خبراء: فيديو "داعش" شو إعلامي ورسالة للمختلفين معه بأنه الأقوى

كتب: أماني عزام

خبراء: فيديو "داعش" شو إعلامي ورسالة للمختلفين معه بأنه الأقوى

خبراء: فيديو "داعش" شو إعلامي ورسالة للمختلفين معه بأنه الأقوى

اعتاد تنظيم "داعش" الإرهابي على بث الفيديوهات التي تصور جرائمه الوحشية التي يرتكبها ضد المواطنين، وطرق القتل البشعة التي يتبعها دون رحمة. وفي حلقة جديدة لسلسلة وحشية "داعش"، عرض التنظيم اليوم، فيديو جديد أظهر إعدام عدد من المواطنين في ولاية نينوي بالعراق، عقب اتهامهم بالتجسس والتخابر لصالح الحكومة العراقية تحت عنوان "وأن عدتم عدنا"، برز فيه التغيير النوعي لطرق القتل، حيث جمع الفيديو للمرة الأولى ما بين الحرق والغرق والتفجير كعقوبة للخيانة حد قولهم. ورصدت "الوطن"، آراء الباحثين في شأن الجماعات الإسلامية، حول أسباب نشر الفيديو في هذا التوقيت، والأهداف المرجوة منه. وقال سامح عيد الباحث في شؤون الإسلام السياسي، إن عرض الفيديو الجديد لـ"داعش"، وسيلة لعودتها للبروز على الساحة الإعلامية من جديد، ليثبتوا أنهم مازالوا موجودين وبقوة على الساحة. وأضاف عيد، في تصريح لـ"الوطن"، أن "داعش" يريد أن يرسل رسالة بأن لديه جهاز مخابرات قوي يستطيع أن يكتشف كل من يتجسس عليه، حتى ولو كان بإلصاق التهم بأبرياء. وتابع الباحث في شؤون الإسلام السياسي، أن الفكر الداعشي لا يحرم مثل هذه الأفعال المشينة سواء خلال الشهر الكريم أو الأيام العادية، لأنهم يرتدون عباءة الألوهية، ويعتبرون كل من يخالفهم مخالف للدين والشريعة. من جهته، قال الدكتور يسري العزباوي الباحث بمركز الأهرام الاستراتيجي، إن "داعش" اعتادت على استخدام الأساليب الوحشية شديدة العنف من حين لآخر تجاه المواطنين العاديين لإظهار قوتها وتشددها، لأنها اكتشفت أن هذه الطرق تجذب المزيد من الشباب لها. وأضاف العزباوي، في تصريح لـ"الوطن"، أن داعش أرادت من خلال الفيديو توصيل رسالة بأنها لديها القدرة على إحكام السيطرة على المنطقة، لافتًا إلى أن الفيديو جاء تزامنًا مع إعلان "داعش" لعملة رسمية لها للتأكيد على فكرة إقامة الدولة الإسلامية، وتطبيق الشريعة. وتابع الباحث بمركز الأهرام الاستراتيجي، أن الفيديو يأتي أيضًا كرسالة واضحة للجماعات الإسلامية المختلفة مع "داعش" بأنها الأقوى ومن لم ينضم إليها سيلقى نفس المصير، لاسيما عقب سيطرة تنظيم القاعدة على منفذ الوديعة الذي يربط بين اليمن والسعودية.