حيلة الإخوان.. "معرفوش يرجعوا الميدان.. كتبوا على الحيطان"
من جديد عاد الميدان يستقبل عباراتهم المسيئة، في الوقت الذي ازدحمت فيه الشوارع بالمواطنين احتفالًا بالشهر الكريم، خرج أنصار جماعة الإخوان بـ"الأسبراي" الملون يخطون الوعود الزائفة على جدران شوارع رابعة العدوية مع أول أيام شهر رمضان.. "مرسي راجع" عبارة لم تنفك الجماعة عن ترديدها، ما عاد يأخذها المارة على محمل الجد لكنها بقيت دليلًا قاطعًا على فشل الإخوان في دخول الميدان واستعادة الذكريات فلم يكن بيدهم إلا حيلة "الكتابة على الجدران".
بين جدران لم تيأس المحافظة والأهالي من تنظيفها، من عبارات الذم في الجيش والرئيس عبدالفتاح السيسي، وقف "محمد حلمي" متأملًا الحوائط المشوهة من جديد قبل أن ينطلق إلى عمله بإحدى شركات الأجهزة الكهربائية، على وجهه كانت الابتسامة الساخرة من محاولات أنصار الجماعة المحظورة في العودة إلى أجواء الاعتصامات والمطالبة بإسقاط النظام خاصة بعد اختفاء مظاهر التأمينات، لكن لم يقوى أيًا منهم على المحاولة التي اقتصرت على تصرفات تنفس عن حالة الغضب بمجموعة عبارات قال عنها الرجل الأربعيني "دا لعب عيال.. سيبوهم يتسلوا".
الشوارع الجانبية لميدان رابعة وأهمها شارع أنور المفتي، كانت قبلة أخرى لحرب الكتابات المسيئة، هناك يقف رزق إبراهيم محمود، الذي يعمل سايسًا، يلمح بعينه عبارة "رابعة رمز الصمود" وعلى جدار آخر كانت عبارة "قريبًا سننتصر" و"مرسي راجع"، فلم يهنئ الرجل الأربعيني بانقشاع الغمة حتى وعادت العبارات تذكره بأيام مازال يحاول محوها من ذاكرته "أحنا صرفنا اللي في جيوبنا عشان ننضف، ونخلص من بلاويهم، لكن دلوقتي لمؤاخذة كفاية عليهم أن لما واحد يحب يفك زنقته بتبقى على كلامهم اللي مبهدل الحيطة"، مشيرًا إلى أن الحماسة في إزالة العبارات لم تعد كالسابق "كدا هنبين إننا محروقين منهم، لكن خليهم يكتبوا هو الكلام بفلوس".