"عجز الموازنة" بين العام الماضي والحالي.. و"سيناريوهات" الحكومة لعلاجه

كتب: سارة سعيد

"عجز الموازنة" بين العام الماضي والحالي.. و"سيناريوهات" الحكومة لعلاجه

"عجز الموازنة" بين العام الماضي والحالي.. و"سيناريوهات" الحكومة لعلاجه

أقر مجلس الوزراء، أمس، مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2015/2016 تمهيدا لرفعه لرئيس الجمهورية، وبلغ العجز نحو 281 مليار جنيه، أو ما يعادل 9.9% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 10.8% عجزا متوقعا للعام المالي الذي ينتهي 30 يونيو الحالي، ونحو 12.8% خلال العام الماضي. وعن العجز المتوقع، قال الدكتور رشاد عبده الخبير الاقتصادي، إنه أقل من العام الماضي، من خلال النسب التي تعبر أكثر من الأرقام، حيث وصل العجز العام الماضي، إلى نحو 12%، إلا أن وصوله هذا العام لنحو 281 مليار جنيه، يرجع لارتفاع الإيرادات التي وصلت لـ599 مليار جنيه، إضافة لزيادة المصروفات التي وصلت إلى 872.6 مليار جنيه، مضيفا أن الميزة في ذلك، أن الإيرادات ارتفعت بنسبة 23.2% عن العام الحالي، بينما المصروفات زادت بمعدل 18.5%. وأضاف عبده لـ"الوطن"، أن العجز إذا انخفض عن 10% يكون مكسب، بخاصة بعد تفتيش صندوق النقد الدولي، الذي أوضح أن مصر قادرة على تخفيض عجز الموازنة إلى 8% بحلول عام 2018، وعجز هذا العام في حدود 10% ليقل مع العام المقبل لـ9% وبعده لـ8%، وهو ما يجعل هناك التزام ومصداقية من الحكومة تجاه المستثمرين والمؤسسة الدولية. واستنكر الخبير الاقتصادي تأخير الموازنة، المقرر بدء العمل بها بعد 10 أيام، إضافة إلى غياب الحوار المجتمعي حولها، فالحكمة من ظهورها في أبريل لبدئها في أول يوليو، هي لتوافر 3 أشهر للحوار المجتمعي، سواء داخل مجلس الشعب أو البرلمان أو مع المجتمع المدني والخبراء وغير ذلك. وقال عبده، إنه سعيد بانخفاض العجز، وارتفاع رقم الاستثمارات التي تعد مكسبا، وزيادة الإنفاق على البعد الاجتماعي، ولكن غير الجيد في مشروع الموازنة، هو فوائد سداد الديون وحدها، التي تصل نحو 228 جنيهًا، فهي كثيرة للغاية، ورواتب العاملين بالحكومة والأجهزة التابعة لها، فلولا وجودهما لكان مشروع الموازنة أفضل كثيرا. وتطرق إلى أن رقم الإيرادات ليس كافيا، موضحا أن دولة كبيرة مثل مصر تكون إيراداتها 599 مليار جنيه مصري، أي بالدولار نحو 66 مليار، فمبيعات شركة في أوروبا أو أمريكا تصل لهذا الرقم وأكثر، ولذا فيجب زيادة الإيرادات وهو ليس دور وزارة المالية ووحدها، وإنما المجموعة الاقتصادية والوزارة ككل، كي تبدأ النظر في كيفية تحسين الاستثمار، وجذب استثمارات أكثر وأفضل، وتشجيع الناس غلى الإبداع والعمل، وهو ما يزود الإيرادات من 599 مليار إلى تريليون، وحينها لن يكون هناك عجزا. وأشار إلى كيفية تقليل هذا العجز، من خلال تقليل المصروفات بضغطها، باستثناء الإنفاق على البعد الأمني، فعند الصرف على البعد الأمني يكون هناك مردود إيجابي، يزيد من الاستثمارات والسياحة التي تزيد من الإيرادات بدورها، مشيدا بارتفاع أرقام التعليم والصحة وهو ما يؤثر إيجابيا، إضافة لارتفاع برامج الحماية الاجتماعية. وعن موافقة الرئيس على مشروع الموازنة العامة، قال الخبير الاقتصادي، إنها ترجع إلى الرئيس والخبراء حوله، موضحا أن للرئيس توافقاته، مؤكدا ضرورة "مذاكرة" الحكومة وتحضيرها لسيناريوهات، وتفترض جدلا رفض الرئيس لهذه الأرقام، وضرورة تخفيضه، وهو ما يتطلب من الحكومة تقليل بعض الأرقام وإزالة البعض بما لا يؤثر على محدودي الدخل.