قانونيون يختلفون حول تمليك أراضي سيناء لمزدوجي الجنسية
أوصت الدائرة الأولى بهيئة مفوضي الدولة لمحكمة القضاء الإداري، برئاسة المستشار الدكتور محمد الدمرداش، بإصدار حكم من محكمة القضاء الإداري برفض تملك المصريين مزدوجي الجنسية والأجانب لأراضي سيناء، استنادًا لما نص عليه قانون التنمية المتكاملة لشبه جزيرة سيناء، الصادر عام 2012.
من جانبه، قال الدكتور محمود كبيش، عميد كلية الحقوق السابق بجامعة القاهرة، إن رأي مفوضي الدولة هو عبارة عن رأي استشاري، وليس بالضرورة أن تأخذ المحكمة به.
وأضاف كبيش، في تصريحات لـ"الوطن"، أن هذا القانون يحدث تفرقة بين المصريين، فبهذا القانون نحن نفترض الخيانة فيمن يحملون جنسية أخرى، وهذا الافتراض لا يحقق المصلحة العامة للوطن.
وأوضح الخبير القانوني أن "مصر لديها الكثيرين من مزدوجي الجنسية وهم في الغالب من يمتلكون إمكانيات مادية يستطيعون بها أن ينشئوا استثمارات كثيرة تفيد البلد"، منوهًا بأنه لا يجوز وضع اعتبارات معينة أو نفسية حرصًا على مصلحة البلد.
وفي سياق متصل، قال المستشار مؤمن العقيلي، المحامي بالنقض والدستورية العليا، إن ليس من حق مزدوجي الجنسية امتلاك أراضٍ في سيناء، ومن له الحق أن يمتلك أرض في سيناء هم المصريون الذين لا يملكون جنسيات أخرى، وذلك للحفاظ على هوية الأرض المصرية.
وأضاف العقيلي، في تصريحات لـ"الوطن"، أن لا بد من التفريق بين الأجنبي الحائز على أرض وبين أن أكون مشتريًا لهذه الأرض ومالكًا لها، وفي جميع الأحوال وطبقًا للقانون، فالملكية لا تنتقل إلا بالتسجيل وتكون في الشهر العقاري.
وتابع الخبير قائلاً: "إنه يؤيِّد تقرير هيئة المفوضيين على الرغم من كونه رأيًا استشاري وليس إجباريًا للمحكمة، وإن صدر حكم من المحكمة بعدم تملك مزدوجي الجنسية أراضي في سيناء سيعتبر حكمًا تاريخيًا، خصوصا أن هذا الحكم سيفيد مصر في هذه المرحلة المهمة".