غضب العمال يتصاعد: المئات بـ«مصر - إيران» يحتجون ضد«الإجازة المفتوحة»

كتب: ندى الشلقانى ومحمد مقلد

غضب العمال يتصاعد: المئات بـ«مصر - إيران» يحتجون ضد«الإجازة المفتوحة»

غضب العمال يتصاعد: المئات بـ«مصر - إيران» يحتجون ضد«الإجازة المفتوحة»

استمر، أمس، غضب العمال فى عدد من شركات القطاع العام والخاص، منها شركة «مصر إيران للغزل والنسيج» بالسويس، بسبب قرار إدارة المصنع باعتبارهم فى إجازة مفتوحة منذ أمس الأول، عقب توقف ماكينات المصنع عن العمل لعدم وجود خامات ومستلزمات التشغيل، فضلاً عن حجز التأمينات على أموال الشركة بالبنوك، وهو ما اعتبره بعض العمال خطوة لتنفيذ مخطط إدارة الشركة بإغلاق المصنع بشكل كامل وتشريد العاملين، ونظم 2500 عامل بالمصنع وقفة احتجاجية أمام ديوان عام محافظة السويس، أمس، لمطالبة المحافظ اللواء العربى السروى، بالتدخل لإنقاذهم من التشريد، بعد توقف المصنع عن العمل. وكانت إدارة شركة «مصر - إيران» بالسويس قد قررت، أمس الأول، منح جميع العاملين بها وعددهم 2500 عامل، إجازة إجبارية ومفتوحة اعتباراً من مساء اليوم نفسه، بسبب حجز هيئة التأمينات الاجتماعية على أموال الشركة بالبنوك، إضافة إلى عدم توافر مستلزمات التشغيل والخامات من الأقطان، وصدر قرار مذيل بتوقيع العضو المنتدب سامى أبوشادى، بوقف العمل بجميع أقسام المصنع بالمنطقة الصناعية بـ«عتاقة» فيما عدا قسمى «الزوى والتطبيق».
عمال «أسمنت طرة» يطالبون بتصحيح أوضاعهم
من جهته، أكد اللواء العربى السروى، محافظ السويس، إجراء اتصالات مكثفة وتنسيق مع رئيس الوزراء ووزراء «التخطيط والاستثمار والقوى العاملة» لحل أزمة عمال شركة «مصر إيران للغزل والنسيج». وقال «السروى»: «لا نقبل أن تغلق منشأة أو تتعطل، وهناك اجتماعات مع القيادات العمالية ومسئولى شركة مصر - إيران للغزل والنسيج، ونحاول احتواء أزمة الشركة وتوفير الخامات للعمل، والتدخل لدى التأمينات الاجتماعية لإيجاد حل يرضى جميع الأطراف». وفى «أسمنت طرة»، قال محمود إسماعيل، عضو اللجنة النقابية للعاملين بالشركة، إن أزمة توقف الشركة عن العمل بدأت تعود من جديد بسبب عدم توافر المازوت، موضحاً: «طالبنا المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، خلال لقائنا معه منذ شهرين، بأن يقوم بتشغيل الشركة بعد توقفها، وبعدها أصدر (محلب) أوامر بسرعة التشغيل واستجابت إدارة الشركة له بتشغيل فرنى 8 و9». وتابع «إسماعيل»: فوجئنا بأن الهيئة العامة للبترول ترفض مد الشركة بالمازوت اللازم لتشغيل الأفران، فأبلغناها بأن هناك أوامر من رئيس الوزراء بإعطائنا الكميات المطلوبة للتشغيل، فتجاهلت هذه الأوامر، مضيفاً أن «الإدارة خاطبت المهندس شريف إسماعيل، وزير البترول، وطلبت منه إرسال الحصة اللازمة من المازوت، إلا أن أحدًا لم يستجب، ولقد ذهبت للهيئة العامة للبترول، وطلبت الحصة الخاصة بالشركة، وفوجئت بأنهم يريدون إرسال المازوت عن طريق النقل وهذا غير منطقى بالمرة، لأن المازوت لا بد من إرساله عن طريق خط مثل خطوط الغاز، ويتم ملء هذا الخط وتشغيل الأفران بـ800 طن من المازوت، وأقصى سيارة تنقل 50 طناً فقط، مما يجعل الأفران فى المصانع تتوقف عن العمل». وأشار عضو اللجنة النقابية للعاملين بشركة أسمنت طرة إلى أنه سوف يخاطب رئيس الوزراء مرة أخرى، وكذلك وزيرة القوى العاملة، للمطالبة بسرعة تدخل الحكومة وإنقاذ الشركة من الانهيار، مهدداً بالتصعيد حال تجاهل الحكومة للشركة التى تمتلك 36% من أسهمها، بتنظيم وقفة احتجاجية لعمال الشركة البالغ عددهم 3 آلاف عامل أمام الهيئة العامة للبترول. وفى شركة «مصر للتبريدات والتخزين» التابعة للقطاع الخاص، قال هشام معروف، أمين عام النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية، إن المستثمر المصرى منع العمال من عمل الإضراب والاعتصام وأقنعهم بأن يسلكوا الطريق القانونى، فقرروا مقاضاته، وحكمت محكمة الاستئناف بأحقية العاملين فى صرف كل مستحقاتهم المالية فى أبريل الماضى، ولكن صاحب العمل رفض تنفيذ الحكم واتهم العمال بالتزوير.