تصدر، اليوم، محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة، حكمها فى قضيتى اقتحام سجن وادى النطرون والتخابر مع حركتى حماس وحزب الله، المتهم فيهما الرئيس المعزول محمد مرسى، وأعوانه من قيادات الإخوان وحركتى حماس الفلسطينية وحزب الله اللبنانى، بعد أن أحالت أوراقه و107 آخرين بينهم يوسف القرضاوى، ومحمد بديع، للمفتى، لإبداء الرأى الشرعى فى إعدامهم. يصدر الحكم برئاسة المستشار شعبان الشامى، الذى أصدر قراراً بالسماح لجميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، المحلية والدولية، بحضور جلسة النطق بالأحكام.
وقالت مصادر أمنية، إنه فى حال إصدار المحكمة اليوم حكمها بإعدام «مرسى» وباقى المتهمين فى القضيتين، فإنهم يتسلمون البدل الحمراء من المحكمة والخاصة بالمحكوم عليهم بالإعدام، ويظهر «مرسى» بها فى الجلسات المقبلة لمحاكمته فى عدة قضايا، إلى أن يتقدم الدفاع عنهم بالطعن على الأحكام فور الاطلاع على حيثيات المحكمة التى استندت لها فى حكمها بالقضيتين، وهو ما أوضحته مصادر قضائية بأن النقض حال رفضها للطعون فيكون الحكم نهائياً وباتاً، أما فى حال قبول الطعون فستقر بإعادة محاكمتهم أمام دائرة جنائية جديدة.
وأفادت المصادر بأن محكمة الجنايات قد تصدر حكمها اليوم بإعدام 108 متهمين فى قضية الهروب من سجن وادى النطرون واقتحام السجون، أو بعضهم، وتصدر أحكاماً مختلفة بالسجن أو تبرئ باقى المتهمين من الاتهامات المسندة إليهم، فيما قد تقضى بإعدام 16 متهماً فى قضية التخابر أو بعضهم، إضافة إلى أحكام أخرى بالسجن أو البراءة، وذلك طبقاً لعقيدتها التى كونتها من خلال تحقيقها ودراستها لأوراق القضيتين، فيما تُضمّن المحكمة حكمها فى قضية التخابر بانقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة للقيادى الإخوانى «فريد إسماعيل»، الذى توفى أخيراً.
ومن جانبه، أصدر اللواء مجدى عبدالغفار، وزير الداخلية، تعليماته لجميع القيادات الأمنية بتطبيق الخطة الأمنية التى يشرف على تنفيذها مساعد أول الوزير، مدير أمن القاهرة، اللواء أسامة بدير، وقيادات مديرية الأمن، وقطاعات الداخلية المختلفة، لتأمين جلسة اليوم، والتى تتمثل فى تمركز الخدمات الأمنية بمحيط أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة، وتأمين نقل المتهم محمد مرسى، من محبسه بسجن برج العرب بالإسكندرية إلى مقر المحاكمة بطائرة هليكوبتر، إضافة إلى نقل جميع المتهمين المحبوسين على ذمة القضيتين إلى الأكاديمية وسط حراسة أمنية مكثفة، وتمشيط جميع المناطق المحيطة بالأكاديمية باستخدام أجهزة الكشف عن المتفجرات والكلاب البوليسية، وتحضير أجهزة الكشف عن المعادن لاستخدامها فى عمليات التفتيش للحضور، إضافة إلى تكثيف الخدمات الأمنية فى محيط عدد من المنشآت المهمة فى القاهرة والمحافظات وتشديد الرقابة على المنافذ والطرق الرئيسية التى تربط بين المحافظات.
وأصدر المستشار شعبان الشامى، رئيس المحكمة، أمس الأول، قراراً بالسماح لجميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، المحلية والدولية، بحضور جلسة النطق بالأحكام، بعد أن كان النقل المباشر مقتصراً على التليفزيون المصرى فقط، وتضمن قرار رئيس المحكمة، الموافقة على حضور جميع القنوات الفضائية المصرية والأجنبية الراغبة فى تغطية وقائع جلسة النطق بالأحكام فى القضيتين، إلى جانب التليفزيون المصرى، وجميع مندوبى الصحف، ووسائل الإعلام المحلية والدولية.
وأسندت النيابة العامة للرئيس المعزول محمد مرسى والمتهمين بقضية «التخابر»، تهم التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد، بغية ارتكاب أعمال إرهابية داخل البلاد، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها، وتمويل الإرهاب، والتدريب العسكرى لتحقيق أغراض التنظيم الدولى للإخوان، وارتكاب أفعال تؤدى إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.
فيما أسندت النيابة العامة لمرسى و130 متهماً آخرين من قيادات تنظيم الإخوان وأعضاء بحركتى حماس وحزب الله اللبنانى، تهم الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة مع متهمين فلسطينيين ومصريين ومع عناصر من حركة حماس وقيادات التنظيم الدولى للإخوان وحزب الله اللبنانى على إحداث حالة من الفوضى لإسقاط الدولة المصرية ومؤسساتها، والاتفاق على تدريب عناصر مسلحة بمعرفة الحرس الثورى الإيرانى لارتكاب أعمال عدائية وعسكرية داخل البلاد، ونسبت إليهم تهم تدمير واقتحام السجون المصرية وتهريب المساجين الموالين لهم، وساعدوهم على ذلك بإمدادهم بالمعلومات والأموال والسيارات وبطاقات الهوية المزورة للدخول إلى البلاد، بالإضافة إلى الهروب من السجون.
وكشفت التحقيقات فى القضية عن وجود مخطط لهروب السجناء نفذته عناصر أجنبية من حركة حماس الفلسطينية وجناحها العسكرى، كتائب عزالدين القسام، والجيش الإسلامى الفلسطينى وحزب الله اللبنانى بالاتفاق مع العناصر الإجرامية داخل البلاد من البدو والتنظيمات الجهادية والإخوانية والسلفية، لتهريب عناصرهم المسجونين.
وأضافت التحقيقات، أن تنفيذ المخطط بدأ منذ مساء 25 يناير 2011 من خلال استغلال الأوضاع التى شهدتها البلاد فى سيناء، إذ تعدوا على قوات الأمن فى تلك المناطق، مستخدمين جميع أنواع الأسلحة والسيارات، تمهيداً لدخول العناصر الأجنبية عبر الأنفاق، وتسللت تلك المجموعات داخل الأراضى المصرية يوم 28 يناير، وفى اليوم التالى اقتحمت تلك العناصر بعض السجون، التى بها عناصر فلسطينية وأخرى تنتمى لحزب الله والتنظيمات التكفيرية والجهادية والسلفية والإخوانية، وتم تمكينهم من الهرب بمساعدة عنصرين من الإخوان كدليل، وهما إبراهيم إبراهيم حجاج، والسيد عياد، وهاجمت تلك المجموعات المسلحة القوات الشرطية بالسجون واقتحمت الأبواب والأسوار بالاستعانة بمعدات ثقيلة، ما أسفر عن هروب جميع السجناء من السجون والاستيلاء على العديد من الأسلحة النارية وإتلافها وتدميرها وسرقة تجهيزاتها المختلفة، ونتج عن ذلك هروب جميع المسجونين بوادى النطرون وعددهم 11 ألفاً و161 مسجوناً، وأدى ذلك إلى وفاة 13 سجيناً بليمان 430 الصحراوى ونزيل واحد بسجن 2 الصحراوى.