في "شهر الحزن" بالبحيرة.. من لم يمت في حادث مات حرقا أوغرقا

كتب: ملاذ الحكيم

في "شهر الحزن" بالبحيرة.. من لم يمت في حادث مات حرقا أوغرقا

في "شهر الحزن" بالبحيرة.. من لم يمت في حادث مات حرقا أوغرقا

"المواساة"، مشهد ألفه أهالي تلك المحافظة المنكوبة التي يخيم الحزن على معظم أهلها، ليس بسبب ضياع أمنية أو تحول حلم ما إلى سراب، ولكنه لفقدان العزيز والغالي من عصب بيوت مواطنيها، فإذا ترجلت في شوارع مراكزها وقراها ستسمع أنين الفراق، وستدرك المعنى الحقيقي لكلمة الموت، حيث شكلت حوادث الطرق والحرائق والغرق خليطًا من القهر والوجع والألم يتعايش مع أهالي البحيرة. وفي 9 يونيو 2015 تمكن رجال الإنقاذ النهري من انتشال جثة طفل غارقة داخل مياه ترعة المحمودية بدائرة مركز دمنهور، أمام قرية زرقون، وصل الإهمال إلى حد عدم الاهتمام بتواجد الطفل ذو الثماني سنوات، وتركه يغتسل على حافة الترعة المشار إليها فزلت قدماه وسقط بها. وفي يوم 14 يونيو 2015، سيطر الحداد على المدينة وسكانها وطرقاتها التي اكتست بالسواد، بعدما تداولت الأنباء عن وقوع حادثين بمركز كوم حمادة، خلّفا وراءهما مقتل 13 شخصًا، وإصابة 10 آخرين، إثر وقوع حادث تصادم بين سيارة نقل وأخرى ميكروباص، وأيضًا تصادم سيارة محملة بمواد بناء وأخرى ميكروباص. وفي 17 يونيو، لقى شاب مصرعه غرقًا بترعة فرع 25 بالنوبارية في محافظة البحيرة أثناء الوضوء، ووفاته إثر إسفكسيا الغرق. الشرطة قدمت ضحايا لحوادث الطرق في هذه المحافظة، حيث لقى أمين شرطة ونجلته ووالدته مصرعهم في حادث تصادم بطريق شبراخيت التوفيقية أمام قرية شبراريس، وإصابة 5 آخرين، في 22 يونيو، وفي 24 يونيو، لقى المستشار حازم الكحيلي، رئيس نيابة شمال دمنهور الكلية، مصرعه، وأصيب ياسر أحمد شحاتة، وكيل النائب العام، في حادث تصادم على الطريق الزراعي أمام قرية "بولاد" بمركز أبوحمص. وفي 24 يونيو الجاري، لم يسلم مركز إيتاي البارود من الإتشاح بالسواد بعد مصرع 5 أشخاص من أسرة واحدة جراء وقوع حادث تصادم بالطريق الزراعي السريع اتجاه القاهرة أمام قرية شبرا النونة.