بعد الانسحاب المفاجئ من الرمادي.. "داعش" أقوى من الجيش العراقي

كتب: رغدة محمود

بعد الانسحاب المفاجئ من الرمادي.. "داعش" أقوى من الجيش العراقي

بعد الانسحاب المفاجئ من الرمادي.. "داعش" أقوى من الجيش العراقي

بدأت الميليشيات الشيعية وقوات الحكومة العراقية في التحرك إلى محيط مدينة الرمادي، استعدادا لهجومٍ تم الإعلان عنه على نطاقٍ واسع، لكنفشل بعد أن تم التخطيط له على عجل لاسترجاع المدينة، التي استولى عليها تنظيم "داعش" في وقتٍ سابق من هذا الشهر وطرد الجيش العراقى منها. وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي، للمراسلين في قمةٍ لـ"ناتو" في بروكسل الأسبوع الماضي: "لقد انسبحوا من الرمادي"، واتخذ أعلى قائد عراقي "ما يبدو أنه كان قرارا أحاديا بالتحرك نحو ما تصوره موقعا أكثر قابلية للدفاع عنه" بجوار الحبانية شرق الرمادي، واتهم وزير الدفاع أشتون كارتر العراقيين علنا بافتقاد "الإرادة للقتال"، وأضاف المتحدث باسم وزارة الدفاع الكولونيل ستيف وارين "قوات الأمن العراقية كانت تملك تفوقا عدديا هائلا على أعدائها فى المدينة لكنهم اختاروا الانسحاب". بينما يصر رئيس الوزراء حيدر العبادي والسياسيون الشيعة وقادة الميليشيات أنهم سوف يستعيدون الرمادي في غضون أيام. ألمحت تعليقات كارتر إلى أكبر سؤال يدور حول القتال في الرمادي والحرب الأوسع ضد الدولة الإسلامية: هل تستطيع بغداد الفوز بالحرب إذا كان جنرالاتها يبدون باستمرار أقل قدرة على التفكير والتنبؤ بما سوف يفعل أعداؤهم والإعداد بشكلٍ مناسب لكيف يمكن الاستجابة. وتتمثل نقاط تفوق مقاتلى تنظيم الدولة الاسلامية فى كونهم ضباطا تم تدريبيهم في عهد صدام حسين، وقضوا الإثنى عشرة عاما الماضية يتحركون من وإلى محافظة الأنبار محاربين كلا من الأمريكيين والقوات العراقية الشيعية، وكونهم عاشوا في محافظة الأنبار ففهموا التضاريس جيدا، إضافة إلى أن قادة الدولة الإسلامية يعرفون أيضا قبائل الأنبار والهياكل الاجتماعية، ما يساعد التنظيم على تحديد من يمكن استقطابه ومن ينبغي هزيمته عسكريا. وعلى الجانب الآخر، فإن الجيش والشرطة العراقيان يحاربان بدون انقطاع تقريبا لمدة 18 شهرا بدعمٍ بسيط، وبدون استبدال، ويقول مايكل نايتس، الزميل بمعهد واشنطن والمتخصص في شؤون العسكرية العراقية "وبالنسبة إليهم لم يكن هناك أي مكانٍ آمن، أو راحة حقيقة أو نقاهة، أو هروب من المعركة". كما يمثل قرار الولايات المتحدة تسريح الجيش العراقي في 2003، بعد سقوط نظام صدام حسين، أثرا جانبيا طويل المدى، فأصبح الجيش والشرطة العراقيان ذوي القيادة الشيعية يتصرفان كـ"ميليشيا طائفية"، قامعين بشدة القيادة السنية، ويقول الكولونيل المتقاعد بالجيش الأمريكي ستيف ليونارد، والذي كان مستشارا كبيرا للتعليم العسكري بالسفارة الأمريكية في بغداد في 2012: "إن أكبر عمق للخبرة والمعرفة فيما يتعلق بالقيادة ما زال موجودا لدى العسكريين السنة". وأضاف ليونارد أنه رأى أساسا متناميا من القادة العراقيين الشباب المؤهلين يقودون الجنود على أرض المعركة، لكنه شدد على أنه في المستويات الأعلى فإن "معظم القيادة تعاني من انحيازاتٍ طائفية وإثنية، أعتقد أنها تعيق قدرتهم على القيادة بفعالية". مؤخرا قام الجيش العراقي بشق ممر بري بالقرب من مصفاة بيجي، وذلك لتوصيل التعزيزات للجنود المحاصرين بالداخل منذ شهور بواسطة "داعش".