سكان "رابعة العدوية" محرومون من صلاة التراويح

كتب: رنا على

سكان "رابعة العدوية" محرومون من صلاة التراويح

سكان "رابعة العدوية" محرومون من صلاة التراويح

انفض الميدان، واختفت التأمينات، حتى الشوارع الجانبية رحلت عنها سيارات الأمن المركزى، تغيرات طرأت على ميدان «رابعة العدوية»، الشاهد على اعتصام جماعة الإخوان، بعد رحلة معاناة عاشها السكان والمارة استمرت عامين، ورغم انفراج أزمة التشديدات الأمنية فى الشوارع فإن المسجد ما زال مغلقاً فى وجوه المصلين بـ«الضبة والمفتاح» رغم بدء شهر رمضان. «لحد إمتى؟»، لا يجد «سيد حليم»، أحد سكان ميدان رابعة، إجابة عن السؤال الذى لا يتوقف عن ترديده على عناصر الأمن المركزى المتمركزين داخل مسجد رابعة العدوية، لمعرفة موعد محدد لفتح بوابات الجامع أمام المصلين عقب عامين من الحرمان؛ تارة بأمر الجماعة المحظورة، وأخرى بدعوى حمايته على يد قوات الأمن، مستنكراً: «ده الشرطة والجيش رجعوا لثكناتهم والجامع لسه.. إحنا أصحاب المكان ومطرودين منه؟». ملامح الغضب التى اعتلت وجه «حليم» لم تجعل له نصيباً من اسمه، فالصبر على التشديدات الأمنية بات غير محتمل، مؤكداً أن أنصار الإخوان «انكسرت شوكتهم» ولم يعد هناك داعٍ من محاولة العودة للميدان: «قياداتهم وهيتعدموا، مظاهراتهم وبتتفض، يبقى نقفله ليه؟»، حال الرجل الأربعينى لم تختلف كثيراً عن «شعبان صلاح»، الذى يعمل بأحد محال الزهور فى ميدان رابعة، فحالة الحزن لم تصب السكان وحدهم وإنما العاملون بداخله، فالرجل الثلاثينى اعتاد صلاة التراويح فى رحاب المسجد، ورؤيته لرحيل القوات الأمنية عن المكان دفعت بالأمل إلى نفسه: «كنت فاكر إنه يوم والتانى وهيفتحوه، شكلنا هنفضل نتفرج عليه من بعيد». التكهنات بفتح مسجد رابعة، مع أول أيام شهر رمضان، أجاب عنها أحد ضباط الحراسة من داخل الجامع لـ«الوطن» نافياً، فالمساجد هى من أهم الأماكن للتجمهر خاصة فى صلاة التراويح: «الاحتياط واجب، وحتى الآن مفيش تعليمات وردت بخصوص الافتتاح من عدمه، وإغلاقه رحمة للمواطن من عودة الإرهاب».