بالمستندات| الحكومة تستعين بـ"جمعيات أهلية" لتخليص المنيا من "القمامة"
حصلت «الوطن» على خطة وزارة الدولة للتطوير الحضرى والعشوائيات لتطبيق المنظومة القومية لإدارة المخلفات الصلبة فى محافظة المنيا، وتستعين الدولة لأول مرة على مستوى محافظات الجمهورية، طبقاً للخطة، بالجمعيات الأهلية فى جمع ونقل وفرز القمامة والمخلفات، والعمل على الجمع السكنى لها، مما سيمكن من تخليص المحافظة من التراكمات التاريخية للمخلفات بشوارعها وميادينها، ويمنع إلقاء قمامة جديدة بها. جاء ذلك بعد تنسيق الدكتورة ليلى إسكندر، وزيرة التطوير الحضرى، والدكتورة مها البشير، رئيس فريق عمل قطاع المخلفات الصلبة بالوزارة، ويوسف فريد، مسئول المحافظة بالوزارة، مع اللواء صلاح زيادة، محافظ المنيا، على تطبيقها.
ويتحمل المواطن تكلفة 10 جنيهات شهرياً لجمع القمامة من «أمام باب الشقة»، حيث تم إجراء دراسة ميدانية بالمحافظة أثبتت أنه حال فصل المخلفات من المنبع ونقلها من قبَل الجمعيات الأهلية والوحدات المحلية لمعالجتها تكون تكلفة جمعها من الشقة السكنية بالمدينة الواحدة 22 جنيهاً، مع وجود فائدة لها بعد معالجتها تصل حتى 12 جنيهاً، مما يجعل التكلفة النهائية للخدمة 10 جنيهات، أما فى قرى المحافظة فإن التكلفة تكون 15 جنيهاً بفائدة 8 جنيهات، مما يجعل التكلفة النهائية للجمع 7 جنيهات.
وأثبتت الدراسات وجود 850 طن مخلفات بالمحافظة يومياً تنقسم إلى 59% مواد عضوية «بقايا الطعام»، و15% ورق وكرتون، و12% بلاستيك، و4% زجاج، و4% معادن، و6% نفايات أخرى، بمعدل إنتاج 100 طن يومياً فى مركز «أبوقرقاص»، يغلب عليها نقص المواد العضوية والحديد والعظم وارتفاع نسبة الأتربة، وفى المنيا يتم إنتاج 380 طن يومياً أشارت الدراسات التى تمت على حى شمال المنيا ارتفاع نسبة الخبز بها، والمواد العضوية، ونسبة الأتربة، وقلة الحديد والمعادن والأقمشة.
وأوضحت الخطة أن العديد من مراكز المحافظة تحتاج لإنتاج سماد عضوى، فى الوقت الذى لا يوجد فيه مصانع كافية لتدوير المخلفات بالمحافظة رغم الحاجة إليها، حيث لا يوجد سوى مصنعى تدوير قمامة عضوية فى مركزى «ملوى والعدوة».
وحصرت الدراسات الأراضى أملاك الدولة فى مراكز المحافظة التسعة، وهى: العدوة، ومغاغة، وبنى مزار، ومطاى، وسمالوط، والمنيا، وأبوقرقاص، وملوى، ودير مواس، التى تصلح لعمل مصانع سماد عضوى أو مدافن صحية أو مقالب عمومية ليتم إعطاؤها للمستثمرين بظام حق الانتفاع أو الإيجار، والاستفادة من المقابل المالى للإنفاق على تطبيق منظومة القمامة، مشدداً على أهمية تشجيع المستثمرين والشركات التى لديها رغبة فى إنشاء ورش إعادة التدوير، ومصانع إنتاج السماد العضوى من المخلفات.
ووفقاً للخطة، فإنها ستنفذ رفع التراكمات التاريخية والقديمة للقمامة، مع العمل على رفع قدرة وكفاءة الجمعيات الأهلية المعنية بالجمع والنقل من خلال تدريبات عملية لتكون قادرة على إدارة هذه المشروعات، وإدماج شباب المحافظة فى المنظومة الجديدة لخلق مزيد من فرص العمل وزيادة الدخل وتدريبهم على جمع ونقل المخلفات، وتدويرها حسب متطلبات النظام الجديد.
