشات والأسلحة الآلية، موضحة أن ذلك يرجع لكون المواطنين أصبحوا أكثر ميلًا للعنف، نتيجة الكبت المجتمعي والظلم والقهر لسنوات، وسطوة "الداخلية" قبل ثورة 25 يناير، والفوارق الطبقية، إضافة إلى أن العنف أحد الغرائز الإنسانية التي تعززها الأحداث والأشخاص المحيطين. وأكدت أستاذ الطب النفسي في جامعة القاهرة، أن للدولة دور كبير في القضاء على هذه العادات المتأصلة، تكمن في تفعيل القانون وصدور أحكام قضائية عاجلة للقضاء على تلك الأفكار. وهو ما أكدته الدكتورة هبة العيسوي أستاذ الطب النفسي بكلية طب عين شمس، وزميل الجمعية الأمريكية للطب النفسي، بقولها إن العنف والقتل والذبح والسحل عادة قديمة متأصلة داخل الشعب، مضيفة أن وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة ساهمت في نشرها مؤخرًا. وأضافت عيسوي، أن الجماعات الإرهابية وأعمال العنف، عززت أيضًا تلك العادات، إلى جانب وسائل الإعلام، التي تنشر صورًا وفيديوهات لتلك الأحداث، ما يجعلها مشاهد متكررة ومؤلفة لدى الأفراد، مشيرة إلى أن محوها يحتاج لسنوات كونها تحتاج علاج سلوكي وتعزيز إيجابي للقضاء عليها. فيما أوضح الدكتور سعيد صادق أستاذ الاجتماع في الجامعة الأمريكية، أن الجماعات الإرهابية وأحداث العنف، لا علاقة لها بالثأر في المجتمع المصري، وإنما نابعة من المناطق العشوائية وتحمل ثقافة بدائية قبلية، ينميها غياب الحكومة والأمن عن تلك المناطق، ويغذيها دوافع لإثبات الأشخاص لذاتهم.