فرحته بشهر رمضان لا تختلف عن فرحة المسلمين به، ففى هذا الشهر الكريم تُفتح أبواب الرزق أمام «المقدس نبيل»، أحد أشهر صانعى الكنافة والقطايف بالمنيا، فرغم أنه مسيحى الديانة فإنه يحرص كل عام على عمل سرادق خاص بصناعة الكنافة أمام مطعم يمتلكه بشارع «عدلى يكن» إلى جوار مجمع المحاكم.
يصف العم نبيل شهر رمضان بأنه «أبوالكرم والرزق»: «بشتغل فيه أكتر من الأيام العادية، والرزق بيكون كتير والحمد لله»، مضيفاً أنه قبل رمضان بأسبوع واحد يبدأ زبائنه من المسلمين والمسيحيين فى الإقبال عليه ومطالبته بصنع الكنافة والقطايف، مؤكداً أنه يعمل فى صناعة الكنافة خلال شهر رمضان فقط، حيث يزداد الإقبال على شرائها: «أنا سمعتى زى الطبل البلدى فى المنطقة، وفيه ناس بتيجى من القرى عشان تشترى كنافة من صنع إيدى، ومش أى حد يعمل كنافة مظبوطة لأن دى صنعة».
«بيتر» و«مينا»، ابنا «عم نبيل»، يحرصان خلال شهر رمضان على مساعدة والدهما، حيث يكون الإقبال على سرادقه كبيراً، يقول «بيتر» إنه يقف أمام فرن الكنافة لمدة 5 ساعات على الأقل يومياً لمساعدة والده، ويذكر أنه اعتاد فى كل عام أن يبدأ صناعة القطايف فى أول يوم من شهر رمضان: «كل زبون ييجى عشان يشترى يقول لى كل سنة وانت طيب يا بيتر وكأنى مسلم زيهم».