تفسير الحديث القدسي "لا تسبوا الدهر"

كتب: زياد السويفى

تفسير الحديث القدسي "لا تسبوا الدهر"

تفسير الحديث القدسي "لا تسبوا الدهر"

يتلفظ الكثير من الناس بالبذاءات ويزيد من السباب خاصة في أوقات الكروب والظروف الصعبة ولا يدري بأن سبه للأيام إنما هو يسب الله عز وجل وهذا ما يبينه الحديث القدسي: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال الله عز وجل: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر، وأنا الدهر بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار" أخرجه البخاري ومسلم. السب: الشتم أو التقبيح والذم. الدهر: الوقت والزمان. يؤذيني: أي ينسب إليَّ ما لا يليق بي. وأنا الدَّهر: أنا ملك الدهر ومصرفه ومقلبه. معنى الحديث أقسم الله تعالى بالعصر والزمان لعظمته وأهميته، فهو ظرف العمل ووعاؤه، وهو سبب الربح والخسارة في الدنيا والآخرة، وهو الحياة، فما الحياة إلا هذه الدقائق والثواني التي نعيشها لحظة بلحظة، ولهذا امتن الله به على عباده، فقال: "وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورًا"، الفرقان تعني من فاته عمل الليل قضاه بالنهار، ومن فاته عمل النهار قضاه بالليل.