قصة آية.. "ألا تحبون أن يغفر الله لكم"

كتب: زياد السويفى

قصة آية.. "ألا تحبون أن يغفر الله لكم"

قصة آية.. "ألا تحبون أن يغفر الله لكم"

قال الشيخ محمد متولي الشعراوي في كتابه "تفسير الشعراوي"، قال الله تعالى: "وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِى الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" (النور: 22). هذه الآية الكريمة نزلت فى أبي بكر الصديق، ومسطح بن أثاثة، رضي الله عنهما؛ وذلك أنه كان قريبًا لـ"أبي بكر"، وكان من المهاجرين المساكين الذين شهدوا غزوة بدر، وكان "أبوبكر"، ينفق عليه لمسكنته، وقرابته، فلما وقع أمر "الإفك"، وقال فيه مسطح ما قال، حلف "أبوبكر" ألا ينفق عليه، فجاء "مسطح" فاعتذر. وروى فى الصحيح أن الله لما أنزل: "إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ"؛ قال "أبوبكر": والله لا أنفق عليه شيئًا أبدًا بعد الذي قال لعائشة"، فأنزل الله تعالى: "وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ" إلى قوله: "أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ"، فقال "أبوبكر": "والله إني لأحب أن يغفر الله لي"، فرجع إلى "مسطح" النفقة التي كان ينفق عليه، وقال: "لا أنزعها منه أبداً".