"سموحة".. أجهزة حديثة "مع إيقاف التشغيل"

كتب: مروة مرسى

"سموحة".. أجهزة حديثة "مع إيقاف التشغيل"

"سموحة".. أجهزة حديثة "مع إيقاف التشغيل"

مستشفى ضخم، مجهز بأحدث الأجهزة الطبية، يتوسط منطقة سموحة بالإسكندرية ويحمل اسمها، زاره رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب مرتين للوقوف على حالة الخدمة الصحية به، ورغم زيارة رئيس الوزراء له فى المرتين فإن المترددين عليه من المرضى لا يزالون يعانون من عدم الحصول على خدمة صحية جيدة، بسبب عدم استخدام بعض الأجهزة الحديثة، وعدم تقديم خدمات مكتملة للمرضى. «الوطن» رصدت حال المستشفى بعد زيارة رئيس الوزراء له واشتعال الأزمة بين وزارة الصحة من ناحية، ونقابة الأطباء من ناحية أخرى بسببه. فى أحد أروقة المستشفى المتسعة كان يجلس محمد حسن بصحبة ابنته على أحد الكراسى البلاستيكية، تحدث بصوت خفيض قائلاً «أنا بنتى أصيبت بجرح فى قدمها، فذهبت بها إلى مستشفى سموحة الجامعى فوجدت مؤسسة علاجية كبيرة لكن بلا أطباء ولا ممرضين، أنا مش عارف إزاى رئيس الوزراء زار المستشفى دى مرتين، وما زالت المشكلة دى موجودة، لازم يعينوا أطباء، حرام مؤسسة علاجية زى دى يتصرف عليها ملايين والناس متستفدش منها». ورصدت «الوطن» إغلاق قسم الأطفال بالمستشفى، على الرغم من احتوائه على 47 حضانة للأطفال، فى الوقت الذى يعانى فيه مستشفى الشاطبى للأطفال من عدم وجود حضانات، كما يعجز قسم الطوارئ فى المستشفى عن استقبال سيارات الإسعاف طوال الأسبوع ويكتفى باستقبال سيارات إسعاف وزارة الصحة يوم السبت فقط من كل أسبوع، مما يجعل العبء الرئيسى فى استقبال حالات الطوارئ على مستشفى الأميرى الجامعى، وكأن مستشفى سموحة لم ينشأ. وعلى الرغم من تفاقم أزمته الأولى وما سمى بـ«الافتتاح الوهمى» لرئيس الوزراء لمستشفى سموحة الجامعى، بعد ما بلغت تكلفته 500 مليون جنيه، وأعقبها استقالة لرئيس الجامعة السابق الدكتور أسامة إبراهيم وتشكيل لجنة من وزارة التعليم العالى للتحقيق فى عدم تشغيل المستشفى بعد افتتاح رئيس الوزراء له بشهر سبتمبر الماضى، فإنه ما زال يثير أزمة بعد زيارته الثانية له وعدم رضائه عن مستوى الخدمة المقدمة به وشكوى المرضى من عدم وجود أطباء. يحتوى مستشفى سموحة الجامعى على 210 أسرة، أما قسم الأطفال به فيحتوى على 400 سرير و47 حضانة، كما يضم 44 جهاز تنفس صناعى، و16 غرفة عناية مركزة و4 سيارات إسعاف ووحدة غسيل كلوى ووحدة أشعة. كانت ملامح الغضب قد ظهرت على وجه رئيس الوزراء فى الزيارة الثانية أواخر شهر مايو الماضى، خاصة أنه لم يكن متوقعاً أن المستشفى ما زال لم يعمل بكامل طاقته، بالإضافة إلى شكوى المرضى منه ومن عدم وجود أطباء به ودفع مبالغ فى الحصول على الخدمة الطبية، وأمر رئيس الوزراء فى زيارته الثانية بفتح التحقيق بشكوى أربع حالات وحل مشاكلهم بأسرع وقت، مؤكداً عدم رضائه عن أداء المستشفى على الرغم من تجهيزه وتطويره بأحدث الأجهزة الطبية، مطالباً برفع تقارير طبية بكافة الحالات داخل المستشفى إليه مباشرة. ووجه رئيس الوزراء حديثاً شديد اللهجة، حيث قال نصاً للقائمين على المستشفى والجامعة: «احنا كلنا جايين نخدم الشعب، اللى حاسس إنه أكبر منهم يمشى، كل واحد ليه قريب أعصابه بتكون تعبانة ولازم نستحمله»، مؤكداً للمرضى بعد السماع لشكواهم قائلاً: «احنا تحت أمركم ولو فيه تقصير إحنا هنحاسب». وعقب زيارة «محلب» الثانية للمستشفى انقلب رأساً على عقب، وفتح الدكتور إبراهيم مخلص، عميد كلية الطب، التحقيق فى شكوى المرضى للعمل على حلها بأسرع وقت وتوفير أطباء للمرضى وإرسال تقرير إلى رئيس الوزراء، وقال عميد كلية الطب جامعة الإسكندرية، لـ«الوطن» إنه جار وضع خطة جديدة لتشغيل مستشفى سموحة بكامل طاقاته بدعم من رئيس مجلس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، ليصبح مركزاً حضارياً متميزاً خلال 6 شهور، وأشار إلى أن من أهم المشاكل التى وعد رئيس الوزراء بحلها مشكلة التمريض والسماح بزيادة عدد العاملين وزيادة عربات الإسعاف، والإفراج عن معدات طبية موجودة بالجمرك منذ فترة طويلة. ويعد مستشفى سموحة الجامعى أحد أهم أسباب استقالة رئيس الجامعة السابق الدكتور أسامة إبراهيم، وأمر وقتها رئيس الوزراء بفتح التحقيق حول عدم تشغيل المستشفى منذ تجهيزه وافتتاحه له، الذى كان معروفاً إعلامياً بـ«الافتتاح الوهمى لرئيس الوزراء لمستشفى سموحة». وأكد الدكتور إبراهيم مخلص، عميد كلية طب، عقب أزمته الأولى، أن هناك خطة تصاعدية لتشغيل مستشفى سموحة الجامعى للطوارئ، وزيادة عدد استقبال حالات الطوارئ بشكل تصاعدى، لترتفع تدريجياً من 45 سريراً إلى 60 سريراً خلال 3 أشهر، ثم تشغيل المستشفى بكامل طاقته خلال 6 أشهر.