تمكنت أجهزة الأمن بالقليوبية، أمس، من ضبط طالب جامعى لاتهامه بنشر إجابات امتحانات الثانوية العامة على حساب باسم «بغشش الثانوية العامة» على شبكة التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، تم تحرير محضر بالواقعة وأخطرت النيابة التى تولت التحقيق.
كان العقيد عبدالله جلال، مفتش المباحث، تلقى إخطاراً بالمحضر المحرر، بمعرفة المقدم محمد سلامة، الضابط بالإدارة العامة للمعلومات والتوثيق شاملاً تنفيذ قرار النيابة العامة بضبط «أحمد.ر.ق» (20 سنة)، طالب بالفرقة الثالثة بكلية الحاسبات والمعلومات بجامعة الفراعنة الخاصة بالقاهرة، لنشره إجابات امتحانات الثانوية العامة على حساب باسم «بغشش الثانوية العامة» على شبكة التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، حيث تمكن ضباط المباحث من ضبط المتهم والأدوات المستخدمة، عبارة عن «لاب توب» و«كيسة كمبيوتر» وبمواجهته اعترف بارتكاب الواقعة.
بعرض المتهم على نيابة «طوخ» بإشراف سيد الشنوفى، مدير النيابة، قرر حبسه 4 أيام على ذمة التحقيق وأمر بندب أحد خبراء المعمل الجنائى وإدارة المعلومات والتوثيق بوزارة الداخلية لتفريغ محتويات اللاب توب المضبوط مع الطالب وبيان ما به من معلومات خاصة بالتواصل مع طلاب الثانوية العامة بهدف تسريب الامتحانات وإعداد تقرير بمدى تورطه فى الواقعة وطلب تحريات المباحث حول الواقعة وتحديد ما إذا كان له أعوان يساعدونه فى تسريب الامتحانات من عدمه. من جانبه، كشف مصدر قضائى عن أن المتهم نفى فى التحقيقات علاقته بتسريب الامتحانات مشيراً إلى أنه كان يقوم بمشاركة ما ينشر على صفحات تسريب الامتحانات فقط لمجرد التسلية نافياً علاقته مع أى من القائمين على صفحات تسريب الامتحانات، فيما كشفت تحريات المباحث أن المتهم كان يحصل على الامتحانات من أحد المدرسين الذى يقوم بتصوير ورقة الامتحان وإرسالها لنشرها على الصفحة التى أعدها المتهم لذلك، وأشارت التحريات إلى أنه جارٍ تحديد شخصية المدرس المتورط فى الواقعة لضبطه.
فى المقابل، رفضت أسرة الطالب المتهم الاتهامات الموجهة لنجلهم مؤكدين أنه ليس لديه أى مصلحة فى المشاركة فى تسريب الامتحانات وليس له أقارب أو أصدقاء أو حتى أشقاء لكى يساعدهم فى تسريب الامتحانات مؤكدين أن اتهام نجلهم يؤكد قصور وزارة التعليم فى مواجهة الظاهرة والبحث عن أى كبش فداء لإلصاق التهمة به.
ونفى الأب تورط ابنه فى تسريب الامتحانات. وأضاف أن نجله لا مصلحة له فى تسريب الامتحانات ولا يوجد له أشقاء أو أقارب فى الثانوية العامة وهو طالب بإحدى كليات الحاسبات والمعلومات الخاصة بالقاهرة وماهر جداً فى دراسته لدرجة أنه يعمل «مبرمجاً» للكمبيوتر منذ دخوله الكلية، مشيراً أن كل ما فعله نجله هو مشاركة ما يتم نشره على صفحات التسريب لمجرد التسلية.
واتهم والد أحمد وزارة التربية والتعليم بالتقصير فى مواجهة الظاهرة قائلاً «سمعنا قبيل الامتحانات عن إجراءات مشددة لمواجهة الغش الإلكترونى ومنع التسريب وكلها ثبت فشلها منذ أول لحظة فى الامتحانات وكشفت أن كل إجراءات الوزارة حبر على ورق وأن ما اتخذته من إجراءات ليس سوى مجرد كلام فى الهواء»، مشيراً إلى أن تسريب الامتحانات وراءه «مافيا» أكبر من نجله يديرها موظفون بالوزارة وعدد من المدرسين الذين يقومون بهذه الجريمة ويتم إلصاقها بالشباب أمثال نجله الذين يتم توريطهم فى مثل هذه المشاكل.
وطالب الأب الحكومة ووزارتى الداخلية والتعليم بالبحث عن المجرم الحقيقى الذى يقود مافيا التسريب وضبطه ووقف مهزلة التسريبات بدلاً من ضبط من ليس لهم ذنب، مؤكداً أن نجله «غلط» عندما قام بمشاركة هذه المواد الخطرة والتسريبات.
من ناحية أخرى كشف مصدر مسئول بمديرية التربية والتعليم عن أن غرفة العلميات الخاصة بالامتحانات فى المحافظة تتلقى يومياً الكثير من البلاغات والإخطارات من رؤساء اللجان بضبط العشرات من الطلاب خلال محاولات الغش الإلكترونى من خلال أجهزة المحمول وأجهزة الاتصالات المتطورة ومنها جهاز على شكل فيزا كارت كان بحوزة طالب فى النظام الحديث فى امتحان اللغة الإنجليزية، مشيراً إلى أن هناك تعليمات مشددة لكل رؤساء اللجان بمواجهة ظاهرة الغش حيث يتم الاستعانة بـ150 عصا إلكترونية للكشف عن المعادن وأجهزة المحمول لمواجهة الظاهرة.