مصادر: رسالة بديع عن السلمية سربها الإرشاد القديم لضرب شباب التنظيم

كتب: لطفى سالمان

مصادر: رسالة بديع عن السلمية سربها الإرشاد القديم لضرب شباب التنظيم

مصادر: رسالة بديع عن السلمية سربها الإرشاد القديم لضرب شباب التنظيم

كشفت مصادر إخوانية عن كواليس الرسالة المنسوبة لـ«محمد بديع»، المرشد العام للتنظيم، وأذاعتها قناة «الجزيرة»، مساء أمس الأول، وقالت إن الرسالة تعود إلى أكثر من ٣ أشهر، وأنها لم تكن موجهة للإعلام، إنما أراد البعض -فى إشارة لمكتب الإرشاد القديم- نشرها لترجيح كفته فى إطار الخلاف الدائر داخل الجماعة. وقالت المصادر إن هذا الخلاف يتزايد يوماً بعد يوم، ما يدفع كل طرف لإخراج ما فى جعبته حتى لو كان قديماً، لاستغلاله ضد الطرف الآخر. وتضمنت رسالة بديع دعوة كوادر الجماعة للتمسك بالسلمية وعدم الانجرار إلى العنف فى مواجهة الدولة، مؤكداً أن السلمية هى نهج تاريخى لـ«الإخوان» ويجب التمسك بها، قائلاً: «ثورتنا السلمية المبدعة مع كل شرفاء الوطن حتى تتحقق أهداف ثورتنا من العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، والجماعة ترفض فكرة تكفير المسلمين وترفض استخدام العنف، وتعتمد الجدال بالحسنى مع المخالفين القائم على الحجة والبرهان». وأشارت المصادر إلى أن رسالة المرشد كانت شفهية إلا أنها صيغت فى بيان باسم الإخوان، وضع فيه مَن سربها لـ«الجزيرة» كلاماً على لسان «بديع» كان ضمن بيانات سابقة للجماعة، موضحة أن من سرب الرسالة قيادات المكتب القديم التى تعيش فى تركيا، وأن الهدف من الرسالة أنها كانت موجهة للصف الإخوانى فى الداخل، قبل 3 أشهر، إلا أنه تم تسريبها للإعلام، للهجوم على قيادات المكتب الجديد، ولم ينشرها أى من المنافذ الإعلامية التى يسيطر عليها هذا المكتب، ولم ترد عليها، حتى إن شبكة رصد الإخوانية، المؤيدة للمكتب الإخوانى الجديد، نشرتها ثم حذفتها. وأثارت رسالة «بديع» القلق فى صفوف القواعد الإخوانية، كونها تدعم المكتب القديم للجماعة، فى ظل سعى القياديين الجدد للسيطرة على القواعد والهياكل التنظيمية فى المحافظات، ما دفع بعض الشباب لمهاجمة القيادات سواء القديمة أو الجديدة. وقال أحمد عبدالعاطى، وهو كادر إخوانى يعيش فى تركيا، إن الصراع بين جناحى التنظيم بات مفتوحاً، وكل طرف يستخدم ما لديه لمواجهة الطرف الآخر، موضحاً أن القيادات القديمة للجماعة ستنتصر على المكتب الجديد، كونهم مدعومين من خيرت الشاطر، نائب المرشد العام. وحول رسالة المرشد، قال إن الرسالة قديمة وكانت موجهة للصف الإخوانى، ولم يكن الهدف منها الاستغلال الإعلامى، إلا أن القيادات فى تركيا سربتها للجزيرة، بعدما سيطر الشباب على المنافذ الإعلامية للجماعة فى الداخل. وحول موقف قواعد «الإخوان» من الصراع الدائر بين القيادات، قال «عبدالعاطى» إن القواعد فى حالة كمون، إلا أن شباب الجماعة أصبحوا مشتتين، ولديهم رغبة فى عودة الاستقرار، بدلاً من الصراع الداخلى، والتفرغ لمواجهة النظام، موضحاً أن مصدر المعلومة الوحيد للشباب المتاح الآن هو مواقع التواصل الاجتماعى وقنوات التنظيم فى تركيا، بالإضافة لقناة الجزيرة، ولم تعد المعلومات تأتى بشكل أفقى، من القيادات للقواعد، كما كان يحدث فى السابق. من جانبهم نفى أعضاء المكتب الجديد لتنظيم الإخوان صدور أى بيانات للمرشد، وقالوا فى بيان أمس: «ننفى صدور أى بيانات من المرشد العام للجماعة المحتجز وسط حظر أمنى لمنع التواصل معه». وأضافوا: «نؤكد أن الموقع والصفحات الرسمية والمتحدث الإعلامى هى الكيانات والنوافذ الرسمية المعتمدة لدى الجماعة، وعلى وسائل الإعلام تحرى الدقة».