«الوراق».. القمامة على أبواب المستشفى.. «المرض مجاناً والعلاج بفلوس»
أمام مبنى ضخم يرتفع عن الأرض بأكثر من 30 متراً، مكوناً 10 طوابق، بُنى قبل 17 عاماً بـ80 مليون جنيه ليحمل اسم «مستشفى الوراق المركزى»، تنتشر أكوام من القمامة لا يمر على زوالهــــا كل يوم أكثر من ساعة لتعود المنطقـــة إلــــى صورتها الأولى المعتادة من مشاهد مقــــززة لأكياس قمامة مفتوحة تنبعث منها صنــوف عدة من الروائح الكريهة التى يتجمع عليها أسراب الذباب.
فى كل صباح يعانى عصام الرفاعى، أحد الأهالى وصاحب «مقلة لب وتسالى»، من المشاهد والروائح الكريهة المنبعثة من أكوام القمامة التى تبعد عنه بأقل من 10 أمتار، ليضطر إلى وضع أكياس من البلاستيك على بضائعه المعروضة لتقيها الغبار والروائح العفنة: «أنا عندى البيروسول ده ما بقطعهوش من القرف اللى بشوفه من الزبالة.. المقلة كلها ريحتها بتقلب من الحاجات الميتة وروث الحيوانات».
يشير الرجل الأربعينى إلى أن القمامة تزداد فى كل ساعة من قمامة المصانع والمطاعم والمنازل إلى أن تأتى هيئة النظافة فى المساء بكاسحاتها لإزالة أطنان من القمامة، وأن عربات النظافة تلجأ إلى أن يقوم عمال النظافة بحمل القمامة يدوياً إليها، لعدم وجود صناديق ترفع على مكابسها، مضيفاً أن القمامة هذه الأيام قليلة جداً عما تكون عليه فى المعتاد مرجحاً أن يكون السبب أيام الصوم وإغلاق المطاعم صباحاً، موضحاً إنه أثناء زيارة الوزراء والمسئولين للمستشفى الذى لم يُفتح حتى الآن رغم مرور 17 عاماً على بنائه، تقوم الهيئة بتنظيف المنطقة ووضع الورود، وبعد رحيل المسئول بأقل من 10 دقائق تُرفع باقات الزهور، ويبدأ الناس فى إلقاء القمامة فى مشهد يصفه بأنه «سينمائى».