"البدلة الحمراء" لقيادات الإخوان اللحظة التى انتظرها المصريون

كتب: رنا على

"البدلة الحمراء" لقيادات الإخوان اللحظة التى انتظرها المصريون

"البدلة الحمراء" لقيادات الإخوان اللحظة التى انتظرها المصريون

طبيعة تغلب عليها العاطفة، إحدى سمات الشعب المصرى، الذى يتأثر عند سماع قاضى المحكمة ينطق بأحكام الإعدام، لكنه هذه المرة استقبل الشعب أحكام «البدلة الحمراء» دون تأثر، محمد بديع وخيرت الشاطر ومحمد البلتاجى فى قضية «التخابر»، والرئيس المعزول محمد مرسى وعدد من قيادات التنظيم فى قضية «الهروب الكبير»، الإعدام الذى كان بمثابة الصدمة عند سماعه لدى المواطنين، صار شفاءً لما فى الصدور، ودواءً لغليل المصريين. تهللت أسارير «عبدالفتاح محمد على»، 60 عاماً، عندما تلقى الخبر، وهو جالس فى حراسة أحد العقارات، «كل ما بسمع إنهم على بعد خطوة من الإعدام، بتخيل مصيرهم على حبل المشنقة، كفرونا سنة ولسه بيخربوا البلد وعاوزينها تقع، لكن ربنا كبير ميرضاش بالظلم»، مشيراً إلى أن فرحته البالغة ليست «شماتة» على طريقة الإخوان الذين يشمتون فى جنود الجيش والشرطة كلما سقط شهيد جديد، لكنها فرحة بالعدل «خربوا البلد، وشوفنا الدم على إيديهم، وخوفونا من بعض، وحاولوا يفرقونا ويشككونا فى جيشنا»، مستدركاً بعد ابتسامة «داهية لا تعود أيامهم». عام كامل يحاول «أحمد عثمان»، سائق شاحنة بإحدى الشركات الخاصة، محوه من ذاكرة حياته عقب نجاح الرئيس الأسبق محمد مرسى وبداية «أخونة» مؤسسات الدولة، حسب قوله، «بلا عمل، بلا راتب، بلا خدمات هكذا مرت 365 يوماً لا ينفك فيهم من دعواته على الرؤوس الكبيرة المحرضة على العنف والإرهاب من قيادات الإخوان بداية من المرشد إلى أصغر عضو بالتنظيم، حتى تحققت أمنيته «زى ما بندعى ربنا ياخدهم ويريحنا، بندعى للقاضى اللى شفى غليلنا بكلمة»، الحكم أدخل الفرحة على قلب «عثمان» لكنه لا يزال فى انتظار ساعة التنفيذ، حينها فقط سيشعر بأن العدل تحقق «حبل المشنقة هو عدل ربنا والقانون، والكلمة بالنسبة لينا وعد، وتحقيقها لازم يبقى فى ميدان عام، وتتقطع إيديهم اللى اتمدت على جيشنا وشرطتنا».