الغزالي حرب: البرادعي ليس خائنا أو عميلا.. وشفيق رجل عاقل جدا

كتب: دعاء عبدالوهاب

الغزالي حرب: البرادعي ليس خائنا أو عميلا.. وشفيق رجل عاقل جدا

الغزالي حرب: البرادعي ليس خائنا أو عميلا.. وشفيق رجل عاقل جدا

قال الدكتور أسامة الغزالى حرب، رئيس مجلس أمناء حزب المصريين الأحرار، إن الرئيس عبدالفتاح السيسى لم يُلزم نفسه ببرنامج محدد، وهو ما يجعل محاسبته مسألة صعبة، مشيراً إلى أن إدارة السيسى بشكل عام ليس لها إطار منظم أو مجالس يمكن الاعتماد عليها فى الترشيد أو وضع سياسات معينة، مشيراً إلى أن هناك عنصرين يعملان ضد الرئيس الآن أحدهما الإخوان والآخر النظام القديم. وأضاف «الغزالى»، فى حواره مع «الوطن»، إن علاقة الرئيس عبدالفتاح السيسى بالشباب، تمر بأزمة لا بد من تداركها فوراً من خلال الإفراج الفورى عن جميع الشباب المحبوسين، وليس بعضهم، لأن كل يوم يمر عليهم فى السجون يؤثر على الرئيس وشعبيته، كما أن السياسة عند المواطن البسيط أن يجد احتياجاته اليومية من تعليم وصحة ومأكل ومسكن، وعدم توافر تلك الحاجات الأساسية يسحب من شعبية السيسى.. وإلى نص الحوار: ■ هل أنت مع من يرى أن هناك ترتيباً مسبقاً لأحداث ومسار الثورة؟ - لا، ولكن كل هذا كان نتيجة أخطاء نتيجة أن هذه الثورة كانت تلقائية وليست لها قيادة، فالناس خرجت فى الشوارع وكانت ثورة، وهناك ناس كانت معادية للثورة، وتوجد شخصيات أسهمت فى إنجاحها، مثل الدكتور محمد البرادعى، لا ننسى دوره فى الثورة، وكانت هناك قيادات وشخصيات كثيرة داعمة لها، سواء البرادعى أو غيره، وأنا شخصياً كنت فى الميدان من أول يوم لآخر يوم. ■ إذن ما تفسيرك لسفر البرادعى؟ - هذا يرجع إلى شخصية البرادعى نفسه، فعندما دعا وأطلق صيحته ضد النظام منذ 2009، وألهم آلاف الشباب ليتحلقوا حوله، كان يريد لنفسه دور غاندى، ولم يكن طامعاً فى تولى رئاسة الحكومة أو منصب، ولكننا حملناه فوق طاقته وأكثر مما يحتمل، ومما كان فى باله هو، وكانت عليه ضغوط كثيرة ليقبل بمنصب، وبالفعل كان على وشك القبول، إلا أنه قرر فى النهاية ترك كل شىء وسافر. ■ فى رأيك.. هل سفر البرادعى كان خطأ؟ - بالتأكيد استغل البعض سفره فى الإساءة إليه وخسر الكثير، وأنا شخصياً من أنصار البرادعى، ويجب أن نتعامل معه كما يحب هو أن نتعامل معه، وكما يحب أن يُعرف نفسه، وأرفض كل ما يقال عنه بأنه خائن أو عميل وما إلى ذلك هذا، فكله كلام لا يجوز. ■ هل وجود البرادعى كان سيغير شيئاً من المشهد الحالى؟ - المسألة كانت افتراضية بحتة، البرادعى كان موجوداً فى المشهد السياسى ربما كان ظهيراً معالجاً بالتأكيد، وهذا كان سيتوقف على مدى إقباله على تولى منصب مؤثر فى الدولة، ولكن للأسف الأمور الآن تداعت ووجد نفسه فى موقف من الصعب أن يعود معه إلى البلد. ■ وماذا عن الفريق أحمد شفيق؟ - أعتقد أن شفيق شأنه شأن أى مرشح فى أى بلد آخر، فهو شخصية عامة، ولم ينجح فى الانتخابات، ويعيش حياته عادى ومن حقه العودة لبلاده. ■ وما تفسيرك لفتح ملف شفيق حالياً والدعوات التى تطالب به رئيساً؟ - أعتقد أن هناك أقلية من المتحمسين لتلك الدعوات، وربما تكون نوعاً من الألاعيب والزوبعات من قوى راغبة فى التخريب، وفى رأيى أن «شفيق» من حقه أن يعود مثله كأى مواطن عادى، لا أكثر لا أقل. ■ فى رأيك من يقف وراء تلك «الزوبعة»؟ - لا أعرف حقيقة، لكن أعرف أن شفيق رجل عاقل جداً، يدرك أنه دخل فى تجربة ونعرف تماماً الظروف التى حدثت فيها، فقد كان مرشحاً رئاسياً وخسر، والبعض يرون أن انتخابات 2012 شهدت تزويراً، أو أنه نجح بنسبة معينة، وهذا وارد، وأنا شخصياً أرى أن هذا احتمال نسبته 50%، ربما كان شفيق فائزاً، لكن الأمر قضى وانتهت تلك المرحلة، ودخلنا فى مراحل تالية. ■ ما تعقيبك على الحكم الصادر ببراءة الإعلامى أحمد موسى؟ - أنا رفعت قضية ضد أحمد موسى ترسيخاً لمبدأ احترام القانون واعتقاداً منى أن الجميع مثلى، وأن الدولة لن تتسامح فى حق إهانته، وبناء على ذلك لن أستطيع التعقيب على الحكم الصادر سوى بأننى لا بد أن أحترم القانون، حتى وإن لم يفعل الآخرون هذا، وقد أغلقت قضيته بعد البراءة. ■ معنى هذا أنك ستتصالح معه؟ - جميعنا نعلم أن الحكم الصادر بالبراءة تقف وراءه جهات كثيرة على اتصال وثيق ومصالح متبادلة مع أحمد موسى، ولكننى أكثر احتراماً من هذا، وتاريخى لن يسمح لى بالتشكيك فى أحكام القضاء، ولن يسمح لى أيضاً بالاستمرار فى مثل هذه المهاترات، رغم أن القضاء يعطينى حق الطعن والاستمرار فى القضية، لكننى اخترت أن أغلق ملف موسى نهائياً، ولا أريد التحدث عنه مرة أخرى.