طوارئ القلب لـ"الست سعاد": "المعهد مغلق للصيانة"

كتب: إسلام زكريا

طوارئ القلب لـ"الست سعاد": "المعهد مغلق للصيانة"

طوارئ القلب لـ"الست سعاد": "المعهد مغلق للصيانة"

شعرت بهبوط مفاجئ فى عضلة القلب، فاصطحبها ابنها إلى معهد القلب فى إمبابة لقربه من محل إقامتها فى حى بولاق الدكرور، لكنه فوجئ بقسم الطوارئ مغلقاً للصيانة. حاول إيهاب متولى أن يسعف والدته سعاد محمد، صاحبة الـ63 سنة، دون جدوى، ولم يشفع لها تزامن وصولهما لمعهد القلب مع الزيارة الثانية للمهندس إبراهيم محلب، ونصحهما أحد الأطباء بالتوجه لمستشفى إمبابة العام القريب من المعهد. «الدكاتره لما شافونى مسنّد والدتى قالولى: منه لله محلب فى اللى عمله فينا وفيكم»، قال «إيهاب» الذى يعمل موظفاً بالإدارة الفندقية لأحد المستشفيات الخاصة التى لا يستطيع أن يعالج فيها والدته، وأضاف أن أطباء معهد القلب ألقوا باللوم على رئيس الوزراء لأنه، بحسبهم، تسبب فى تعطيل عمل المعهد. انتقاله لمستشفى إمبابة العام لم يغير من معاناته شيئاً، بل زادت المعاناة بالوقوف فى عدة طوابير لاجتياز إجراءات روتينية، بدأت بتذكرة لفتح ملف بـ50 جنيهاً، كادت أن تزهق روح والدته بين اللحظة والأخرى دون أن تجد كرسياً تستريح عليه، يقول إيهاب: «الدكتور كان مستعجل ومش عايز يكشف على حد، وشخّص الحالة غلط وقال لى عندها شوية برد، فاعترضت على التشخيص، نظراً لإجراء أشعات وتحاليل سابقة تؤكد مرضها بالقلب والسكر، فرد على: انت مش هتعلمنى شغلى». لم يجد إيهاب أمامه سوى أن يهرع بوالدته إلى إحدى العيادات الخاصة فى محاولة أخيرة بعد فشل العلاج فى مستشفيات الحكومة: «توجهنا لاستشارى قلب فى عيادة خاصة، واشترينا دواء بـ300 جنيه، ولو كنت سمعت كلام المستشفى كانت والدتى توفت»، وتابع: «فين القانون اللى بينص على استقبال أى مريض طوارئ، وفين حق الفقراء اللى مايقدروش على تكاليف العيادات الخاصة؟». الدكتور محمد عزيز، مدير معهد القلب السابق، قال إنه تقدم باستقالته أمس الأول، تزامناً مع الزيارة الثانية لـ«محلب»، وأضاف: «آخر قرار اتخذته هو توزيع الطوارئ وباقى أقسام العيادات على 4 مستشفيات حكومية ووقف العمل لحين انتهاء التطويرات».