خبراء:التضخم يلتهم الـ"20مليار جنيه الزيادة فى مخصصات الصحة والتعليم"

كتب: وائل سعد ومحمد مجدى

خبراء:التضخم يلتهم الـ"20مليار جنيه الزيادة فى مخصصات الصحة والتعليم"

خبراء:التضخم يلتهم الـ"20مليار جنيه الزيادة فى مخصصات الصحة والتعليم"

أكد خبراء الشئون الصحية والتربوية أن زيادة المخصصات المالية للإنفاق فى الموازنة العامة للدولة فى العام المالى الجديد 2015/ 2016، بمقدار 20 مليار جنيه ستكون غير كافية لتحسين جودتهما خلال المرحلة المقبلة، نظراً إلى ارتفاع معدلات التضخم بشكل مطرد، لافتين إلى أن الدولة ملزمة، طبقاً لنصوص الدستور بزيادة مخصصات الصحة والتعليم إلى 3 و4% من إجمالى الناتج المحلى الإجمالى للدولة. وقال الدكتور علاء غنام، مدير برنامج الحق فى الصحة بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية والاجتماعية، إن الزيادة الرقمية للمخصصات المالية للصحة التى تبلغ 22% تقريباً، والتى رفعت مخصصات الإنفاق على الصحة من 47 مليار جنيه حتى 64 مليار جنيه هى زيادة بـ«نسبة معقولة»، مردفاً: «رفع مخصصات الإنفاق على الصحة جاء بزيادة مش قليلة». وأضاف مدير برنامج الحق فى الصحة بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية والاجتماعية، لـ«الوطن»، أنه من الضرورى أن تخرج وزارة الصحة لتعلن رؤيتها، وكيفية إنفاق تلك المبالغ على دعم القطاع الصحى فى مصر، وأولوياتها فى الإنفاق. وأشار «غنام» إلى أن الزيادة فى مخصصات الإنفاق الصحية لم تصل بعد إلى 3% من الناتج القومى الإجمالى حسبما تنص نصوص الدستور، مردفاً أننا علينا تحقيقها خلال العام المقبل لتزيد حتى تصل إلى رقم قد يبلغ 90 مليار جنيه، على حد قوله. فيما يرى الدكتور محمد حسن خليل، منسق لجنة الدفاع عن الحق فى الصحة، خبير النظم الصحية، أنه على الرغم من زيادة مخصصات الإنفاق على الصحة فى موازنة العام المالى الجديد، فإنها زيادة لا تفى بتعهدات الحكومة بمراعاة الاحتياجات الاجتماعية للمواطنين، واصفاً إياها بـ«زيادة بها مشكلة». وأضاف منسق لجنة الدفاع عن الحق فى الصحة، فى تصريح لـ«الوطن»، أن الدستور يلزم الحكومة بتحديد 3% من إجمالى الناتج المحلى الإجمالى للإنفاق على الصحة، وأن تحقيق تلك النسبة يكون خلال 3 سنوات، وفى العام الأول لم تزد تلك النسبة، ونحن الآن فى العام الثانى، لتعلن الحكومة نيتها لزيادتها حتى 2.6%، بدلاً من 2.2%، حتى يكون لها القدرة على الزيادة إلى 3% خلال العام الذى يليه، إلا أن المخصصات المالية فى عام 2015/ 2016 جاءت متواضعة جداً لتبلغ 2.4%. وأوضح «خليل» أن الزيادة التى زادتها مخصصات الصحة تبلغ 0.2%، وهى فى رأى خبراء الاقتصاد تساوى تقريباً معدل التضخم الرسمى الذى تعلنه الدولة، رغم وجود تقديرات من خبراء بأنه أكثر من ذلك؛ لذا فإن المفاجأة أن ميزانية الصحة «لم تزد إطلاقاً»، نظراً لكونها تسد معدل التضخم فقط. ولفت منسق لجنة الدفاع عن الحق فى الصحة إلى أن الحكومة ستكون خلال إعداد موازنة العام المالى الجديد فى مأزق، لأنه وفقاً للأرقام الحالية سيكون الوصول إلى الحد الأدنى الذى أقره الدستور «أمر صعب». من جانبه، قال الدكتور كمال مغيث، خبير نظم التعليم والشئون التربوية، إن زيادة مخصصات إنفاق التعليم بـ8.3% فقط على العام المالى الماضى لتبلغ 120 مليار جنيه ستؤدى إلى مزيد من التدهور فى أحوالنا التعليمية، موضحاً أن دمج الميزانية المخصصة للتعليم ما قبل الجامعى والتعليم العالى تشير إلى ذلك أيضاً. وأوضح خبير نظم التعليم والشئون التربوية، فى تصريح لـ«الوطن»، أن معدلات التضخم تزيد بشكل سنوى بنسبة تصل إلى 20%، مما يعنى أن زيادة إنفاق التعليم بـ8.3% فقط أمر غير كافٍ، مضيفاً: «كنت أتصور أن تكون نسبة الزيادة 50% حتى تواكب 20% منها معدلات التضخم، والـ30% الأخرى لبناء مدارس وتحسين أحوالها وأحوال المعلمين». من جانبه، قال الدكتور خالد حنفى، وزير التموين والتجارة الداخلية، إن دعم السلع التموينية والخبز الذى تم إقراره من مجلس الوزراء فى الموازنة الجديدة زاد بقيمة مليار و400 مليون جنيه، مشيراً إلى أنها زيادة جيدة. وأضاف أن الزيادة تستخدم فى إضافة 6 ملايين مولود جديد فى الفترة من 2006 إلى 2011، إضافة إلى أن هناك زيادة متوقعة فى عدد المستفيدين من منظومة دعم الخبز تقدر بـ3 ملايين مواطن خلال العام المقبل، ليصل إجمالى عدد المستفيدين من هذه المنظومة إلى 70 مليون مواطن. وأضاف الوزير فى تصريحات لـ«الوطن»، أن وزارة التموين استطاعت من خلال تطبيق منظومة الخبز الجديدة فى خفض نسبة كبيرة جداً من استيراد القمح بإجمالى 1٫8 مليون طن بنسبة تقارب 25% من الكميات التى تم استيرادها فى السنة السابقة، موضحاً أنه تم هذا العام استيراد 4٫6 مليون طن فقط مقابل 6٫4 مليون طن. وأشار الوزير إلى أن القمح الذى تم تسلمه هذا العام وصل إلى أعلى معدلاته بكميات بلغت 5٫3 مليون طن، وهذا أمر يُحسب للدولة، لافتاً إلى أن نصيب الفرد من رغيف الخبز فى بعض المناطق فى الوجة القبلى والبحرى كان أقل من رغيف، ارتفع فى المنظومة الجديدة إلى 5 أرغفة يومياً. وقال إن منظومة السلع التموينية، حققت حرية للمواطن فى اختيار ما يناسبه من سلع، وفقاً لاحتياجاته وليس إجباره على سلعة معينة، كما أتاحت أكثر من 30 سلعة أمام المواطن يختار ما يشاء منها، وبلغ قيمة دعم الفرد 15 جنيهاً شهرياً، بخلاف 7 جنيهات زيادة تصرف فى شهر رمضان.