أهالى قتيلى «العنانية»: «حقنا هناخده بإيدينا لو القانون مارجعهوش»
اتشحت منطقة «التل» بقرية العنانية، دائرة مركز دمياط، بالسواد، بعد مقتل شابين من أبنائها وإصابة آخرين على يد أبناء عائلة جوهر، ذات الجاه والمال والنفوذ، بمنطقة عزبة البط التابعة لقرية العنانية، وتحولت القرية لسرادق عزاء كبير اصطف فيه الجميع نساء ورجالاً وشباباً وأطفالاً مطالبين بالقصاص عاقدين العزم على أخذ الثأر من القتلة.[FirstQuote]
«الوطن» التقت بأسر قتيلى «فتنة العنانية»، وقالت الأم المكلومة، عايدة محمد، والدة القتيل محمد حسن عوض، إن نجلها كان فى طريق عودته من منزل خطيبته بعد مشاركتهم فى «إفطار رمضانى»، وأثناء عودته للمنزل، قام بشراء طعام السحور وبمجرد دخوله المنزل سمع دوى إطلاق أعيرة نارية فخرج ليرى مصدر إطلاق النيران فباغته القتلة برصاصتهم الغادرة وسقط غارقاً فى دمائه بشارع التل العمومى، وتابعت: «حرمونى منك يا حبيبى يا نور عينى قتلوك غدر بدل ما كنت هزفك لعروستك وأفرح بك وبولادك حرمونى منك مدى الحياة».
وأضافت «عايدة»: «عايزة حق ابنى من القتلة، نارى مش تبرد ولا قلبى يهدى غير لما اللى قتلوا ابنى يتقتلوا»، وحملت جهات الأمن المسئولية قائلة: «ولاد جوهر نازلين طحن فى أهالى التل والأمن لم يأت إلا بعد أكثر من ساعة لما الدنيا كانت خربت وولادنا اتقتلوا، ربنا ينتقم من القتلة اللى حرمونى من إنى أفرح بابنى نور عينى فرحه كان فى عيد الفطر بس خلاص قتلوا الفرحة فى قلبى مدى الحياة بعد ما نور عينى ضناى اللى كان الكل بيحلف بأخلاقه وطيبته وحنيته راح على إيد قتلة بلطجية حرامية سارقين البلد والكل عارف ده».
والدة أحد الضحايا
واستنكرت والدة القتيل الاتهامات التى أطلقها المتهمون بقتل نجلها بأنهم إخوان مؤكدة أن كل أبناء القرية يعلمون أننا من مؤيدى «السيسى»: «يعنى يقتلوا ولادنا ويحرمونا منهم ويشيعوا بانتمائنا للإخوان عشان يضيعوا حقنا؟».
على جانب آخر اصطفت نساء قرية العنانية أمام منزل عطية عادل، لتقديم واجب العزاء لأسرته، وجلست والدة القتيل على أحد المقاعد أمام منزل العائلة، تبكى ولدها الذى لم يتبقّ على حفل زفافه سوى أيام ولكن يد الغدر قتلته هو ونجل خالته دون رحمة أو هوادة برصاصتين اخترقتا صدره أثناء عودته من منزل خطيبته عقب تناول الإفطار معها وأسرتها.
أحد المصابين
وقال «ممدوح»، شقيق القتيل: «حق شقيقى وابن خالتى مش هنتنازل عنه مهما حصل وما تردد عن عقد جلسة صلح غير صحيح»، وطالب «السيسى» بالتدخل وإعادة الحقوق لأصحابها ممن عملوا على سرقة البلاد وقتل العباد دون وجه حق. وأضاف «ممدوح»: لو القانون مرجعش حقوقنا من اللى قتلوا ولادنا إحنا هناخده بإيدينا مهما حصل وهنقف للقتلة ولكل مسئول يساندهم. وناشد المستشارة تهانى الجبالى وأحمد الزند مساندتهم والترافع عنهم والوقوف لجوارهم أمام أصحاب الجاه القتلة، بحسب قوله.
عادل جميل، أحد ضحايا فتنة «العنانية»، بمنطقة التل بمحافظة دمياط، يجلس على أحد أسرة مستشفى دمياط التخصصى يناجى ربه أن ينجيه من أزمته ويتعافى ليأخذه بثأره ممن قتلوا شقيقه ونجل خالته وشرعوا فى قتل آخرين، ويروى تفاصيل ما حدث معه قائلاً: كنت فى ورشتى مستنى ساعة السحور زى كل يوم فى شهر رمضان فجأة سمعت صوت دوى إطلاق أعيرة نارية بكثافة خرجت أشوف فيه إيه فإذا بشقيقى عطية غارق فى دمائه بشارع الجواهر بمنطقة التل بعد طلقات بمنطقة أسفل السرة «الخصية» تلقاها على أيدى أبناء عائلة جوهر، مشيراً لمحاولتهم قتل شقيقين من عائلة الجلادى قبل الاشتباكات بساعات. وأضاف «على»: «وقت الحادثة أقدم نحو ثلاثين من عائلة جوهر بالطبنجات والآلى والخرطوش على أهالى التل فى محاولة لتصفيتهم».[SecondQuote]
وطالب «عادل» بإعدام أبناء عائلة جوهر المتهمين بقتل والشروع فى قتل وترويع أهالى التل وتحطيم ممتلكات عدد من الأهالى لكوننا لسنا ببلطجية ولا حاملين سلاحاً أو مدعومين من قبل بعض كبار الدولة باعتبارهم أصحاب مزارع سمكية. كانت اشتباكات عنيفة وقعت، أمس الأول، بمنطقة التل «قرية العنانية» دائرة مركز دمياط، استخدم فيها سلاح نارى «فرد خرطوش»، وانتقلت قوات مباحث مركز دمياط برئاسة الرائد حسين القندقلى وبإشراف العميد سيد العشماوى مدير إدارة البحث الجنائى بمديرية أمن دمياط.
وقال شهود عيان لـ«الوطن»، إن الاشتباكات وقعت بسبب حساب وهمى دُشِّن على «فيس بوك» باسم «المستخبى»، وأُغلِق فور وقوع الاشتباكات، ونشر الحساب صوراً وعبارات مسيئة لعدد من أبناء القرية وقعت على أساسها اشتباكات بين عائلتى «عوض وجميل» و«جوهر» وأسفرت عن مصرع اثنين وإصابة أربعة.