حركة مقاطعة إسرائيل تهدد الاقتصاد اليهودي.. ونتنياهو يتوعد بمحاربتها

كتب: محمد حامد

حركة مقاطعة إسرائيل تهدد الاقتصاد اليهودي.. ونتنياهو يتوعد بمحاربتها

حركة مقاطعة إسرائيل تهدد الاقتصاد اليهودي.. ونتنياهو يتوعد بمحاربتها

استعابت إسرائيل مؤخرًا مدى جدية حركة المقاطعة "بي دي إس"، أو ما تعرف باسم الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل، كونها حركة تناضل لحقوق الإنسان، كما أنها حركة مسالمة وتعمل وفقًا للقانون الدولي، وإنها حركة ناجحة وفعالة، حيث أصبحت الحركة تهدد اقتصاد الكيان الصهيوني، ما دعا أثرياء اليهود لأن يتوعدوا المشاركين فيها. تأسست الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمار منها وفرض العقوبات عليها منذ ما يقرب من عشر سنوات على يد الناشط والباحث الفلسطيني عمر البرغوثي، وكان الهدف من إنشائها هو إرغام إسرائيل على إنهاء العنصرية ضد الشعب الفلسطيني. وقال البرغوثي إن حملته مكونة من العديد من النشطاء في جميع أنحاء العالم، وعشرات الآلاف منهم على شبكات التواصل الاجتماعي، وأشار إلى أن من بين أسباب انتشار الحركة بصورة كبيرة سياسة بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي. ووعد بينيامين نتنياهو أنه سيحارب الحركة بكل حزم وقوة، بينما يتهم معارضو الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل بأنها عنصرية ومعادية للسامية، ولكن الناشط الفلسطيني البرغوثي ينفي ذلك تمامًا ويقول إنهم فقط يستهدفون النظام المبني على الظلم، ولا يجب النظر إلى هذا المبدأ بتاتًا على أنه يستهدف مجموعة معينة من الناس لهويتهم، مضيفًا أن الحركة تقوم باستهداف المؤسسات المتواطئة، لا الأفراد. وبدأت إسرائيل تتحسس خطورة حركة المقاطعة "بي دي إس" التي أصبحت تهدد اقتصاد الدولة العبرية بالكامل، وكابوسًا يراود رئيس الوزراء بينيامين ناتنياهو، الذي يتوعد لها، ويقول "جاكوب بيرج" مالك مخمرة "زيجوت" الإسرائيلية في الضفة الغربية، إن تجارته تزدهر، إلا أن حركة المقاطعة لإسرائيل كبرت كثيرًا أيضًا. ويضيف مالك المخمرة أن المقاطعين ليسوا كل زبائن تجارتي، كما أن المساندين للمقاطعة ليسوا الأغلبية، إنهم عبارة عن منظمة، أو منظمات صغيرة جداً، إلا أن المشكلة تكمن بالقوة التي يمتلكونها، إلى جانب حيازتهم للكثير من المال. وأبدى المدير التنفيذي لشركة الاتصالات "أورانج" تخوفه من الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل خلال زيارته للقاهرة الأسبوع الماضي، قائلاً إنه لو كان الأمر بيده لسحب الشركة من إسرائيل، وعلق نشطاء حركة المقاطعة "بي دي إس" على تصريحاته معتبرين أنها نوع من النجاح لحركتهم، إلا أن المدير اضطر للاعتذار باليوم التالي، قائلاً إن تصريحاته حُرفت وأنه ضد أي مقاطعة لإسرائيل، بعد أن أثارت تصريحاته الغضب الإسرائيلي. وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو باريس والمجتمع الدولي بإدانة قرار عملاق الاتصالات الفرنسي "أروانج" لوقف علاقاته مع إسرائيل، بعد يوم من قيام الرئيس التنفيذي للشركة بإثارة عاصفة بعد قوله بأنه يرغب بالانسحاب من البلاد ولكنه يخشى من العقوبات المترتبة على ذلك. وقال نتنياهو: "أدعو الحكومة الفرنسية إلى التنديد علنًا بتصريحات وأفعال بائسة لشركة تحت ملكية جزئية للحكومة الفرنسية"، وأضاف "في الوقت نفسه، أحث أفضل أصدقائنا إلى الإعلان على الملء أنهم يعارضون أي نوع من المقاطعة ضد دولة اليهود"، بحسب تعبيره. ووصف مسؤولون إسرائيليون آخرون الخطوة التي قامت بها شركة أورانج بأنها جزء من الجهود العالمية المؤيدة للفلسطينيين لمقاطعة إسرائيل. وتعهد كل من "شيلدون أديلسون"، "خايم سابان"، المليارديرين الأمريكيين اليهوديين، بمحاربة حركة "بي دي إس"، وعلق سابان عن شركة أورانج وحركة المقاطعة قائلاً إن هذه ليست النهاية، إنها فقط البداية، وأي شركة تختار مقاطعة التجارة في إسرائيل سترى ما حل بالشركات التي قامت بخطوة مماثلة لتعيد النظر بقرارها بعدما ترى ما فعلنا بها. وفي الوقت الذي يصعِّد فيه القادة الإسرائيليون من حدة تصريحاتهم ضد حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات التي تسعى إلى عزل إسرائيل وممارسة الضغوط عليها لتغيير سياساتها، أجرت شركة "راند" دراسة تقول إن الاقتصاد الإسرائيلي سيتأثر جراء المقاطعة، وأن الخسائر قد تصل إلى 15 مليار دولار. وأوضحت الدراسة أن السلطة الفلسطينية ستتأثر أيضًا جراء حركات المقاطعة، ولكن يقول الناشط الفلسطيني البرغوثي إن الفلسطينيين على استعداد للتضحية بذلك.