الغزالي حرب: الأحزاب ضعيفة جدا.. و"الداخلية" في وضع لا تحسد عليه

كتب: دعاء عبدالوهاب

الغزالي حرب: الأحزاب ضعيفة جدا.. و"الداخلية" في وضع لا تحسد عليه

الغزالي حرب: الأحزاب ضعيفة جدا.. و"الداخلية" في وضع لا تحسد عليه

قال الدكتور أسامة الغزالى حرب، رئيس مجلس أمناء حزب المصريين الأحرار، إن الرئيس عبدالفتاح السيسى لم يُلزم نفسه ببرنامج محدد، وهو ما يجعل محاسبته مسألة صعبة، مشيراً إلى أن إدارة السيسى بشكل عام ليس لها إطار منظم أو مجالس يمكن الاعتماد عليها فى الترشيد أو وضع سياسات معينة، مشيراً إلى أن هناك عنصرين يعملان ضد الرئيس الآن أحدهما الإخوان والآخر النظام القديم. وأضاف «الغزالى»، فى حواره مع «الوطن»، إن علاقة الرئيس عبدالفتاح السيسى بالشباب، تمر بأزمة لا بد من تداركها فوراً من خلال الإفراج الفورى عن جميع الشباب المحبوسين، وليس بعضهم، لأن كل يوم يمر عليهم فى السجون يؤثر على الرئيس وشعبيته، كما أن السياسة عند المواطن البسيط أن يجد احتياجاته اليومية من تعليم وصحة ومأكل ومسكن، وعدم توافر تلك الحاجات الأساسية يسحب من شعبية السيسى.. وإلى نص الحوار: ■ كيف ترى نظرة الناس للأزمة التى وقعت بينك وبين موسى؟ - أعتقد أن المتعاطفين مع الثورة لا يتقبلون أحمد موسى بالتأكيد، ولديهم موقف ضده، وهم النسبة الأكبر، ولكن هذا لا يعنى أن موسى ليس له مؤيدون ومناصرون، كل الناس الكارهين للثورة ويعتبرونها أضرت بمصالحهم وكانت نتائجها كارثية بالنسبة لهم، هم متعاطفون مع أحمد موسى، ولكنى قلت إن المعيار الأساسى الذى استند إليه هو احترام القانون وامتثاله له، ولا يهمنى على الإطلاق حبس موسى من عدمه، ويشرفنى أن أهم إنجاز لى عندما كنت فى مجلس نقابة الصحفيين أننى كنت وراء إصدار التشريع الخاص بحظر الحبس فى قضايا النشر للصحفيين، وبالتالى لست أنا الذى أسعى وراء حبس زميل. ■ كيف تقيّم أداء وزارة الداخلية؟ - وزارة الداخلية فى وضع لا تحسد عليه، لأنه يقع عليها أكبر عبء فى مواجهة الإرهاب، وتطارد الإرهاب والإرهابيين وقدمت عدداً كبيراً من الشهداء سواء فى عمليات المطاردة، أو فى انفجار القنابل التى يتم زرعها فى كل مكان، إلا أن فى الداخلية كذلك عناصر غير مسئولة، لم تستوعب الدرس الذى تم تلقينه لها فى ثورة 25 يناير، وما بعدها، وما زالت تنتهج الممارسات القبيحة القديمة، ولا يجب أن تنسى الداخلية وأفرادها أن ثورة يناير خرجت فى يوم عيد الشرطة، احتجاجاً على انتهاكاتها، كما أن السخط على الشرطة كان أحد أسباب 25 يناير، ولهذا أرى أن على السيسى إعادة تأهيل الوزارة وهيكلتها وتدريب رجالها على حسن التصرف والتعامل مع المواطنين، فهذه مسألة فى غاية الأهمية، فحتى الآن يهاب المواطن دخول أقسام الشرطة، وحتى الآن نرى تجاوزاتها صعبة التحمل فى أحياء شعبية كثيرة، وأعتقد المسألة ليست مستحيلة التغيير، نعم هى صعبة لأن هناك أنماطاً معينة من السلوك خاصة فى المناطق الشعبية يتم تدريب رجال الشرطة عليها أثناء الدراسة، وهناك جهود تبذل ولكن يجب أن تضاعف حتى ننزع هذا السلوك المشين. ■ هل ترى أداء الداخلية عاد أسوأ مما كان عليه قبل الثورة؟ - ليست عندى مؤشرات لأقول مثل هذا الحكم القاسى ولكن التغير الحادث أقل بكثير جداً من المتوقع ومن المطلوب. ■ كيف يتم تقييم أداء الأحزاب السياسية فى الفترة الحالية؟ - من الناحية النظرية لا معنى لنظام تعددى ديمقراطى حقيقى بدون أحزاب سياسية، هذا من حيث المبدأ، أما من الناحية الواقعية فالأحزاب ضعيفة جداً فى مصر. ■ وما أسباب ضعفها؟ - هذا يعود إلى أسباب تاريخية وثقافية معقدة، لأن مصر بالرغم من أن تاريخ الأحزاب فيها يعود لأكثر من 100 سنة فإنه لا توجد فرصة حقيقية متاحة لممارسة حزبية حقيقية تُخرج نظاماً ديمقراطياً، سوى فى فترة محدودة جداً لم تتجاوز 15 أو 20 سنة بعد ثورتى 19، ففترة الحزب الواحد طوال 60 سنة الماضية من يوليو وحتى ثورة يناير، كان فيها تنظيم سياسى واحد، صحيح جاء السادات وعمل الحزب الوطنى وأدخل التعدد الحزبى، لكنه كان شكلياً فيما كان الحزب الوطنى محتكراً للسلطة، والمعيار الأساسى للتعدد الحزبى هو أن الأحزاب تستطيع تداول السلطة، وهذا كان مستحيلاً فى هذه الفترة، فالأحزاب كلها كانت «بتلف» حول الحزب الوطنى، وإلى الآن لا أستطيع أن أقول إن مصر فيها تعدد حزبى. ■ وكيف ترى علاقة السيسى بالأحزاب؟ - «السيسى» يتصرف معتمداً بالدرجة الأولى فى الحكم على القوات المسلحة، ولكن لا يمكن أن يظل بعيداً عن الناس والقوى المدنية، والمفترض أن أكثر من يعبرون عن القوى المدنية فى الشارع الأحزاب، وبالتالى من الضرورى جداً أن يتفاعل معهم، الفكرة ليست مجرد «قعدات» ولقاءات مع الأحزاب، واجتماعات كل شهرين ثلاثة مع الرئيس، الفكرة أن الأحزاب يجب أن تكون شريكاً فى العملية السياسية، وهذا لن يحدث إلا مع التقدم بالوقت والانتخابات، ودخول الأحزاب للبرلمان، وأن تكون قوية، ثم تشترك وتشكل الحكومة، عندها ستكون الأحزاب بالفعل مشاركة فى القرار، وتعبر عن البلد.