على غرار المسلسل التليفزيوني الشهير "هي والمستحيل"، تعيش زوجتي أجواء مختلفة تماما، فطموحها منزلي جدًا، تتفنن في ابتكار وصفات جديدة في المطبخ، وأكلات غريبة لم ترد في كتاب "أبلة نظيرة" ولا كتاب "كيف تكسب معدة زوجك".
كل ما يهم زوجتي هو شغل البيت وتوابعه، لا أنكر اهتمامها الشديد بالنظافة والمطبخ ، لكن كل هذا يأتي على حسابي أنا وأطفالي الثلاثة، ثقافتها صورت لها أن المنزل النظيف والمرتب هو أساس نجاح العلاقة الزوجية، تترك لي متابعة مدارس الأولاد والدروس الخصوصية، وتتعلل بأنها تعمل داخل المنزل وخارجه، حتى تعبت وضاق صدري ومللت وانفجرت في زوجتي بعد أن تمكن التعب مني، لم أعد أستمتع بوقتي على الإطلاق، لا وقت للجلوس على المقهى مع أصدقائي.
العجيب في الأمر، أن زوجتي لم يهتز لها جفن وهي تواجهني قائلة: "هذا تقسيم أعمال، يجب أن ترضى بنصيبك من تلك الأعمال، فهم أولادنا نحن الاثنين، ولا مجال للنقاش".
بالطبع انتابتني ثورة عارمة، وأنا أصرخ وأركل كل ما يقع تحت قدمي، قلت لها:" أنا معترض، وبشدة"، فقالت زوجتي بهدوء شديد: "اعتراضك مقبول، ثم جلست واقترحت تبادل الأعمال، لم أفهم ما تقصده، لكنها قالت سريعا: نعيد توزيع الأعمال فيما بيننا، يعني تطبخ وتنضف وتشتري لوازم البيت وتغسل وغيره من الأعمال، انسحبت بهدوء من المناقشة، ورضيت غصبا بمهامي السابقة".