الغزالي حرب: البرلمان يجب أن يرى النور قبل نهاية العام الحالي
الغزالي حرب: البرلمان يجب أن يرى النور قبل نهاية العام الحالي
قال الدكتور أسامة الغزالى حرب، رئيس مجلس أمناء حزب المصريين الأحرار، إن الرئيس عبدالفتاح السيسى لم يُلزم نفسه ببرنامج محدد، وهو ما يجعل محاسبته مسألة صعبة، مشيراً إلى أن إدارة السيسى بشكل عام ليس لها إطار منظم أو مجالس يمكن الاعتماد عليها فى الترشيد أو وضع سياسات معينة، مشيراً إلى أن هناك عنصرين يعملان ضد الرئيس الآن أحدهما الإخوان والآخر النظام القديم. وأضاف «الغزالى»، فى حواره مع «الوطن»، إن علاقة الرئيس عبدالفتاح السيسى بالشباب، تمر بأزمة لا بد من تداركها فوراً من خلال الإفراج الفورى عن جميع الشباب المحبوسين، وليس بعضهم، لأن كل يوم يمر عليهم فى السجون يؤثر على الرئيس وشعبيته، كما أن السياسة عند المواطن البسيط أن يجد احتياجاته اليومية من تعليم وصحة ومأكل ومسكن، وعدم توافر تلك الحاجات الأساسية يسحب من شعبية السيسى.. وإلى نص الحوار:
■ فى رأيك.. متى سيرى البرلمان النور؟
- وفقاً لما نعلمه جميعاً سيكون على الأقل قبل نهاية العام الجارى، كما أن الضغوط الخارجية تحتم علينا ذلك والمصلحة العامة تتطلب نفس الأمر.
■ وما الضغوط الخارجية التى تتحدث عنها؟
- العالم ينظر بقلق إلى مصر، وهناك دول فى أوروبا، والولايات المتحدة ترى ما حدث فيها انقلاباً عسكرياً، بعد أن كان هناك حكم ديمقراطى فى عهد الإخوان، وهم محقون فى هذا من الناحية النظرية، وبالتالى كلما استكملنا عناصر ومقومات النظام السياسى الديمقراطى، والبرلمان أحد أعمدته، تخلصنا من هذه النظرة، فلا يمكن أن يُنظر للسيسى بعدها على أنه قائد انقلاب، عندما تكون هناك حكومة منتخبة ومجلس تشريعى وسلطات تحترم القانون، فالمسألة ستختلف تماماً.
■ هل تعنى أن تأخر البرلمان يؤثر سلبياً على نجاح «السيسى»؟
- بالتأكيد كل يوم تأخير لانعقاد البرلمان يؤثر بالسلب على السيسى ويأخذ من رصيده.
■ حضرت إحدى جلسات الحوار التى عقدها السيسى مع الأحزاب، هل الرئيس يمتلك خطة معينة فى علاقته مع الأحزاب يسير وفقاً لها؟
- انطباعى أن الرئيس يميل أكثر إلى الاستماع عن التحدث، فالرجل يريد أن يعرف ماذا يريدون، «مفيش» فى مرة كان فى بيان أو شىء محدد يقال، ويجرى حوله النقاش، وكنا نتحدث فى كل شىء.
■ وما تقييمك لتلك اللقاءات؟
- هذه هى الطريقة الوحيدة التى يضمن بها الشعب أن الرئيس يتفاعل مع القوى المدنية، الناس تشعر بالقلق من أن الرئيس يعتمد فقط على القوات المسلحة، هذه كلها مسائل شكلية فى نظرى، والأهم أن تكون هذه القوى السياسية مشاركة بالفعل فى الأمر، فالمسألة تتجاوز مجرد لقاءات كل شهرين أو ثلاثة.
■ هل تقصد أن هذه اللقاءات ليست مجدية؟
- هى مجدية، ولكن ليست هذه الطريقة التى يفترض أن يُدار بها البلد.
■ ما موقفك من فكرة التحالف الموحد؟
- أنا متفهم أن الرئيس يرغب فى أن تكون وراءه قوى مدنية تدعمه، لكن فى الحقيقة من ناحية أخرى يمكن أن يقال إن هذا الكلام متناقض مع التعددية السياسية، ومن المفهوم أن يسعى السيسى لذلك، لكن المفروض أن يكون هناك نظام تنافسى، حتى لو كانت هناك أحزاب متنافسة لا بد أن يكون هناك توافق بعد أهداف عامة، لأن البرلمان المقبل استثنائى جاء بعد ثورتين، ولا يوجد أى شىء يمنع من أن تكون هناك حكومة وحدة وطنية.
■ هل من الممكن أن يُؤثر ذلك على أداء النواب ومراقبتهم للحكومة؟
- لا، فى النهاية وظيفة المجلس التشريعى والنواب، محاسبة الحكومة، والمشكلة أننا «لسة قاعدين فى مقصورة السياسى المصرى»، بعد الثورة وسنة أولى ديمقراطية، على الرغم من أن لدينا أحزاب منذ 100 سنة أكثر، فإننا لم نعرف حتى الآن التعدد الحزبى للنظام الديمقراطى.
■ فى رأيك.. كيف سيكون تشكيل البرلمان المقبل؟
- النسبة الأكبر ستكون للمستقلين، وليس الأحزاب.
■ فى رأيك.. هل ستستطيع القوى الإسلامية التسلل للبرلمان، وبأى نسبة؟
- أنا لدىّ رأى خاص وهو أن الدستور نص على أنه لا أحزاب على أساس دينى، ومن الصواب تطبيق الدستور، بحيث لا تكون هناك أحزاب سلفية، أو دينية، ويجرى توزيع السلفيين على جميع الأحزاب المدنية الأخرى ولكن للأسف الدولة تتساهل معهم.
■ ولماذا تتساهل الدولة معهم؟
- لأن الأجهزة الأمنية تريد أن يكون هؤلاء تحت النظر والضوء، ولو كانوا منتشرين، فمن الصعب رصدهم، والرئيس السيسى فى النهاية رجل مخابرات، ونحن نعلم أن القوى السلفية طول عمرها متفاهمة مع الدولة وعلاقتها طيبة جداً بالأمن.
■ وما السر فى ذلك؟
- طوال عمرهم هكذا، تلك سياسة فى دمهم، وفى التراث السلفى دائماً أجهزة الأمن تفضل أن تترك لهم مساحة خاصة بشرط أن تكون هذه المساحة مرئية، ورغم هذا فإن السلفيين ينكرون أنهم حزب دينى وينفون ذلك، مع أنه أمر واضح للجميع.