مأساة 300 أسرة نازحة من جحيم الإرهاب فى شمال سيناء
تعانى أكثر من 300 أسرة نازحة من شرق سيناء إلى غربها، بسبب الحرب على الإرهاب وما خلفته من دمار على عائلاتهم وأسرهم، من عدم حصولهم على أبسط حقوقهم الإنسانية، حيث يعيشون بلا مأوى يظلهم من حرارة الشمس، وبلا ماء وبلا أى رعاية أو اهتمام من محافظة شمال سيناء فى شهر رمضان المبارك، واكتفى اللواء عبدالفتاح حرحور، محافظ شمال سيناء، بإقامة الاحتفالات بالمدينة الشبابية، ولم يهتم بصراخ أولئك النازحين من جحيم الإرهاب.
لم تصل معونات القوات المسلحة من «كراتين رمضان»، التى وصل عددها إلى أكثر من 70 ألف كرتونة، لتلك الأسر النازحة، التى وصل عددهم لأكثر من 1200 فرد، فى الوقت الذى تتصارع فيه الجمعيات الخيرية من أجل الحصول على «الكراتين»، وتناثرت اتهامات بسرقة المعونات بين أعضائها، فيما لا يزال النازحون فى انتظار من يرعاهم ويحنو عليهم.
1200 شخص، بينهم أطفال ونساء وشيوخ، يعيشون مأساة حقيقية، ويفتقدون لأبسط حقوق البشر، من بينهم 40 أسرة يقطن أفرادها منطقة «المضبعة»، جنوب قرية الروضة، مركز بئر العبد، فى عشش لا تصلح لسكن الآدميين، حيث يقومون بشراء المياه بأسعار تفوق طاقتهم ولا يجدون نقطة مياه للشرب. أحد النازحين تحدث إلى «الوطن» مشيراً إلى أنهم يحتاجون إلى خيام تحميهم من حرارة الشمس، ويحتاجون إلى مدهم بمياه الشرب من الوحدة المحلية لقرية الروضة، التابعة لمركز بئر العبد، حيث يقومون بشراء متر المياه بـ40 جنيهاً، كما يحتاجون إلى أسطوانات بوتاجاز شعلة لكل أسرة حتى يتمكنوا من العيش بعد أن تركوا كل شىء فى قراهم بالشيخ زويد.
وفى حى «العمارين» تعيش أكثر من 20 أسرة، يعانون من عدم وجود المياه وعدم وجود خيام، ولا يجدون الدقيق أو الخبز، لافتين إلى أن السلع التموينية خاصتهم موجودة لدى محلات التموين بقراهم بالشيخ زويد، ولا يتمكنون من الحصول عليها بسبب الظروف الأمنية بقراهم ويضطرون إلى شراء الدقيق بأسعار باهظة، وطالبوا بتحويل السلع التموينية إلى أماكن نزوحهم.
وفى منطقة تجمع أبوعرادة وتجمع حميد، فى نطاق الوحدة المحلية لقرية الروضة، تعيش عشرات الأسر النازحة أوضاعاً إنسانية سيئة، فى ظل تجاهل تام من مديرية التضامن ومديرية التموين لهؤلاء النازحين الذين يطالبون بخيام وسلع تموينية بعد عجزهم عن الوصول إلى قراهم لتسلم حصتهم من التموين المدعم. فيما لجأت 80 أسرة نازحة إلى مدينة بئر العبد، ولم تحظ بأدنى اهتمام من محافظ الإقليم، أو رئيس مجلس مدينة بئر العبد، اللذين يتعاملان مع أفراد تلك الأسر على أنهم إرهابيون قادمون من الشيخ زويد رغم أن بينهم شيوخاً ومسنين وأطفالاً ونساءً بلا مأوى، حتى معونات القوات المسلحة لم تصل إلى تلك الأسر رغم أن مركز بئر العبد وصل إليه آلاف «الكراتين» إلا أنها وزعت على موظفى مجلس المدينة، أما النازحون فلم يحصل واحد منهم على «كرتونة» من تلك المعونات.