الخبز فى العريش حسب «توقيت الأفران»: «بعد 9 الصبح مفيش»

كتب: إسراء حامد

الخبز فى العريش حسب «توقيت الأفران»: «بعد 9 الصبح مفيش»

الخبز فى العريش حسب «توقيت الأفران»: «بعد 9 الصبح مفيش»

أنهى كل ما يشغله قبل الساعة التاسعة صباحاً، الموعد الذى أقره أصحاب المخابز لتسليم الخبز للأهالى بمدينة العريش، سريعاً نهض «صابر خفاجى» من فراشه، متجهاً صوب المخبز القريب من ميدان الرفاعى وسط المدينة، يسابق الزمن للوصول فى الموعد، ليجد على مرمى بصره زحاماً يزداد كلما اقترب، أيقن من خلاله ضياع حصته من الخبز. «اللى عايز عيش ييجى قبل 9 صباحاً يا جماعة، قلنا كذا مرة»، بصوت جهورى قال الموظف المكلف بتسليم الخبز للأهالى، نزل الكلام كالصاعقة على رأس كل المنتظرين لأرغفة الخبز المدعومة «5 قروش»، «صابر» كان أحد هؤلاء، الذى ظل يتساءل: «الفرن ده بيشتغل ساعتين بعد الفجر، بيروح له حصة الدقيق اللى ممكن تغطى حاجة نصف أهالى العريش، لكن صاحب المخبز يؤكد أن الخبز ينتهى قبل التاسعة»، أسباب واهية، تضطر الأهالى إلى التوجه للأفران الخاصة، «بيستغلونا طبعاً، الرغيف بـ50 قرش عندهم». حال «الأفران البلدى» فى بقية أنحاء العريش، لا يختلف كثيراً عن فرن ميدان الرفاعى، حسب «صابر»: «كل فرن له موعد محدّد ينهى فيه الخبز، ويتحجج بانتهاء الدقيق، مع أن الافران المفروض تشتغل بمواعيد مقررة من وزارة التموين». اتهامات كثيرة من الأهالى لـ«التموين» بالتقصير، وأصحاب الأفران بالتلاعب، بينما وجدها «فتحى راشد» مدير عام التموين بشمال سيناء، «غير منطقية»، قائلاً إن العريش تمتلك 39 فرناً بخلاف فرن ميدان الرفاعى، وجميعها تعمل بنظام البطاقة الذكية، يمكن لأى مواطن الحصول على حقه فى الخبز فى أى وقت، بينما المحروم من البطاقة يحصل على الرغيف بثمنه الحقيقى للاستهلاك، وهو 50 قرشاً، مؤكداً أن التلاعب فى الدقيق والخبز انتهى عهده، «عدد الشكاير والأرغفة تسجل على الكمبيوتر أولاً بأول لإنهاء حالات الغش والتلاعب، والوزارة تراقب كل شىء».