"الجندى": نحتاج إلى ثورة أخلاق

كتب: إيمان بسطاوى

"الجندى": نحتاج إلى ثورة أخلاق

"الجندى": نحتاج إلى ثورة أخلاق

وصف الفنان محمود الجندى حال الأعمال الدرامية الرمضانية بـ«الانحدار»، موجهاً رسالة إلى زملاء المهنة، يقول فيها إنه يحتاج لوقفة مع نفسه، لمراجعة ما قدمه أو ما سيقدمه للجمهور، طالباً منهم القيام بنفس الشىء. وقال محمود الجندى لـ«الوطن»: «لست راضياً عما يقدم من أعمال درامية فى هذه الفترة، التى أراها تتنافى مع الذوق العام، والأخلاقيات، فالوسط الفنى انحدر مستواه، وكثير من الفنانين هبطوا لـ«الحضيض»، وأنا غير سعيد بهذا الوضع نهائياً، لأنه لا يشجع على العمل، والاستمرارية فى هذا المناخ السيئ». وأضاف «الجندى»: «الأعمال الدرامية التى تقدم فى رمضان أو غير رمضان، افتقدت الجدية والاحترام، وأصبحت تميل إلى الإسفاف وعدم المسئولية، وكل شخص أصبح يعمل كل ما يحلو له، فنحن نريد ثورة على الأخلاق، للتأكيد على القيم المهنية، المفترض أن الفنان مسئول عن عودتها مرة أخرى للجمهور، لا أن يكون سبباً فى انعدام الذوق العام، من خلال ألفاظ جارحة أو ملابس غير لائقة، فالناس تخلت عن المسئولية فى الأعمال الدرامية والفن عامة، لأنها أصبحت «سبوبة»، والكل يريد أن ينهب منها، والنتيجة أن المستوى العام أصبح رديئاً للغاية». وتابع «الجندى»: «أتذكر قول الشيخ الشعراوى، «السكينة تستطيع أن تذبح، وأن تقشر التفاحة فى نفس الوقت»، فمن وجهة نظرى، ما يحدث فى الدراما حالياً عبارة عن «سكينة» تذبح الجمهور، وأوجه رسالة إلى جميع زملائى فى المهنة وأقول لهم راعوا ضمائركم، واتقوا الله، وارجعوا إلى القيم الفاضلة، الفن جزء أصيل وقادر على إعادة قيم المجتمع مرة أخرى، فلا تتسببوا فى إحداث أزمة أخلاق جديدة بين الشعب المصرى». وتحدث «الجندى» عن تطور الدراما التليفزيونية قائلاً: «زمان طويل مر، ولم يكن هناك هذا الكم الهائل من الأعمال، وكنا نجد على الأقل عملين أو أكثر من الأعمال الدينية، لكن هذا العام لا توجد أعمال دينية، لأنها من وجهة نظر أى منتج خسارة له، فلم يعد أحد يقدم على هذه المخاطرة، وتقديم مثل هذه النوعية من الأعمال المحترمة، التى كان القطاع العام منوطاً بها، ورغم أنه ينتج بعض هذه الأعمال من آن لآخر، فإن السرقة أصبحت مبررة ومقننة بورق و«متستفة»، وأتمنى أن نرجع إلى الشكل القديم فى تقديم أعمال محترمة تفيد الجمهور وتحترم عقليته». وعن دور الرقابة قال: «الرقابة غائبة عن المشهد الدرامى، ولا تستطيع أن تمنع الأعمال الرديئة، لأن الرشوة والفساد ملآ الأدراج».