أعلنت قناة «الجزيرة» القطرية، أمس، إطلاق السلطات الألمانية سراح الإعلامى الإخوانى أحمد منصور، الذى احتجز فى مطار «برلين» السبت الماضى، وقالت إن «الادعاء العام لم يوجه له أى تهم». ويتزامن إطلاق سراح «منصور» مع تأكيدات مصادر إخوانية بأن القبض عليه كان بسبب إجرائه حواراً مع أبومحمد الجولانى، زعيم جبهة النصرة السورية، وسعى السلطات الألمانية إلى الحصول على معلومات منه عن الرجل الذى تصنفه دول أوروبية ضمن قادة جماعات الإرهاب. وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية مارتن شيفر، قال أمس رداً على سؤال بشأن تسليم «منصور» إلى مصر قبل إطلاق سراحه: «بالتأكيد لن يجرى ترحيل أحد من ألمانيا يمكن أن يواجه عقوبة الإعدام بالخارج». وقالت المستشارة الإعلامية بالسفارة المصرية بألمانيا ميرفت مختار، لـ«الوطن»، إن السفارة لم يكن لها أى دور فى عملية توقيف «منصور»، وأضافت أن السلطات الألمانية هى التى ألقت القبض عليه، والإعلام الألمانى هو الذى قال إن ذلك كان بناء على مذكرة مصرية قُدمت منذ عدة أشهر، بعد الحكم غيابياً على «منصور» بالسجن 15 عاماً فى قضية تعذيب محامٍ، وأشارت إلى أن عدم وجود اتفاقية تبادل متهمين بين القاهرة وبرلين دليل على أن عملية التوقيف لم تتم بناء على طلب مصرى.
وقال الدكتور محمد حبيب، القيادى الإخوانى المنشق، إن هناك احتمالية بأن يكون القبض على أحمد منصور فى ألمانيا نتيجة لحواره مع أبومحمد الجولانى، زعيم جبهة النصرة، فرع تنظيم القاعدة فى سوريا، منذ عدة أسابيع، فيما قالت داليا زيادة، منسق الحملة الشعبية لإدراج الإخوان كمنظمة إرهابية، إن القبض على «منصور» فى ألمانيا جاء بسبب وضع جماعة الإخوان منذ فترة تحت المراقبة تحت فئة الجماعات الإسلامية من هيئة حماية الدستور، لافتة إلى أن الخطأ الذى وقع فيه «منصور» هو التواصل مع جماعات إرهابية فى حواره مع زعيم جبهة النصرة.