محمد صبحي لـ"الوطن": غير متفائل بمجلس النواب المقبل

كتب: حاتم أبوالنور

محمد صبحي لـ"الوطن": غير متفائل بمجلس النواب المقبل

محمد صبحي لـ"الوطن": غير متفائل بمجلس النواب المقبل

قال الفنان محمد صبحى إن دراما رمضان تقدم النساء المصريات إلى العالم فى هذا الشهر المبارك على أنهن «عاهرات»، وكأن العهر أصبح سمة كل أطياف المجتمع المصرى، داعياً إلى تقديم النماذج المضيئة للمرأة المصرية مثل «الست صيصا» التى تنكرت فى زى رجل لمدة 40 عاماً، لكى تنفق على أبنائها. وكشف «صبحى» فى حوار لـ«الوطن» عن أنه رُشّح لتولى 4 وزارات من قبل، ورفض ذلك، ثم رُشّح مرتين لوزارة «الثقافة» فى حكومة المهندس إبراهيم محلب، لكنه رفض أيضاً، معتبراً أنه لا توجد وزارة ثقافة فى مصر، وأن عبدالواحد النبوى، وزير الثقافة، يعمل بالمنظومة نفسها التى يعمل بها أى وزير آخر يأتى فى المنصب نفسه، حسب قوله. واعتبر «صبحى» أن الرئيس عبدالفتاح السيسى جاء إلى الحكم فى وقت عصيب، وأنه جاء فى «موعد قدرى»، لكى يتحمل مصير مصر والأمة العربية برمتها، مشيراً إلى أن لدينا أكثر من 4500 مصنع مغلق، والناس تطالب بحقوقها، لكنهم لا يفكرون فى أن يكونوا «قيمة مضافة» إلى هذا الوطن واحد من أهم نجوم السينما والمسرح، والذى أثارت أعماله كثيراً من الجدل السياسى والفنى، بعد أن تخطى الخطوط الحمراء، سواء فى التعامل مع القضايا العربية، أو حتى استحضار عدد من الزعماء وعلى رأسهم «مبارك» فى مسرحياته، إنه الفنان محمد صبحى، الذى فتح خزائنه فى السياسية والفن بجرأة شديدة فى حواره مع «الوطن». وإلى نص الحوار: ■ وما رأيك فى سياسات التعليم؟ - لم يتم حتى الآن وضع استراتيجيات كاملة للتعليم، ولا توجد حتى الآن رؤية واضحة وعامة لهذه السياسات، بل هناك نواة لاستراتيجيات مستقبلية ينبغى وضعها موضع التنفيذ. ■ وكيف ترى منظومة عمل وزارة التربية والتعليم؟ - هناك إشكالية فى وزارة «التعليم» عمرها 60 سنة، فعندما نفكر فى أحوال الوزارة نجد أن أقصى طموحاتها فى التغيير هو التركيز على أن تكون الثانوية العامة 3 سنوات بدلاً من عامين، رغم أنها ليست القضية الأساسية، أما قمة الإبداع فى الوزارة فهو فى «تخفيف» المناهج الدراسية أو اختصارها أو اختزالها، ولكن دون رؤية لكيفية الاستفادة من هذه الموضوعات فى الحياة العملية، فلماذا لا نأخذ بتجارب بعض الدول الناجحة فى تعاملها مع التعليم والمناهج وطرق التدريس؟ فهناك بعض الدول أغلقت المدارس لمدة 5 سنوات لكى تتمكن من تحقيق الجودة فى التعليم. ■ وما رأيك فى أوضاع وخدمات الصحة؟ - الصحة يبذل فيها مجهود كبير، ولكنها تعرضت للتخريب على مدار السنوات السابقة، لذلك فإن مصر تحتاج إلى مساعدة المجتمع المدنى بالتنسيق مع الحكومة للنهوض بهذا القطاع، فدائماً ما نحاسب الوزير أو المحافظ، لكن ما زال هناك فاسدون كثيرون فى هذا القطاع، وحينما تدخل أى منشأة صحية وترى القذارة الموجودة فى معظم المستشفيات ستفاجأ بمن يقول لك: «عايزين فلوس»، فما علاقة النظافة بالمال؟! هذا شىء غريب وعجيب ليس موجوداً فى أى دولة من دول العالم على الإطلاق. ■ ما رأيك فى التعديل الوزارى المتوقع؟ - أنا ضد أى تعديل وزارى، ولا أرى أى مناسبة للتغيير الوزارى، فمن الممكن التغيير مع انتخاب البرلمان الجديد، لأنه من الظلم أن نحكم على عمل وزير من خلال 3 أو 4 أشهر عمل فقط، لأنها فترة غير كافية بالمرة للحكم على أى مسئول. ■ والبرلمان المقبل.. كيف تراه؟ - أنا غير متفائل بالبرلمان المقبل وأعتقد أنه سيكون صورة من الصورة السيئة اللى شهدتها مصر، لأن الممارسة الديمقراطية تحتاج إلى وعى وعمل جاد، وليس العمل بنفس طريقة رجال الحزب «الوطنى» المنحل أيام نظام «مبارك»، فالثورة ليست تغييراً فى الأشخاص بل هى تغيير فى المنظومة بأكملها ووضع قواعد وأسس مع وجود رؤية واضحة ومحددة وقابلة للتنفيذ. ■ وما رؤيتك للحياة الحزبية؟ - أعتقد أنه لن تكون هناك ممارسة ديمقراطية حقيقية إلا عندما يمتلك كل حزب فكراً من شأنه حال التطبيق أن يجعل مصر عظيمة، فليست المسألة معركة سياسية، بل من يرى فساداً أو مشكلات فإن عليه أن يسارع بحلها ومن ثم سيختار الشعب هذا المرشح للبرلمان الجديد. ■ وكيف ترى المهندس «محلب» كإنسان وكمسئول؟ - شهادتى فيه مجروحة، لأنه صديق مقرب منذ أن كان فى شركة «المقاولون العرب»، إنه رجل يعشق تراب مصر، وقد أثبت نجاحه على أرض الواقع، وهو يقود منظومة العمل فى كل الوزارات بنفسه. ■ وجماعة الإخوان الإرهابية؟ - أى إنسان يتاجر بالدين وبالوطن هو إرهابى. ■ وعدلى منصور؟ - أنا أعشق وأحترم شخص هذا الرجل الذى جاء فى وقت عصيب أيضاً، وأدار البلاد بحكمة لا مثيل لها وكأنه سياسى محنك.