الاستخدام المصرى لكاميرات المراقبة: تصوير الإرهاب.. وليس منعه
لم تكد تمر ساعات على هجوم الكرنك بالأقصر حتى خرجت الصحف بالمفاجأة «تفاصيل الحادث مسجلة بالكامل على كاميرات مراقبة»، فى أعقاب تأكيدات متوالية ومستمرة من وزير الداخلية ومساعديه تفيد بتطبيق تقنية «العاصمة مراقبة بالكاميرات» خلال الأشهر المقبلة، بوضع كاميرا مراقبة فى كل إشارة، دون توضيح، هل تراقب الكاميرات المخالفة لبيان فاعلها، أم تحاول من خلال الرصد والمتابعة منع الحادث من الأساس.
تأكيدات الوزارة بتركيب الكاميرات، وخبر رصد كاميرا المعبد للحادث، كلها أمور مرت مرور الكرام على مسامع الخبير الأمنى «محمود قطرى»، الذى اهتم بمتابعة تفاصيله وتطوراته، فالكاميرات من وجهة نظره الأمنية فقدت جدواها من حيث القدرة على إجهاض الحادث الإرهابى قبل وقوعه من الأساس.. تعجب يعقبه حيرة ثم مناشدات بزيادة استعدادات الأمن الوقائى ورصد تحركات المناطق السياحية والتكيف مع مخاطر الإرهاب الجديدة، بحسب «قطرى»: «للأسف فى بلادنا نرصد الحادث بعد وقوعه لاعتمادنا على العلاج وليس الوقاية». «قطرى» طالب مراراً بتفعيل كاميرات المراقبة من خلال ربطها بغرفة عمليات مجهزة، وقوات أمنية قريبة من مواقع الحوادث: «ياريت يكون فيه دوريات أمنية وعساكر درك وكاميرات تليفزيون».
الكاميرات فى مصر غير عملية بالمرة وتحتاج لتطوير أو توفير البديل، بحسب «مالك صابر» المسئول التقنى بإحدى الجهات الأمنية: «نوع الكاميرا المستخدمة فى مصر لا يكشف تفاصيل وجوه المجرمين، فهى تتشكك فقط فى الأشخاص غير المألوفة أو الحركة غير الطبيعية داخل المكان بالكامل وبالتالى يصعب الوصول للجانى أو إعطاء إنذار».