"البنك الدولي": أوروبا تشيخ بصورة أسرع عن بقية العالم
أكد البنك الدولي، أن المجتمعات في مختلف أنحاء أوروبا وآسيا الوسطى، تشيخ بصورة متزايدة عن بقية مناطق العالم، معتبرًا ذلك اتجاه سكاني مبعثه في الأساس تقلص معدلات الخصوبة، أكثر منه زيادة متوسط الأعمار.
وقال التقرير الصادر أمس عن البنك، بعنوان "الشيخوخة الذهبية: التوقعات لمسنين يتمتعون بالصحة والنشاط والرخاء في أوروبا وآسيا الوسطى": "بلغة ديموجرافية، تعد أوروبا وآسيا الوسطى أكثر مناطق العالم تقدمًا في السن"، مشيرًا إلى زيادة متوسط عمر سكان منطقة وسط وشرق أوروبا عن باقي مناطق العالم بـ10 أعوام، في الوقت الذي تحاول فيه دول شابة نسبيًا، مثل تركيا وبلدان آسيا الوسطى، اللحاق بركبها.
وأشار التقرير، إلى قلق متنامي لدى أنظمة التقاعد والرعاية الصحية، من التعرض لضغوط بسبب زيادة أعداد المسنين الذين سيشكلون عالة على مساهمات أعداد قليلة من العمال، الذين سيتعين عليهم العمل على استمرار هذا النظام، داعيًا الحكومات لزيادة وإطالة مشاركة الأفراد في سوق العمل لاستقرار نسب الاعتماد.
وقال كبير الخبراء الاقتصاديين لمنطقة أوروبا وآسيا الوسطى بالبنك الدولي، هانز تيمر: "ثمة اعتقاد قديم بأن تقدم السكان في العمر يمضي بالتوازي مع التردي الاقتصادي، ومع هذا فإن وجود عدد أقل من الشباب يتيح الفرصة لتسليحهم بمستوى أفضل من التعليم والمزيد من رأس المال، ما يزيد في النهاية من إنتاجيتهم".
وأضاف وزير المالية النمساوي هانز يورج شيلنج، "يعطينا التقرير صورة عامة ممتازة عن مختلف التحديات التي تواجهها دول أوروبا وآسيا الوسطى بسبب مجتمعاتها الشائخة، فالمشاكل في الحقيقة ليست جديدة، إلا أن واضعي السياسات الأوروبيين ما زالوا يجاهدون لتحديد حزمة السياسات الصحيحة لإفساح المجال أمام حياة كريمة للمسنين اليوم وفي المستقبل".