"زايد فرندز" في 24 ساعة تجمع 27 ألف جنيه لـ57357.. "القوة في الجيران"
"الجيرة" و"العشرة"، مصطلحات يندثر استخدامها كلما توسعت المدن السكنية الجديدة لتسكنها عائلات منشغلة بجمع قوت يومها والانغلاق على نفسها، فتصبح العلاقات شبة سطحية، وينتج عنها "ساكن لا يعرف جاره الملاصق لشقته في العقار الواحد".
"زايد فرندز لاونج".. "جروب" على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، دشنه "خالد سمير" من سكان مدينة الشيخ زايد، كما قال لـ"الوطن"، ليتجمع فيه سكان المدينة ومدينة 6 أكتوبر المجاورة لها، من عام مضى، كان الهدف من وراءه البُعد عن ضجيج السياسة الذي ملأ شبكة التواصل الاجتماعي، وإرجاع جماليات زمن "الجيرة الجميل"، وجعله "سريًا" لا يدخله غير أشخاص يعرفون بعضهم البعض، ويضيفون إليه آخرين يعرفونهم حتى صار تجمع حوالي 900 ساكن من المدينة.
المشاركة في المناسبات الاجتماعية، سمة "الجيرة المتأصلة" في النفوس المصرية، لكن تجمع "زايد فرندز لاونج"، تخطى مرحلة تبادل أبطاق الكحك في العيد و"الأرز باللبن" في يوم عاشوراء، لمنفعة سكان المدينة، إلى خدمة المجهولين على أرض مصر، اقترحت عضوة من المشتركين بجمع 100 جنيها من كل شخص بـ"الجروب" حتى يستطيعوا تحصيل 25000 جنيه وهى ثمن غرفة بمستشفى 57357 لعلاج مرضى السرطان.
وقال خالد، في حديثه لـ"الوطن"، المشاركة في المناسبات الاجتماعية، سمة "الجيرة المتأصلة" في النفوس المصرية، لكن تجمع "زايد فرندز لاونج"، تخطى مرحلة تبادل أطباق الكحك في العيد و"الأرز باللبن" في يوم عاشوراء، لمنفعة سكان المدينة، إلى خدمة المجهولين على أرض مصر، اقترحت عضوة من المشتركين بجمع 100 جنيهًا من كل شخص بـ"الجروب" حتى يستطيعوا تحصيل 25000 جنيه، ثمن غرفة بمستشفى 57357 لعلاج مرضى السرطان.
وتوقع خالد، أن يصلوا إلى 1000 جينه أو 2000 ويتبرعوا بها للمستشفى، حتى فوجئ بأنه في أقل من 24 ساعة استطاع الأعضاء التبرع بـ27000 جنيه، سيتم تحصيلهم الأحد المقبل بعد تجمع الأعضاء كما اعتادوا لوضعها في صندوق مغلق، يذهب بعدها مباشرة إلى مستشفى 57357 لعلاج مرضى السرطان، لشراء أحد الأجهزة أو شراء ممر أو غرفة انتظار المرضى، على سبيل الصدقة الجارية.
كما أن هذا ليس النشاط الخيري الأول لهم، فهم ملتزمون بجدول يومي يتطوع فيه أحدهم لتوصيل الطعام الذي تطهيه جارة أخرى مجانًا إلى مائدة الرحمن الموجود بالمجمع الإسلامي في المدينة، ويظل مشرفًا على الطعام حتى يتأكد أنه ذهب إلى مستحقيه، فضلًا عن تجميع المبالغ المالية لمساعدة سكان المدينة من المرضى والمحتاجين، رادين إلى الأذهان معاني الجيرة والعشرة مجددًا.