أسرة "ريمون" تحتفل بـ"رمضان": فانوس وقطايف وعزومات
فانوس كبير فى مدخل المنزل مثل كل عام، اشتراه «عاطف صالح» ليعيش أجواء رمضان مع جيرانه المسلمين، زوجته «فايزة مسعود» اعتادت أيضاً أن تعد صوانى القطايف والكنافة، وترسل إلى جيرانها بعضاً منها مع ابنتيها «فيبى» و«ماربى»، أما الابن «ريمون» فيتجول على رأس مجموعة أبناء المنطقة فى جمع فلوس لزينة رمضان وإعدادها وتعليقها، وسط فرحة واحدة يشعر بها الجميع لا فرق فيها بين مسلم ومسيحى. تتصل «أم ريمون» بصديقة عمرها «أم محمد»، لتحضر قمر الدين هذا العام، وكما يحدث كل عام، تضحكان، وتتفقان بعدها على عزومتين، الأولى فى منزل «أم محمد» والثانية فى منزل «أم ريمون»، ويجرى الكلام بينهما، تتذكران أجواء رمضان قديماً، وأول عزومة بينهما، فصداقتهما عمرها أكثر من 16 عاماً، توطدت يوم ميلاد «فيبى» قيصرياً، فألم «أم ريمون» حال دون إرضاع صغيرتها، فتولت المهمة «أم محمد»، التى كانت ترضع ابنها «مازن» فى نفس الفترة تقريباً، فأصبح الاثنان «فيبى» و«مازن» أخين فى الرضاعة رغم اختلاف ديانتهما. «الزبيب، جوز الهند، البلح، القطايف، الكنافة، والفطار عند أم محمد بيحلى فى رمضان، وصديقتنا فاطمة برضه ليها عزومة»، قالتها «فايزة»، أم ريمون وهى تضحك، تؤكد أنها اشترت الياميش ككل عام، لكن حسب إمكانياتها: «جبت على قدى أصل الياميش غالى قوى»، أما الزوج «عاطف»، فيسهر يومياً فى رمضان، يترك أبواب محله الذى يبيع فيه الملابس مفتوحة، وإلى جواره يجلس معظم أصحاب المحال والدكاكين، يتناقشون، يتعجبون من مرور العام سريعاً مثلما يرحل سريعاً: «الأيام الحلوة بتعدى بسرعة، بحب السهر فى رمضان، وبتسحر مع جيرانى فى الشارع، أنا وأبومحمد وأبومحمود والشيخ مجدى، وأبوندى، كلنا نقعد فى الشارع ونتكلم لحد الفجر»، قالها «عاطف» أبوريمون، مؤكداً أنه رغم كونه مسيحياً فإنه ينتظر رمضان من العام للعام ليعيش أجواءه. قائمة أسماء كبيرة أعدها والد ووالدة «ريمون»، تضم الأصدقاء الذين تعودوا على الاتصال بهم كل رمضان، وفى الأعياد: «الموبايل مابيبطلش رن ولا اتصال، بنكلم كل الحبايب، هو كده رمضان بيجمع كل الناس، ويرجع الذكريات الحلوة اللى بتتنسى فى زحمة الأيام»، مشيراً إلى أنه يجلس مع أطفاله منتظراً انتهاء صلاة التراويح، لينزل بعدها من أجل السهر أمام المحال بالشارع.