سباق الأحزاب التركية نحو سدة الحكم.. وغموض يسيطر على مستقبل أردوغان
بعد أسبوعين من الانتخابات التشريعية التركية، يتفق الخبراء على أمر واحد فقط: لا أحد يدري ما الذي سيحدث.
انتخابات السابع من يونيو الجاري حرمت حزب العدالة والتنمية الذي يحكم البلاد منذ أكثر من عقد، من الأغلبية التي يحتاجها ليحكم وحده ما يعني أنه سيستقطب واحدًا من أحزاب المعارضة الثلاثة لتأمين سيطرته على الحكومة.
التفاوض لتشكيل ائتلاف حاكم بهذه المواصفات سيكون معقدًا، والسبب في ذلك يرجع للانتقادات التي وجهتها الحملات الانتخابية والتي لم يسلم منها حزب وكذلك الفوارق بين المخيمات الأربعة وطموح الرئيس رجب طيب أردوغان الذي لا يزال يمثل قوة مهيمنة في المعترك السياسي التركي رغم دوره الحيادي المفترض بطبيعة منصبه رئيسًا للبلاد.
يقول أرسين كلايجوغلو أستاذ السياسة التركية في جامعة سابانجي بإسطنبول: "لا أستطيع ولا يستطيع أحد أن يخمن ما يجري".
سنان سيدي مدير معهد الدراسات التركية بجامعة جورج تاون قال إنه لن يستبعد حدوث أي شيء.
"هناك من السيناريوهات المحتملة بقدر الأحزاب السياسية التي تحظى بتصديق".
أحد تلك السيناريوهات الأكثر استحقاقًا للتصديق ينطوي على اتفاق بين الحزب الحاكم في تركيا وحزب الحركة القومية اليميني المتشدد الذي يعارض عملية السلام مع المتمردين الأكراد في البلاد.
كلا الحزبين يميل للجناح اليميني في السياسة التركية، غير أن اتفاقًا كهذا قد يضر بعلاقات حزب العدالة والتنمية مع الناخبين الأكراد الذين تمثل منطقتهم واحدة من أكبر الدوائر الانتخابية في البلاد.
عوضًا عن ذلك، قد يبتلع العدالة والتنمية كرامته ويصك اتفاقًا مع عدوه اللدود حزب الشعب الجمهوري العلماني (سي.إتش.بي.).
شراكة كهذه قد تكون لها أغلبية مطلقة غير أن العداء بين الحزبين قديمة وعميقة للغاية لدرجة أنه يصعب تصور أي تناغم بينهما.