وتشدد الخطة على ضرورة أن يتم تغطية تكلفة نظام القمامة لضمان استمرار تقديم الخدمة للمواطنين، مشيرةً إلى أن دفع المواطن لـ10 جنيهات مع استفادة الجمعيات الأهلية والشركات الشبابية من فرز وبيع المخلفات سيعمل على توفير ربح جيد يعمل على استمرار المنظومة.
ولفتت إلى أنه سيتم توزيع المراكز والمدن بالمحافظة إلى قطاعات كل منها يتضمن ما بين 2000 إلى 3 آلاف وحدة سكنية لتتولاها جمعية أهلية أو إحدى الشركات الشبابية، فضلاً عن إنشاء فرق شبابية للعمل على رصد ومتابعة مدى جودة الخدمة المقدمة للأهالى، وضمان تقديمها بأعلى قدر من الكفاءة الممكنة.
وعن عنصر ترويج تطبيق المنظومة، فسيتم جذب انتباه المواطنين عبر توزيع نشرات معلومات حول المنظومة القومية لإدارة المخلفات فى الأماكن المزدحمة مثل الأسواق والميادين والحافلات ومحطات القطارات، بالإضافة إلى استخدام «فيس بوك» والمدارس ووسائل الإعلام للترويج لها، مع إنشاء عدد كبير من المجموعات الإلكترونية للتوعية بالمنظومة، وأخرى للقيام بحملات لنظافة بعض شوارع المركز وتوعية المواطنين وإحياء قيم الجمال. وتشترط المحافظة والوزارة ضرورة تدريب العاملين على التعامل مع متلقى الخدمة بالاحترام الواجب وأداء العمل بما لا يزعج المواطنين، ودهان سيارات جمع ونقل القمامة مرة كل عامين على الأقل، وكتابة اسم الشركة عليها، فضلاً عن ضرورة غسلها وصيانتها وتطهيرها مرة واحدة أسبوعياً على أقل تقدير.
ولضمان نجاح خطة العمل، اقترح القائمون على الخطة من إدارة المخلفات الصلبة بالمحافظة، ووزارة التطوير الحضرى والعشوائيات على المسئولين، إجراء تعديلات تشريعية تسمح بإصدار قانون بتحصيل مقابل خدمة الجمع السكنى من المنازل إجبارياً، على أن يحدد بالقانون رسوم الخدمة طبقاً لظروف المناطق ويكون ضمن مواد القانون المقترح عقوبات رادعة للمخالفين وللممتنعين عن سداد رسوم الخدمة لضمان استمرارية المشروع، وإعطاء أعضاء الإدارة بالمحافظة وواحد من كل مركز صفة الضبطية القضائية حتى يمكن ضبط أى مخالفة والقضاء عليها فى حينها والإسراع فى إنجاز العمل، وكذلك توفير خط ساحن مختصر لسهولة التداول والحفظ لتلقى شكاوى ومقترحات المواطنين بشأن الخدمة.
من جانبه، قال يوسف فريد، مسئول محافظة المنيا بفريق عمل قطاع المخلفات الصلبة بوزارة التطوير الحضرى، إن تطبيق المنظومة بالمحافظة يتم بشكل تدريجى، أولها بدءاً من يوم 1 يونيو الماضى بمراكز «ملوى، ومطاى، والمنيا»، على أن تدخل مراكز «مغاغة، وديرمواس، وأبوقرقاص» المنظومة من بداية الشهر المقبل ثم لتغطى كافة أنحاء المحافظة بحلول أول أغسطس بما سيوفر 20 ألف فرصة عمل للشباب بالمحافظة على أقل تقدير. ولفت «فريد» إلى أن الجمعيات الأهلية التى ستعمل على المنظومة ستقوم بجمع القمامة وتوعية الأهالى بالمنظومة فى نفس الوقت، موضحاً أنه تم رصد نحو 250 سيارة قمامة بالمحافظة لا تعمل لافتقارها لقطع غيار، وأن الوزارة توفر لها اعتمادات مالية لتصليحها لتعطيها المحافظة للجمعية الأهلية بإيجار رمزى بدلاً من أن تؤجرها الجمعية بـ6 آلاف جنيه شهرياً لكل سيارة منها بما يدعمها لتنفيذ المنظومة.
الحكومة تستعين بـ"جمعيات أهلية" لتخليص المنيا من "القمامة"
الحكومة تستعين بـ"جمعيات أهلية" لتخليص المنيا من "القمامة"