"الثقافة" تجلس فى مقعد المتفرجين خلال احتفالات قناة السويس الجديدة
تجلس وزارة الثقافة فى مقعد المتفرجين فى الاحتفالات العالمية التى ستقام بمناسبة افتتاح قناة السويس الجديدة فى أغسطس المقبل، فالوزارة التى تضم 12 قطاعاً من بينها «دار الأوبرا» والبيت الفنى للفنون الشعبية والاستعراضية وقطاعا الإنتاج الثقافى والفنون التشكيلية، التى كانت تتصدى دائماً لإقامة الاحتفالات القومية، تناست الأعداد لاحتفالية افتتاح القناة الجديدة، وهو ما دفع الدكتور عبدالواحد النبوى وزير الثقافة لعقد اجتماعات عاجلة من أجل تدارك الموقف، وأسفرت الاجتماعات عن مشاركة هزيلة للوزارة وهى الإعلان عن إصدار «كتاب تذكارى» يحوى وثائق القناة بالتزامن مع حفل الافتتاح. فيما قال الدكتور عبدالواحد النبوى، وزير الثقافة، إن هناك فعاليات فنية وثقافية واحتفالات شعبية ستقام فى مختلف المحافظات بالتزامن مع افتتاح القناة كما ستتولى دار الوثائق طباعة كتاب يحتوى على وثائق قناة السويس القديمة بما فيها مراسلات ديليسيبس، وغيرها».
وباستثناء هذا الكتاب التذكارى لم تعد الوزارة أى أعمال فنية سواء كان ذلك فى صورة إنتاج عمل أوبرالى ضخم تتبناه «دار الأوبرا» على غرار «أوبرا عايدة» التى وضعها الموسيقار الإيطالى الشهير «فيردى» لافتتاح قناة السويس الأصلية فى نهاية القرن التاسع عشر، أو حتى المشاركة بأعمال نحتية لكبار الفنانين يرعاها قطاع الفنون التشكيلية التابع للوزارة.
وأرجعت الدكتورة إيناس عبدالدايم، رئيس دار الأوبرا، سبب عدم مشاركة الدار فى احتفالات افتتاح القناة الجديدة التى أسندت لشركة عالمية إلى أن «الوقت المتبقى لا يسمح بالعمل على إنتاج أى أعمال ضخمة للمشاركة فى الاحتفالية التى ستقام على ضفاف القناة»، مشيرة إلى أنها «تتشاور مع وزير الثقافة حالياً للخروج برؤية لإقامة احتفالية بالقاهرة بالتزامن مع حفل الافتتاح.
وقال الدكتور حمدى أبوالمعاطى، رئيس القطاع، إنه «لا يوجد وقت كاف لنحت تماثيل تعكس رؤية جمالية ما لكى توضع فى مدخل القناة». ونفى «أبوالمعاطى» وجود أى علاقة بين القطاع وبين تمثال «السيدة المجنحة» الذى وضع بالفعل فى مدخل القناة، وقيل إن بعض جنود القوات المسلحة نحتوه، معتبراً أن «العمل لا يرقى إلى المستوى الجمالى ولا إلى مستوى الفن التشكيلى أصلاً، كما أنه لا يليق أن يوضع فى مدخل مرفق تاريخى يتعلق بسمعة مصر وصورتها أمام العالم»، مشيراً إلى أن أى عمل فنى يقام بتكليف من جهة ما سيفتقر بالطبع إلى معانى الجمال الفنى، وأنه سيعمل خلال الفترة المقبلة على تقديم طلب لرفع التمثال من مدخل القناة الجديدة.