بعد تصريحاته عن "إعدام مرسي".. خبراء: أردوغان يوجه "رسالة خفية" للعالم

كتب: ساجد النوري

بعد تصريحاته عن "إعدام مرسي".. خبراء: أردوغان يوجه "رسالة خفية" للعالم

بعد تصريحاته عن "إعدام مرسي".. خبراء: أردوغان يوجه "رسالة خفية" للعالم

قضت محكمة جنايات القاهرة بإعدام الرئيس المعزول محمد مرسي ومحمد بديع مرشد الإخوان، ورشاد بيومي ومحمد الكتاتني، القياديين الإخوانيين وآخرين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"اقتحام السجون"، فيما قضت بالسجن المؤبد لمرسي وبديع وعصام الحداد وسعد الكتاتني وعصام العريان وآخرين في "التخابر"، فضلا عن إعدام محمد خيرت الشاطر، ومحمد البلتاجي، ومحمد عبدالعاطي و12 آخرين في "التخابر". وعلّق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أحكام الإعدام التي صدرت بحق الرئيس المعزول محمد مرسي، وعدد من قيادات جماعة الإخوان، قائلاً: إن ما حدث "مذبحة للقانون والحقوق الأساسية". كما علق أوغلو، رئيس الوزراء التركي، في مؤتمر صحفي وقال: "ليس هناك قانون وليست هناك عدالة، ولم نتفاجأ لصدور مثل هذا الحكم السياسي عن نظام مثل هذا". وفي إطار ذلك استطلعت "الوطن" تعليقات خبراء سياسيين، للوقوف علي هذه التصريحات ومدي تأثيرها علي مصر. الدكتور محمد عبد القادر، مدير برنامج تركيا بمركز الأهرم للدراسات السياسية والإستراتجية، أكد أن أردوغان لديه مشكلة داخلية كبيرة، ويحاول الهروب منها بشتى الطرق من خلال توظيف الأدوات المحلية والخارجية له، والأدوات الخارجية مرتبطة بسوريا ومصر، ولذا نجد أن في الفترة الأخيرة هناك تصريحات عدائيه عديدة تجاه مصر، فهو يحاول تقديم نفسه لشعب تركيا بإعتباره أنه ساهم في أن تكون تركيا قوة مركزية على الساحة الدولية، وأنها تدافع عن كل المظلومين في أنظمتهم. وأضاف عبد القادر، في تصريحاته لـ"الوطن"، أن "هدف أردوغان من هذه التصريحات أن يثبت للعالم أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة لن تؤثر على سياسة تركيا الخارجية، وأنها سوف تظل ثابتة في التصدي لكل من يحاول أن يعتدي على الإخوان والجماعات الإسلامية بشكل عام". وتابع مدير برنامج تركيا قائلًا: "أردوغان يحاول أن يثبت وجوده الدائم كأنه أحد المحركات الأساسية في السياسية الخارجية لتركيا، وتصريحاته الأخيرة تعتبر تصريحات تحريضية على مصر وتدخلًا واضحًا في الشؤون الداخلية لمصر، وهذه السياسة جعلت أردوغان يدخل في دوامة من المشكلات مع معظم البلاد، وخصوصًا مصر ولن يتوقف أردوغان عن إصدار مثل هذه التصريحات، ولن يكون هناك تغير في سياسته تجاه مصر في الوقت الحالي". لم يختلف مع "عبدالقادر" في الرأي كثيرًا الدكتور أكرم ألفي، المدير التنفيذي لمركز دراسات أحوال مصر، الذي أكد أن ردود الفعل التركي المشترك الرئيسي فيها دعوة الاتحاد الأوروبي، والمجتمع الدولي بشكل أساسي للتدخل في شؤون القضاء في مصر، وهذا يظهر بشكل أساسي في تصريحات أوغلو وأردوغان. وأضاف ألفي، في تصريحات لـ"الوطن"، أن "تركيا تدرك تمامًا أن المجتمع الغربي يرفض أحكام الإعدام وهذا ما ظهر في بيان البيت الأبيض الذي أدان الإعدام الجماعي، وبان كي مون أدان أيضًا وكل الدول الأوروبية، لذا تركيا تلعب على هذا الوتر، بالإضافة إلى الموقف الثابت والعدائي الذي تتخذه تركيا تجاه مصر، وأكبر دليل على ذلك ما قاله أردوغان حين صدر حكم الإعدام السابق لمرسي، وقال وقتها إنه غير معترف بالسيسي وأن الرئيس الشرعي بالنسبة له هو مرسي". وتابع المديرالتنفيذي قائلًا: "مشكلة تركيا الأساسية أنها تعتقد أن القضاء المصري مسيَّس بشكل كبير، ولذا قال ما حدث يعتبر مذبحة للقانون وهذا يؤكد كلامي، وتصريحات أردوغان كانت متوقعة بنسبة كبيرة وليس فيها أي جديد".