صبحي لـ"الوطن":السيسي تولى الحكم في وقت عصيب وأنقذنا من "مؤامرة كبرى"
قال الفنان محمد صبحى إن دراما رمضان تقدم النساء المصريات إلى العالم فى هذا الشهر المبارك على أنهن «عاهرات»، وكأن العهر أصبح سمة كل أطياف المجتمع المصرى، داعياً إلى تقديم النماذج المضيئة للمرأة المصرية مثل «الست صيصا» التى تنكرت فى زى رجل لمدة 40 عاماً، لكى تنفق على أبنائها.
وكشف «صبحى» فى حوار لـ«الوطن» عن أنه رُشّح لتولى 4 وزارات من قبل، ورفض ذلك، ثم رُشّح مرتين لوزارة «الثقافة» فى حكومة المهندس إبراهيم محلب، لكنه رفض أيضاً، معتبراً أنه لا توجد وزارة ثقافة فى مصر، وأن عبدالواحد النبوى، وزير الثقافة، يعمل بالمنظومة نفسها التى يعمل بها أى وزير آخر يأتى فى المنصب نفسه، حسب قوله.
واعتبر «صبحى» أن الرئيس عبدالفتاح السيسى جاء إلى الحكم فى وقت عصيب، وأنه جاء فى «موعد قدرى»، لكى يتحمل مصير مصر والأمة العربية برمتها، مشيراً إلى أن لدينا أكثر من 4500 مصنع مغلق، والناس تطالب بحقوقها، لكنهم لا يفكرون فى أن يكونوا «قيمة مضافة» إلى هذا الوطن
واحد من أهم نجوم السينما والمسرح، والذى أثارت أعماله كثيراً من الجدل السياسى والفنى، بعد أن تخطى الخطوط الحمراء، سواء فى التعامل مع القضايا العربية، أو حتى استحضار عدد من الزعماء وعلى رأسهم «مبارك» فى مسرحياته، إنه الفنان محمد صبحى، الذى فتح خزائنه فى السياسية والفن بجرأة شديدة فى حواره مع «الوطن». وإلى نص الحوار:
■ ما رأيك فى أداء الرئيس عبدالفتاح السيسى فى خلال عام؟
- الرئيس السيسى جاء فى وقت عصيب، لقد أتى فى موعد قدرى، لكى يتحمل مصير الأمة العربية برمتها، وخاض غمار السياسة فى لحظة تهدمت فيها أشياء كثيرة فى البلاد، وفى وقت كان يجرى فيه التآمر على مصر، بل على المنطقة العربية كلها بهدف تقسيمها إلى دويلات، فكان دور «السيسى» والقوات المسلحة هو إنقاذ مصر والعرب من هذه المؤامرة الكبرى.
وأعتقد أنه فى هذه اللحظة لا يُطالب الرئيس بالبناء بقدر ما هو مطلوب منه إعادة مصر داخلياً وخارجياً إلى سابق عهدها، وقد نجح «السيسى» بجدارة فى إحداث اختلاف وتنوع شديد جداً فى العلاقات الخارجية، وزيارته إلى عدد من الدول والكتل العالمية مختلفة على عكس ما كان يحدث من استقطاب سياسى فى السابق، كما أن «الخارجية» قامت بدور جيد جداً فى استعادة العلاقات العالمية والإقليمية للبلاد.
وفى تقديرى أن الرئيس السيسى كان يريد أن يُصلح ما تهدم لمصلحة مصر، وأن يصد عنها الهجمات، خصوصاً هجمات الإرهاب الأسود، وأنا أرى أنه نجح فى الاثنين، وما تحقق هو عمل عظيم، سواء من القوات المسلحة أو الشرطة، مع ملاحظة أن حركة البناء لم تتوقف، ولأول مرة خلال عام واحد يكون إيقاع عمل الحكومة ورئاسة الجمهورية أسرع من المواطن، ونحن لدينا أكثر من 4500 مصنع وشركة مغلقة والناس تطالب بحقوقها وبتحسين أوضاعها المعيشية، لكنهم لا يفكرون فى أن يكونوا «قيمة مضافة» إلى هذا الوطن، أو تعطى له، فى ظل هذه الظروف الصعبة، فليست المسألة مقتصرة على رئيس الدولة أو رئيس الحكومة والوزراء والمحافظين فقط، بل على المواطن أيضاً أن يكون له دور إيجابى فى هذا الصدد، من أجل عودة مصر الرائدة.
