ألمانيا تطلق سراح الإخوانى أحمد منصور دون اتهامات

ألمانيا تطلق سراح الإخوانى أحمد منصور دون اتهامات

ألمانيا تطلق سراح الإخوانى أحمد منصور دون اتهامات

أعلنت قناة «الجزيرة» القطرية، أمس، إطلاق السلطات الألمانية سراح الإعلامى الإخوانى أحمد منصور، الذى كان احتُجز فى مطار فى «برلين» السبت الماضى، عقب مثوله أمام الادعاء العام الألمانى، وتأكيدات من الخارجية الألمانية بعدم تسليمه إلى مصر، وقالت إن «الادعاء العام لم يوجه له أى تهم». وأضافت القناة أن «المحامى سيتسلمه وينقله إلى مكان آمن». وأوضحت أن وزارة «العدل» الألمانية كانت خاطبت المدعى العام برسالة عبر الفاكس، أمس، دعت فيها إلى إطلاق سراحه. وقالت القناة إن «المدعى العام تأكد بعد مراجعته تفاصيل القضية أنها قضية سياسية وتستند إلى اتفاق بين ألمانيا ومصر». لكن القناة لم توضح، وفق ما نقلت وكالة أنباء «الأناضول»، ما إذا كان «منصور» سيبقى فى ألمانيا، أو سيُسمح له بمغادرتها. وأعلنت الحكومة الألمانية، أمس، أن احتجازها منصور فى «برلين» تم بناء على «طلب ملاحقة» نشرته الشرطة الدولية (الإنتربول) يعود تاريخه إلى أكتوبر الماضى. ووفق بيانات الخارجية الألمانية، فإن الطلب المصرى باعتقال «منصور» لا يتعلق بالحكم القضائى الصادر ضده فى مصر، بل باتهامات أخرى أيضاً. أعلنت الخارجية الألمانية، أمس، أن السلطات الألمانية لن تُرحل الإعلامى الإخوانى بقناة «الجزيرة» القطرية أحمد منصور إلى مصر، المطلوب فى عدة قضايا جنائية فى القاهرة، فى ظل احتمالية مواجهته حكم الإعدام، تزامناً مع مثوله أمام المدعى العام فى برلين، للنظر فى مسألة احتجازه والمذكرة المصرية التى طلبت من السلطات الألمانية تسليمه لها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية مارتن شيفر، فى مؤتمر صحفى، أمس، وفق ما نقلت صحيفة «ديلى ميل» البريطانية، رداً على سؤال حول مصير «منصور» وإمكانية تسليمه إلى مصر: «لا أحد يستطيع أن يقول ذلك بصوت عال، لا أحد سيتم تسليمه من ألمانيا وسط مخاطر من إمكانية مواجهته عقوبة الإعدام فى الخارج». وأضاف أنه «يتوقع أن يصدر وزير العدل ووزير الخارجية الألمانى قراراً بشأن منصور». وتابع: «يجب أخذ الاتهامات ضد مذيع الجزيرة أحمد منصور بجدية». وكان من المقرر أن يمثل أحمد منصور أمام المدعى العام الألمانى، أمس، للنظر فى ملفه ودراسة كل التحقيقات التى أجريت، ثم يجتمع مع محاميه، حيث كان متوقعاً أن يصدر مساء أمس قرار فى القضية، وسط مطالبات بإطلاق سراحه، وفق ما نقلت قناة «الجزيرة». وحوّل قاضى تحقيق الحجز المؤقت ملف «منصور» إلى مكتب المدعى العام، أمس الأول، للنظر فيه. ونقلت «الجزيرة» عن محامى «منصور»، قوله إن «القضاء سيأخذ استشارة وزارة الخارجية الألمانية بشأن أوضاع حقوق الإنسان فى مصر، وإذا ثبت أن لقضية منصور بعداً سياسياً فإنها ستلغى فوراً»، مضيفاً: «هناك احتمالان، الأول إقناع المدعى العام بأن القضية سياسية وليست جنائية، وإخلاء سبيل منصور، والثانى إخراج الزميل بكفالة مع حفظ جواز سفره وبقائه ببرلين». وأعلن المحامى الألمانى عن «منصور» فضلى ألتن، أن السلطات القضائية الألمانية رفضت الإفراج عن موكله بكفالة. وقال، أمس، إن «إحدى المحاكم فى برلين ستتحقق من صلاحية مذكرة التوقيف المصرية» التى تسببت فى احتجاز ألمانيا لموكله لمدة يومين. وأضاف أن «هيئة المحكمة ستعقد اجتماعاً». وتابع: «شرطة الحدود الألمانية تصرفت بناء على مذكرة اعتقال أصدرتها مصر ونشرها الإنتربول»، مشيراً إلى أن الإنتربول لم يصدر مذكرة اعتقال. وحاول الرئيس التركى رجب طيب أردوغان استغلال مسألة اعتقال «منصور» فى ألمانيا ليعاود هجومه المعتاد على مصر منذ سقوط جماعة الإخوان، واتهم، مساء أمس الأول، ألمانيا بالإذعان لطلبات ما وصفها بـ«السلطات الانقلابية» فى مصر. وأضاف: «أوقفت الشرطة الألمانية الصحفى المخضرم فى قناة الجزيرة العربية أحمد منصور، فى مطار برلين، بناء على طلب من السلطة الانقلابية فى مصر. وعلى صعيد الصحف العالمية، قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، أمس، إن «احتجاز السلطات الألمانية أحمد منصور بناء على مذكرة اعتقال من مصر هى الخطوة الأولى من نوعها بين الدول الأوروبية التى تستجيب لطلب مصرى بتوقيف أحد عناصر جماعة الإخوان داخل أوروبا أو أولئك الهاربين من مصر إلى دول أخرى ويمرون عبر أوروبا». واعتبرت الصحيفة أن قضية أحمد منصور جولة جديدة من الصراع بين السلطات المصرية وقناة «الجزيرة» القطرية الداعمة لجماعة الإخوان، التى صنفتها مصر جماعة إرهابية.