"الغرف التجارية المصرية" يعقد حلقة حول "سياسة الجوار الأوروبية"
عقد اتحاد الغرف التجارية المصرية، واتحاد الغرف الأوروبية، أمس، حلقة نقاشية حول المقترح الجديد لسياسة الجوار الأوروبية الجديدة بحضور سفير الاتحاد الأوروبي وسفراء الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي ورؤساء الغرف ومجالس الأعمال المصرية الأوروبية، بالتعاون مع اتحاد الصناعات المصرية واتحاد الغرف السياحية.
وأكد أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف المصرية ونائب رئيس اتحاد غرف البحر الأبيض، أهمية إبداء الرأي في المقترح المقدم، والذي سيحدد إطار العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي في السنوات المقيلة، وخصوصًا أن الاتحاد الأوروبي هو الشريك الأول لمصر في التجارة والاستثمار والتعليم والتدريب والسياحة.
وأوضح الوكيل، أهمية نقل الخبرات التي تراكمت لدى الاتحاد الأوروبي في التحديث والإصلاحات الاقتصادية والهيكلية والتشريعية للدول المختلفة التي انضمت إليه عبر السنوات الماضية، من خلال العديد من الآليات والبرامج وهو ما تحتاجه مصر في ثورتها التشريعية والإجرائية.
كما أشار الوكيل إلى أهمية الإسراع في التحرير الكامل للتجارة بإضافة قطاع الخدمات، وبدء المفاوضات في اتفاقية التجارة الشاملة والعميقة DCFTA، وكذلك اتفاقية القبول المتبادل مع الاتحاد الأوروبي ACCA، والتي ستفتح آفاق جديدة للصادرات المصرية للسوق الأوروبي الكبير، وكذلك لأسواق العالم المختلفة.
وقال جيمس موران سفير الاتحاد الأوروبي، إن الانتقال من مرحلة الشراكة إلى سياسة الجوار طرحت العديد من الآليات المستحدثة، والتي كانت تقدم فقط للدول التي تنضم للاتحاد الأوروبي، مدعومة بمخصصات مالية متنامية، لكل من دول الجوار في جنوب البحر الأبيض وشرق أوروبا، إلى جانب إيجابياتها الواضحة فقد كانت هناك سلبيات.
وأعدت المفوضية الأوروبية وورقة عمل نقاشية، تلخص الأهداف والإيجابيات والمعوقات والسلبيات، وتطرح العديد من التساؤلات حول ما يمكن تحديثة في الفلسفة الأساسية لسياسة الجوار والتي كانت تقدم نفس الشيء لجميع الدول بغض النظر عن احتياجاتها وأولوياتها، والمقترح الجديد الجاري مناقشته هو التعامل مع كل دولة على أساس مستوى العلاقة التي ترغب في الوصول إليها مع الاتحاد الأوروبي، والتركيز على الأولويات التي تضعها كل دولة، والمرونة والقدرة على الاستجابة للمتغيرات بحيث تكون العلاقة علاقة شركاء متساوين في كل شيء.
وأوضح السفير موران، أن تلك الورقة جارٍ التحاور حولها مع الشركاء الأساسيين وهم حكومات دول الجوار وبالطبع دول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب مناقشات مع المجتمع المدني والذي يشكل القطاع الخاص ممثلًا في الاتحادات والغرف مكونًا رئيسيًا منه، حيث سيتم تحليل جميع الآراء لصياغة المسودة النهائية التي تراعي جميع الآراء والمصالح لبدء اعتمادها.
واكد شريف عبد اللطيف، رئيس اتحاد الغرف المصرية الاوروبية ان الاربع سنوات الماضية قد شهدت متغيرات كبيرة فى جنوب البحر الابيض بسبب ثورات الربيع العربى، مما كان له اثار اقتصادية وسياسية واضحة، وللاسف لم تسمح سياسة الجوار بالياتها القائمة بالاستجابة السريعة لتلك المتغيرات. لذا كان حتميا اعادة مناقشة سياسة الجوار ككل.
وأضاف عبداللطيف، أن ما يسعى إليه مجتمع الأعمال من سياسة الجوار هو
ببساطة الوصول إلى الحقوق الـ4 التي نشأ عليها الاتحاد الأوروبي وهي حرية انتقال السلع والخدمات ورؤس الأموال وبالطبع الأفراد من مجتمع الأعمال، والتي تترجم إلى صادرات واستثمارات وخلق فرص عمل.
وأوضح الدكتور علاء عز أمين عام اتخادي الغرف المصرية والأوربية، وعضو مجلس الإدارة التنفيذي للتحالف الأورومتوسطي، وتم عمل استمارة استقصاء تفصيلية تغطي جميع المحاور والنقاط، وأرسلت إلى أكثر من 170 ألف اتحاد وغرفة وشركة في دول الاتحاد الأوروبي الـ28 ودول جنوب البحر الأبيض العربية، واستجاب أكثر من 50 ألف منهم بنسبة قاربت الثلث,
وأكد عز الذى عرض الملامح الأساسية لورقة الموقف مطالبة القطاع الخاص التي نادى بها أكثر من 90%، وهي التركيز على فتح الأسواق وتنمية الاستثمار ونقل التكتنولوجيا والبحث والتطوير المشترك، والطاقة والنقل واللوجيستيات وكذا إدراج قطاعات التدريب والتعليم والسياحة التي لم تذكر بالمقترح الأصلي، مع المطالبة بزيادة المكون الإقليمي لدعم التعاون بين دول الجنوب، ومكونات دعم القطاع الخاص الثنائية خاصة الصغير والمتوسط.