علاء بسيونى: خريطة تليفزيون رمضان "زى سفرة الأكل"

كتب: أحمد منعم

علاء بسيونى: خريطة تليفزيون رمضان "زى سفرة الأكل"

علاء بسيونى: خريطة تليفزيون رمضان "زى سفرة الأكل"

قال الإعلامى علاء بسيونى، نائب رئيس التليفزيون المصرى، إن بعض مشاهد المسلسلات فاسدة، لأنها تعرض الزنا والإدمان بشكل صريح وفج، على غرار «انظر الكتاب ص 16»، وأوضح أن اهتمام الفضائيات بعوائد الإعلانات وراء نوعية ما يُعرض فى رمضان، مشيراً إلى غياب دور تليفزيون الدولة كإحدى أدوات القوة الناعمة، واقترح حل هاتين المشكلتين لتغيير الوضع النهائى. ■ من خلال متابعتك لخرائط القنوات الفضائية خلال رمضان.. كيف ترى أولويات عرض البرامج والمسلسلات؟ - خريطة رمضان فى كل سنة لها خصوصيتها، وأثناء وضعها تؤخذ فى الاعتبار نوعية المشاهدين المطلوب مخاطبتهم، والهدف من وراء وضع كل برنامج فى مكانه. طبعاً هناك اختلاف بين القنوات الخاصة والعامة، لأن الخاصة تبحث عن نسب وعوائد إعلانات أكبر، أما تليفزيون الدولة، فتكون له توجهات أخرى، وبصراحة شهدت السنوات الأخيرة عدم توازن واضح فيما يعرض على الشاشة، لا من ناحية الكم ولا الكيف، والمقارنة ليست بين البرامج الدينية والمسلسلات، لأن المسلسلات لسنوات طويلة كانت تعد واحدة من أدوات مصر، كقوة ناعمة فى توصيل رسائلها الإيجابية للخارج، أما اليوم؛ فكل منا يخشى على ابنه وابنته وزوجته أثناء مشاهدتهم الأعمال الدرامية التى تُعرض فى رمضان. ■ وهل هذا التنوع متوازن بشكل يفيد المشاهد خلال رمضان أم لا؟ - الخريطة التليفزيونية للقنوات فى رمضان أشبه بمائدة طعام، فيها جانب روحى للعبادات، وجانب ترفيهى، ولا بد أن تكون الجرعة متوازنة بين الجانبين، والمشكلة فى أن ضيف المائدة يأخذ من صنف واحد فقط، ويترك بقية الأصناف، وبالمقابل أمامك كل أنواع البرامج والمسلسلات عليك أنت الاختيار، لا أفضل تسمية رمضان بأنه شهر الطاعة، لأن ذلك يعنى أن بقية الشهور شهور معصية، لكنه شهر زيادة الطاعة، علينا أن نزيد من التعبد فيه والروحانيات، لا نمانع مشاهدة المسلسلات والترفيه، لكن هناك آراء تقول إن الوقت الذى يكون فيه الإنسان صائماً تزداد لديه الحالة الروحية، وحالة التقوى والصيام، فعندما أضع فى نهار رمضان برامج دينية كأنما أساعد الصائم على تسلية صيامه ببعض الذكر، خصوصاً أن هناك صائمين لا يصيبون من صيامهم إلا الجوع والعطش، وأريد أن أشير كذلك إلى غياب القوة الناعمة للدولة المصرية، فبعدما كان قطاع الإنتاج فى اتحاد الإذاعة والتليفزيون، وشركة صوت القاهرة التابعة للدولة، ومدينة الإنتاج الإعلامى، تنتج مسلسلات لعرضها فى رمضان، لا تقوم الآن بهذا الدور الحيوى لأسباب متعددة. ■ 55 مسلسلاً من المفترض عرضها فى رمضان 2015، مقابل عدد ضئيل من البرامج ذات المحتوى الدينى، هل هناك دلالة وراء ذلك؟ وما الأسباب التى أدت لهذا التفاوت؟ - هناك أكثر من عنصر يوصل إلى تلك النتيجة، أولها أن القنوات ترى أن هذه هى رغبة الجمهور، دون أن يكون ذلك مبنياً على أساس علمى أو دراسة واستقصاء لرغبات الجمهور، ورغم أن البعض لديهم هوس بالمسلسلات لكن ليس كل الجمهور لديه نفس الاهتمامات، ومن الأسباب أيضاً غياب الرسالة الواضحة، والأمانة على المجتمع والشباب، وانتشار أصحاب المحافظ والباحثين عن الربح. ■ عدم تماشى محتوى المسلسلات مع الطبيعة المحافظة للأسرة المصرية هل سيكون له مرود سلبى؟ - النفس البشرية ملهمة من الله عزل وجل بإظهار الخير والشر، ولا بأس لو الإنسان حاول الترويح عن نفسه، ولا بأس من إنتاج الدراما، لكن الخطأ أن يضع المنتجون السم فى العسل، لا يصح أن يضع المنتجون لقطات فاسدة فى المسلسلات الرمضانية، فى ظل انخفاض سقف الإبداع فى الكتابة والسيناريو والحوار والإخراج والتصوير والجرافيكس والخدع، وليس من الإبداع أن أشاهد مشاهد العنف أو الزنا أو الدم بالكامل، على غرار ملحوظة «انظر الشكل صفحة 16»، هذا نوع من الاستهبال، مع الاعتذار عن اللفظ.