فى مطلع يونيو 2014 أغارت الجماعة التي كانت تعرف آنذاك بـ "دولة الإسلام في العراق والشام" (داعش) على الموصل، المدينة الأكبر في شمال العراق، وبنهاية يونيو 2014 وبعد سقوط الموصل والاستيلاء على عشرات المدن والبلدات مثل نينوى، وصلاح الدين، وأجزاء من ديالى، أعلن "داعش" عن تأسيس "الخلافة" وأُعلن أبو بكر البغدادي زعيم التنظيم نفسه "الخليفة".
وكان أول ظهور علني لأبى بكر البغدادى منذ أعوام، فى فيديو أصدره التنظيم وهو يلقي خطبة الجمعة في أكبر مساجد الموصل بعد 5 أيام من إعلان "الدولة"، وناشد فيها المسلمين الهجرة إلى أراضي "الدولة الإسلامية" للمشاركة في الجهاد.
وتوجهت قوات تنظيم "الدولة الإسلامية" إلى الأراضي التي تسيطر عليها قوات البيشمركة الكردية، في إقليم كردستان ذي الحكم الذاتي فى أغسطس 2014، و قامت بارتكاب فظائع من قتل الرجال والصبية، واستعباد واغتصاب النساء والفتيات، ما أدى الى تشتت عشرات الآلاف من الإيزيديين بلا طعام أو ماء على جبل سنجار.
ودعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى السماح بغارات جوية على شمال العراق، كما ضغط أوباما على الأحزاب العراقية لاستبدال نوري المالكي في رئاسة الوزراء، الذي اضطر إلى الموافقة على التنحي بعد سحب الدعم الإيراني له، وحل محله حيدر العبادي، مرشح الحزب الإسلامي الشيعي، فكان رد التنظيم أن قام بنشر مقطع فيديو لذبح الصحفي الأمريكي جيمس فولي، الذي كان قد اختطف في سوريا عام 2012.
وكان الفيديو بعنوان "رسالة إلى أمريكا"، ويظهر فيه مسلح بريطاني مقنع، ويحذر الرئيس أوباما من أنه حال عدم إيقاف الغارات الجوية، سيموت صحفي أمريكي آخر. ولاحقا، ظهر فيديو آخر لذبح الصحفي الأمريكي ستيفين سوتلوف في بداية سبتمبر 2014.
وبعد أقل من أسبوعين، بدأت الولايات المتحدة وحلفاؤها العرب قصف أهداف تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا، بعد أن شكل باراك أوباما تحالفا دوليا لـ"القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية". كما قدم التحالف مساعدات للسوريين الأكراد في عين العرب بعد تهجير نحو مئتي ألف منهم إلى تركيا.
أصبحت عين العرب "كوباني" رمزا للصمود، بعد تصدي سكانها لهجمات تنظيم "الدولة الإسلامية"، وإجبار مقاتليه على الانسحاب، كما استعادت قوات البيشمركة السيطرة على الأراضي التي فقدها الأكراد في شمال العراق بمساعدة قوات التحالف الأمريكي. في حين تقدمت قوات الحشد الشعبي التي تدعمها إيران من بغداد باتجاه محافظتي ديالى وصلاح الدين.
وخسر التنظيم العديد من الجبهات في العراق، ففي أبريل 2015 استعادت القوات الحكومية العراقية السيطرة على تكريت، وقالت الولايات المتحدة إن التنظيم خسر أكثر من ربع أراضيه في العراق.
وعلى الرغم من ذلك، قام تنظيم "الدولة الإسلامية" بالاستيلاء على الرمادي في مايو الماضي، ما أدى إلى انسحاب الجنود، ونزوح عشرات الآلاف من المدنيين.