قرر فلاح أن يشنق قاتل أخيه بعد أن ربطه في عامود الكهرباء في إحدى قرى محافظة البحيرة مما أثار الجدل من بشاعة المنظر وطريقة القتل الوحشية.
"الوطن" تبيِّن رأي الدين في أخذ الشخص الثأر بنفسه
يقول الدكتور محمود حربي، أستاذ بكلية الدراسات الإسلامية جامعة الأزهر، أن القصاص لا يقوم بتنفيذه إلا الحاكم أو القاضي أو السلطان بدليل قول الله تعالى في كتابه الكريم: "وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا"، الإسراء، وذلك حتى لا تعم الفوضى وانتشار الفساد في الأرض وحفاظًا على إقامة حدود الله بشكل شرعي.
وأكد الأستاذ الأزهري أن من أخذ ثأره بنفسه ارتكب كبيرة من الكبائر ويقع تحت حكم الآية الكريمة التي أشار لنا الله فيها قال تعالى: "وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا"، النساء، لأنه قتل غير القاتل ويأخذ الثأر غالبًا من أخيه أو ابن عمه أو أحد أقربائه في العائلة وهو ما يبعده عن حقه الشرعي ويكون بذلك قتل نفسًا بريئة ليس لها ذنب في ما فعله القاتل، مضيفًا أن من قتل قاتله أو قاتل أخيه فلا إثم عليه ولكن هنا تعديًا على الحاكم الذي يطبِّق حدود الله في الأرض ومن أخذ حقه بنفسه فهذا حقه ومن حق القاضي أن يأخذ حق القانون منه سواء بالحبس أو الغرامة.
وأشار حربي إلى أن هناك قانونًا يشرع ويحكم فالقاتل يجب أن يطبق عليه الإعدام بعد ثبوت الجريمة عليه حتى لا يقع العنف في البلاد ويهدأ أهل المقتول بأخذ القصاص من قاتل ذويهم وهذا لا خلاف فيه لأنها أمور وحدود شرعية واجب تطبيقها بأمر الحاكم أو القاضي.