م الآخر| غزل ما قبل رمضان!

كتب: أحمد عنتر

م الآخر| غزل ما قبل رمضان!

م الآخر| غزل ما قبل رمضان!

شاركتها بقية الكأس، فابتسمت، وأراحت رأسها على كتفي بعد يوم العناء الأكبر، خلعت همومها على صدري، وأجلستني بين عينيها كطفل، يرى أمه للمرة الأولى بعد غياب، تحسست جبهتي الملتهبة عشقا في ليلتنا الأولى، بعد رحلة حب لاقت فيها الأمريّن حتى وصلت إلى حجرة نومي، أكلة هنية مستحلة برباط مقدس. أتذكر حين كنا نتعاتب يوميا، بدعوى أننا لم نحب بعضنا كما ينبغي، وسط تساؤلات متبادلة، كيف لم تراعي هي احتياجي؟، وكيف لم أهاتفها ليلة امتحانها لأطمئن على نومها وطريقة أكلها؟!.. الحب في بلادنا يختلف كثيرا عن أغاني "فيروز"، ربما يشبه "المهرجانات الشعبية"، ضجيج وهستيريا، وصوت يملأه النشاز. في ليلة تسبق "رمضان"، كنت سخيفا كعادتي، راودتها عن الحلم، فتمنعت، وكسرت قلبي بكثير من التبجح الإيجابي، إن جاز التعبير مع "إيموشن ضاحك"، قالت إنه "ليس من حقنا أن نصل في سلم الحب لهذه الدرجة، لا تعاملني كامرأة"، "طيب أعاملك كأنك رِجل كنبة مثلا؟"، ضحكت وأخفت ضحكتها. قصة حبنا كانت غريبة، ليست كحكايات الأساطير المثالية، ذاك الحكي الذي يظهر فيه البطل كأنه بلا ذنب، وتبدو فيه البطلة كأنها "خضرة الشريفة"، بل كانت روعة قصتنا أنها بين طرفين أذنبا في حق نفسيهما كثيرا، وكانا مثاليّين فقط في حب الذات، هو يعرف أنها تحب ذاتها، وهي تعلم أنه متيم بنفسه، لكنهما كانا يتشاركان تلك الصفة، للعجب، بـ"حب". أنا مؤلف تلك الأحجية، في قصيدة العشق خاصتنا، لذا عليك أن تخضع عزيزي القارئ لقواعدي، عليك أن تستمع وتستمتع رغما عنك لأنني ببساطة أحكي عن الحب، لا دخل لك بما أكتب، ولا شأن لك كيف أعبر، أنا شخصيا لست مدركا كثيرا لمعنى ما أقول "إيموشن ضاحك غير الأولاني"، يكفيني متعة أنني أقوله لرجل يقرأه الآن بـ"غيظ"، أو امرأة تحاول فك طلاسمه وتمني نفسها بأنها بطلة قصة الحب تلك، لأنها تحتاجها كثيرا هذه الفترة. لم أنته بعد، أنت تتساءل عن تفاصيل ليلة "المجهود" الأعظم، التي بدأت بها المقال، تسأل عن التفاصيل؟، لست من هواة أدب "غرف النوم"، لو كنت أدركت ذلك، خاب أملك؟، "بقى انت هتصوم انت؟!"، "ما تبقاش مغفل، وتتخيل حاجات أنا ما اقصدهاش"، فلقائي بها كان لقاءً بريئا، ضمن لقاءاتنا المتكررة، داخل "كافيه" بالمهندسين. نعم، أنا ضللتك في فقرة المقال الأولى، "وأنا حر أعمل كدا بمزاجي"، بحديث عن "حجرة نومي"، التي وصلت هي إليها بعد عناء، مع الحديث عن كأس شراب و"ليلتنا الأولى معا"، كنت أقصد بحجرة النوم "قلبي"، فهو يشبه كثيرا غرف النوم، "مليان خدديات".. بعد كل هذا اللوم والتجريح منك لن تظفر مني سوى بصمت كبير، يقتل داخلك بقية الهواجس التي بنيتها من فقرة المقال الأولى، التي ستذهب لمراجعتها، والسلام ختام، "إيموشن واقع من الضحك". توقيع: "واحد فاضي ومش مركز، وقلقان من اللي جاي"