■ وما أهم إنجازات «السيسى» فى تقديرك؟
- الرئيس رجل دولة، وله خلال هذا العام فى الحكم إنجازات كثيرة، كان أولها مشروع قناة السويس الجديدة الذى بدأ العمل فيه فى أغسطس 2014 بتمويل من أموال الشعب المصرى قدره 64 مليار جنيه، تم جمعها فى 8 أيام فقط، وهو أكبر إنجاز على المستوى المحلى والدولى، ويعد أكبر إنجاز على الإطلاق حدث فى تاريخ مصر الحديثة بعد ثورة 25 يناير، ومشروع إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة لمصر.
وعلى مستوى العلاقات الدولية، استطاع «السيسى» أن يعيد هيبة مصر فى الخارج مع الدول الكبرى، ومنها روسيا التى نتعاون معها عسكرياً، فضلاً عن السعودية والإمارات والجزائر، إذ وقّع الرئيس اتفاقيات استثمارية كبرى مع كل هذه الدول، وكان آخر تلك الاتفاقات مع الصين، فضلاً عن زيارته إلى ألمانيا، كما نجح فى إزالة التوتر القائم بين مصر وإثيوبيا ونزع فتيل الأزمة بشأن قضية «سد النهضة»، والبدء فى بناء قاعدة ثقة متبادلة قائمة على احترام كل دولة للأخرى.
أضف إلى ذلك التعامل الناجح مع الملف الأمنى وإعادة الاستقرار والأمن إلى الشارع المصرى والضربة الجوية التى نفذتها القوات المسلحة للانتقام بعد مقتل 21 مصرياً قبطياً فى ليبيا على يد عناصر تنظيم داعش الإرهابى، بالإضافة إلى نجاح المؤتمر الاقتصادى الذى عُقد فى شرم الشيخ خلال مارس الماضى فى توقيع عدة اتفاقيات دولية مع عدد من الدول العربية والأوروبية فى مختلف المجالات الاقتصادية والتصنيعية والاستثمارية والعسكرية والصحية.
■ كيف ترى «العدالة الاجتماعية» فى عهد «السيسى»؟
- هناك محاولة جادة لتطبيق العدالة الاجتماعية، صحيح أنها فى خطواتها الأولى، لكنها بدأت، سواء من المجتمع المدنى المؤمن بتحقيق العدالة لسكان العشوائيات، أو من وزارات، مثل التضامن والإسكان وغيرهما، فالمواطن البسيط لا بد أن يشعر بالتغيير والإنجاز، وهو ما حدث خلال العام الماضى، فقد أصبح لكل مواطن مصرى فى عهد الرئيس السيسى أحقية فى رغيف الخبز، وهو ما فعلته وزارة التموين، حيث جعلت لكل فرد حصة أساسية من الخبز بسعر رمزى على البطاقة التموينية، وقد خصّصت لكل فرد منتجات غذائية يستطيع أن يشتريها بسعر رمزى أيضاً، بالإضافة إلى أهم قرار للرئيس السيسى وهو تطبيق الحد الأقصى للأجور، الذى منع أصحاب المناصب العليا فى الدولة من أن يحصلوا على مبالغ فلكية كرواتب، فى مقابل حصول المواطن المصرى البسيط على مبالغ محدودة، كما تم بناء 200 ألف وحدة سكنية بمعرفة وزارة الإسكان، بالإضافة إلى التنفيذ السريع لأعمال الطرق التى قامت بها القوات المسلحة، والاتفاقيات التى تمت خلال مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادى، لكن الناس متعجلة فى حصد ثمار هذه المشاريع، وهذا أمر غير صحى، لذلك فمصر فى أشد الحاجة إلى تغيير سلوك المواطن، فى المرور والمواصلات والتعليم والشارع وخلافه.